نصوص

سجيتان في ليبيا.. رحمة وغفران الشيخاوي ترويان قصتهن مع ?داعش?

ذكرت وكالة ?رويترز? للأنباء أن الضربة الجوية الأمريكية بصبراتة غرب ليبيا في 19 فيفري الماضي ساهمت في القضاء على عشرات المتشددين وكشفت شبكة من خلايا تنظيم داعش الارهابي تعمل على مقربة شديدة من الحدود التونسية. وأضافت الوكالة أن هذه الضربة قلبت أيضا حياة ثلاث شابات تونسيات كن متزوجات من متشددين قتلوا في الضربة أو بعدها ومحتجزات الآن مع أطفالهن في سجن في طرابلس، متابعة بأن

0
3 يوليو 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

ذكرت وكالة “رويترز” للأنباء أن الضربة الجوية الأمريكية بصبراتة غرب ليبيا في 19 فيفري الماضي ساهمت في القضاء على عشرات المتشددين وكشفت شبكة من خلايا تنظيم داعش الارهابي تعمل على مقربة شديدة من الحدود التونسية.

وأضافت الوكالة أن هذه الضربة قلبت أيضا حياة ثلاث شابات تونسيات كن متزوجات من متشددين قتلوا في الضربة أو بعدها ومحتجزات الآن مع أطفالهن في سجن في طرابلس، متابعة بأن الروايات الثلاث التي جاءت في مقابلة نادرة ألقت الضوء على كيفية تمكن “داعش” من العمل بلا منغصات تذكر في صبراتة بينما كان أعضاء الخلية خاصة التونسيين يدبرون لهجمات في بلدهم.

وقالت رحمة الشيخاوي زوجة نور الدين شوشان وهو قائد بارز يقول مسؤولون إنه لقي حتفه في تلك الضربة “كنا نعيش عيشة طبيعية في المدينة وكان الجيران يعرفوننا. كنا حتى نذهب للسوق ولصالونات التجميل.”

أضافت رحمة البالغة من العمر 17 عاما أن بعض المتشددين بقوا في صبراتة استعدادا للانتقال إلى سرت أو إلى سوريا لكن معظمهم كان يخطط لعمليات في تونس. وقالت “كانوا يشترون السلاح أمام أعين جيراننا.”

ويقول المسؤولين الأمريكيين والتونسيين إن شوشان لعب دورا مهما في الإعداد لهجومين كبيرين استهدفا سياحا في تونس العام الماضي.. أولهما على متحف باردو والثاني على شاطئ في سوسة ثم أصبح بعدهما ضمن قائمة المطلوبين.

وقالت رحمة إن في صبراتة “لم تجئ السلطات أبدا للبحث عنا رغم أن الكل كان يعرف مكاننا… لم يتغير الأمر إلا بعد الضربة.

في سرت أقام التنظيم دويلة تتبع نهجا كالذي أرساه في العراق وسوريا حيث فرض ضرائب على السكان وطبق قواعد صارمة فيما يتعلق بالملبس والتعليم ونفذ عقوبات علنية بما فيها عقوبة الإعدام. ثم فقد بعد ذلك أجزاء من المدينة سيطرت عليها قوات موالية للحكومة.

لكن في صبراتة حيث يشيع وجود التونسيين كان الهيكل أكثر تراخيا حسب رواية السجينات.

قالت رحمة الشيخاوي “لم يكن هناك قائد في صبراتة. كل واحد كان يتولى أمره” لكنها أضافت أن التركيز الرئيسي كان ينصب على التوغل إلى داخل تونس.

أما غفران أخت رحمة والتي كانت متزوجة أيضا من عضو في تنظيم داعش الارهابي فقالت إن مقاتلي التنظيم في صبراتة كانوا منقسمين إلى خلايا مستعدة لتحدي الهيكل الإداري للتنظيم.

وقالت غفران البالغة من العمر 18 عاما “كل مجموعة لها أمير يعمل وفق استراتيجيته الخاصة. البعض كان يصنع جوازات سفر لسوريا والبعض كان يتولى أمر تونس وآخرون مختصون بأمر ليبيا.”

وأضافت “كانوا يطلبون دائما توجيهات من الأمير في سوريا وكان يطلب منهم إطاعة الأمير في سرت لكنهم كانوا يرفضون ويتخذون القرارات بأنفسهم.”

لكن أفراد الكتائب الليبية المحلية الذين يطلق عليهم “الثوار” لدورهم في انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي لم يتحركوا ضد مقاتلي داعش إلا بعد الضربة الجوية في فيفري الماضي.

فمع تحليق الطائرات فوق المدينة بدأ السكان يتعقبون مقاتلي التنظيم لأنهم كانوا يخشون مزيدا من الضربات حسبما قالت وحيدة بن مختار الرابحي.. السجينة التونسية الثالثة.

وقد فرت وحيدة بابنها البالغ من العمر عامان وغفران وطفلتها ذات الخمسة أشهر جنوبا باتجاه الصحراء بصحبة زوجيهما.

وقالت وحيدة إنهم ظلوا بلا طعام ليوم كامل بينما كانوا يحاولون الترتيب للذهاب إلى بلدة الزاوية القريبة.

وأضافت “الاشتباكات بدأت وأصيب ابني براء برصاصات في بطنه وظهره. في تلك اللحظة بدأ زوجي يصيح: معنا نساء وأطفال. لكن الثوار لم يتوقفوا لأنهم كانوا يعرفون أننا من تنظيم داعش وأننا قد نفجر أنفسنا.”

وتابعت قائلة إن الكتائب المحلية فتشتها وضربتها ثم سلمتها إلى قوة الردع الخاصة في طرابلس التي أخذتها للتعرف على جثة زوجها.

وعولج ابنها في مستشفى محلي قبل نقلهما إلى السجن في العاصمة حيث يوجد أيضا عشرات المشتبه بانتمائهم لداعش وختمت قائلة: “أريد أن أكون سعيدة مع ابني. أريد أن أعود لحياتي… لا أريد لابني أن يكبر في السجن.”

مواضيع ات صلة :


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©