زمن الخيانات المرعبة: نزار الفاهم
زمن الخيانــــات المرعبـــة محمود عباس : كفى خيانة لم يكن للمرء أن يصدق أن تصل الأمور ببعض حكام العرب إلى ارتكاب المحظور و الدوس على دماء الشهداء بشكل فظيع كعربون ولاء للصهاينة و من والاهم ..... إنها بكل المقاييس جريمة سياسية و أخلاقية غير مسبوقة : أن تبرّئ المجرم القاتل من دم القتيل .... و أي مجرم هذا ؟ إنه العدوّ الصهيوني الغاصب للأرض و المنتهك للحرمات .... و أي قتيل هذا ؟ إنه المقاوم الفلسطيني الشهيد الذي دافع عن أرضه و عرضه و مقدساته و كرامته .... فبعد أن تجندت جهود العديد من الدول و المنظما
- 8 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
زمن الخيانــــات المرعبـــة
محمود عباس : كفى خيانة
لم يكن للمرء أن يصدق أن تصل الأمور ببعض حكام العرب إلى ارتكاب المحظور و الدوس على دماء الشهداء بشكل فظيع كعربون ولاء للصهاينة و من والاهم ..... إنها بكل المقاييس جريمة سياسية و أخلاقية غير مسبوقة : أن تبرّئ المجرم القاتل من دم القتيل .... و أي مجرم هذا ؟ إنه العدوّ الصهيوني الغاصب للأرض و المنتهك للحرمات .... و أي قتيل هذا ؟ إنه المقاوم الفلسطيني الشهيد الذي دافع عن أرضه و عرضه و مقدساته و كرامته ....
فبعد أن تجندت جهود العديد من الدول و المنظمات الحقوقية وغيرها لإحالة القادة السياسيين و العسكريين الصهاينة على محكمة الجنايات الدولية إثر جرائمهم النكراء خلال الحرب على غزة .... و بعد أن تكللت هذه الجهود بالنجاح من خلال اقناع 33 دولة من أصل 47 عضوا في مجلس حقوق الإنسان بما ورد في تقرير ريتشارد غولدستون و استعدادها للتصويت عليه بالإيجاب و من ثم المطالبة بتحويله إلى مجلس الأمن .... ها أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعطي - و بشكل غادر - الأوامر لممثله في إجتماع المجلس بتأجيل التصديق على التقرير و هذا التصرف هو في حقيقة الواقع دعوة لوضعه على الرفوف .... هكذا يعطي محمود عباس طوق النجاة للصهاينة و يجعلهم في مأمن من أي مساءلة .... إنه الخزي و العار ....
و هذا ما لم تفعله حتى بعض المنظمات الغربية التي تحسب على الصهاينة كما أن منظمة العفو الدولية أدانت تأجيل التصويت على التقرير و طالبت بتحويله إلى مجلس الأمن
اعلم يا عباس أنك بتستّرك على جرائم الصهاينة قد تعرّيت تماما و لم يعد لديك ما تستر به نفسك أنت و زمرتك التي خانت القضية و ارتميتم في أحضان الأعداء .... و ما خفي أعظم ....
اعلم يا عباس و زمرتك التي مرغت في العفن إلى درجة لا تصدق أن الشعب الفلسطيني و من ورائه الأمة العربية و الإسلامية لن يغفر لك هذه الخطيئة النكراء
و ما مسارعتك لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ما وقع إلاّ نوع من الخداع و اللفّ و الدوران و محاولة بائسة مفضوحة لذرّ الرماد على العيون و استبلاه لجماهير الأمة
إن أهم ما في المسألة هذه المرّة هو ضبط محمود عباس - و زمرته - متلبّــسا بجريمة خيانة القضية الفلسطينية من خلال التستّر على جرائم الصهاينة و العمل على عدم محاكمتهم .... فقد استطاع هؤلاء الخونة مرّات و مرّات في السابق مغالطة الجماهير و لكن هذه المرة وقعوا كما تقع الجرذان في الفخ و لن يستطيعوا لذلك فكاكا
بعملك المشين هذا - يا عباس - ألغيت سندا قانونيا هاما و قويا يمكن أن تعتمده المنظمات الحقوقية العربية و الأجنبية لمحاكمة القادة الصهاينة - من ناحية - و الضغط على القوى الغربية من خلال محاكمها و منظمات المجتمع المدني فيها لوقف كل المعاملات و الأنشطة الأكاديمية و العلمية التي تعزز القدرة العسكرية للكيان الصهيوني من ناحية أخرى .... و تسبّبت في صدمة موجعة للشرفاء من هذه الأمة الذين لم يكلّوا من العمل بكل صبر و ثبات على ملاحقة المجرمين الصهاينة أمام المؤسسات القضائية الدولية حتى ينالوا جزاء أعمالهم الوحشية في حق شعبنا و أهلنا في فلسطين .... و لكن إعلم - يا عباس - علم اليقين أن خياناتك و خيانات الزمرة التي معك لن تفلّ في عزائمهم و سيواصلون المشوار مهما كانت العقبات و المحن ....
و في الأخيرليقل الشعب الفلسطيني كلمته النهائية في هذه القيادة الضعيفة المتواطئة المستسلمة و الخائنة وهي قيادة - و تبعا لما حصل - لم تعد مؤتمنة على حقوق الشعب الفلسطيني و قضاياه ....
نــزار الفاهــم
كلية الحقوق بتونس
7 أكتوبر 2009
WWW.TUNISIE-TALABA.NET