سنة من التوفيق الإداري.. وبعد؟
بعد تعيين سعيدة الرحموني.. كموفق اداري 18 سنة من التوفيق الإداري.. وبعد؟؟.. ورقات تونسة - مكتوب كوم - كتب حكيم غانمي: منذ سنة 1992 بعثت مؤسسة الموفق الإداري كاحدى هياكل رئاسة الجمهورية.. وهي مؤسسة مع الأسف الشديد تتمتع بسلطة معنوية لا تتجاوز في مجالاتها مهام مكاتب العلاقات مع المواطن بالوزارات.. وهذا حسب رأيي الصريح.. سيما وأن تعريفها كما ورد بموقعه الإلكتروني نجد من بينه:".. ويمكن اعتبار مؤسـسة التوفيق بمثابة مرصد يستـشف سلوك الإدارة ويقيّم مدى جودة وفاعلية خدماتها عبر شكاوى المواطنين. وعلى هذا
- 23 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بعد تعيين سعيدة الرحموني.. كموفق اداري
18 سنة من التوفيق الإداري.. وبعد؟؟..
ورقات تونسة - مكتوب كوم - كتب حكيم غانمي:
منذ سنة 1992 بعثت مؤسسة الموفق الإداري كاحدى هياكل رئاسة الجمهورية.. وهي مؤسسة مع الأسف الشديد تتمتع بسلطة معنوية لا تتجاوز في مجالاتها مهام مكاتب العلاقات مع المواطن بالوزارات.. وهذا حسب رأيي الصريح.. سيما وأن تعريفها كما ورد بموقعه الإلكتروني نجد من بينه:".. ويمكن اعتبار مؤسـسة التوفيق بمثابة مرصد يستـشف سلوك الإدارة ويقيّم مدى جودة وفاعلية خدماتها عبر شكاوى المواطنين. وعلى هذا الأساس فإنّ الموفق الإداري يساهم في إرساء تقاليد تعامل حضاري بين المواطن والإدارة فضلا على كونه يمثّل سندا له..".. ومن هنا أردت أن أكتب إشارة تعبر عن عدم إعترافي بنجاح المؤسسة.. وما المناسبة طبعا إلا ما أعلن رسميا منذ يومين حول تعيين السيدة سعيدة الرحموني على رأس الموفق الإداري.. ولئن أهنئها بهذا المنصب التشريفي الجديد.. عفوا الإداري.. فإن بداية أشير إلى أن قدر الموفق الإداري أن تحكمه إمرأة سيما وأن الموفق الإداري السابق.. هي السيدة أليفة فاروق والتي خلفتها رسميا السيدة الرحموني..
أما سبب إقراري الخاص بعدم نجاح هذه المؤسسة المهمة أبرره بأنه ليس من المعقول أن ننتظر من مؤسسة هي "بمثابة مرصد" كما ورد بآخر التعريف بها وفق ما ذكرت آنفا، أن تفرض على الادارة الإمتثال لتطبيق القانون مثلا أمام غياب التشريع للموفق الإداري كمؤسسة عمومية أن تفرض بالردع أو بغيره على الإدارة تطبيق القانون.. والحال أن دور الموفق الإداري من منطلق تكليفه بتلقي عرائض المواطن وإحالتها للإدارة ذات النظر للرد جوابا عن موضوع ما.. لا أعتبره قضاء فعلي ومباشر يفك مشكلة المواطن/العارض في هذه الحالة.. وكمثال ما جدوى الموفق الإداري إن تصله آلاف الأحكام الباتة والقابلة للتنفيذ منذ سنوات.. ويعجز في التدخل بنتيجة تنفيذها سيما وأنها ضد المؤسسات العمومية بالطبع؟؟..
أضيف لهذا.. ما الفائدة من هيكل يتمتع بالسلطات المعنوية دون الفعلية إذا ما لم يستجب بالفعل لنداء بل للبّ نداء المواطن المتصل به..؟؟.. وهنا لا أنفي أن مرور 18 سنة على بعث الموفق الإداري.. وهي رحلة تزخر بعدد المراسلين للموفق.. وتزخر بأنواع التجاوزات وألوان الشكاوي الإدارية.. ومعظمها تبقى دون حل؟؟.. فقط لأن الموفق الإداري بقي على حاله مؤسسة توفيق.. والطريف أن قدر الموفق الإداري تديره رأسا إمرأة.. واحدة للسلف.. وأخرى للخلف.. وإن كنت تائها بين حيرة أأقــــــول الــــــــمــوفــق الإداري.. أم أقــــــــــول الـــــــمـــــوفــــــــقــــــة الإداريــة؟؟؟؟.. وربما هذه أيضا من دواعي الطرائف التي خامرتني غصبا وأن أبحر في عمق أخبار التعيينات هذه الأيام.. والله الـمـوفـــق.. وإن وجد الموفق الإداري.. كمؤسسة توفيقة.. عفوا كمؤسسة توفيق.. فإني أدعو له.. بل لها بالتوفيق.. وأنا بين إعـــدام تــــــــــــــــــاء الـتــأنـيـث.. و عـبـث اللغة بي.. مازلت أتـيــه.. أو ربما أتـــوه.. وحتى لأ أبقى كذلك.. الى السيدة سعيدة الرحموني الــــمـــوفـــق الإداري الـــجــديـــد (ة).. أتمنى التوفيق.. والله وحـــده الـــمـــوفـــق