نصوص

رمضان مرسيليا يستقبل أول إعدادية للمسلمين

باريس- استقبل مسلمو مدينة مرسيليا الفرنسية العام الدراسي الجديد بافتتاح أول مدرسة إعدادية مسلمة خاصة بالمدينة تحت اسم المؤرخ العربي الشهير عبد الرحمن ابن خلدون، والتي تلقت طلبات التحاق من 40 طالبا وطالبة من المسلمين،

0
5 سبتمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

باريس- استقبل مسلمو مدينة مرسيليا الفرنسية العام الدراسي الجديد بافتتاح أول مدرسة إعدادية مسلمة خاصة بالمدينة تحت اسم المؤرخ العربي الشهير عبد الرحمن ابن خلدون، والتي تلقت طلبات التحاق من 40 طالبا وطالبة من المسلمين، مع تأكيد المسئولين أنها "مفتوحة لجميع الفرنسيين مهما كانت ديانتهم".

ويقول محسن أنقزو، مدير إعدادية ابن خلدون الخاصة، في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" إن المشروع تم "استجابة لحاجة مسلمي جنوب فرنسا بشكل عام الذين لا يتوفرون على أي مؤسسة تعليمية إعدادية أو ثانوية".

وفتحت إعدادية ابن خلدون الخاصة أبوابها يوم 2 سبتمبر الجاري مع العودة المدرسية بفرنسا، وهي الثانوية الرابعة التي يقع تأسيسها في عموم فرنسا بعد إعدادية وثانوية "ابن رشد" في مدينة ليل في شمال فرنسا (افتتحت سنة 003 )، وإعدادية ثانوية "الكندي" في مدينة "ليون" وسط فرنسا (تأسست سنة 2007)، وإعدادية وثانوية "النجاح" في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس (تأسست سنة 2001).

وتقع مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا على ساحل المتوسط وتعد ثاني أكبر المدن الفرنسية بعد باريس والثالثة من حيث عدد السكان بعد العاصمة ومدينة ليون وتضم 1.5 مليون ساكن، بينهم عدد كبير من العرب والمسلمين، خاصة من أصل جزائري.

التربية الإسلامية

وعن البرنامج التعليمي قال مديرها أنقزو: "برنامجنا مطابق للبرنامج التعليمي الفرنسي، مع إضافة اللغة العربية كلغة إجبارية ثانية والتربية الإسلامية كمادة اختيارية"، ورغم أن مادة التربية الإسلامية ستكون اختيارية فإن أنقزو لفت إلى أنها "العامل الأساسي الذي يدفع أولياء الأمور إلى إلحاق أبنائهم بالمدرسة"، مبررا كونها اختيارية بأن "المدرسة مفتوحة لبقية الفرنسيين من ذوي الديانات الأخرى".

ويحظى مشروع الإعداديات والثانويات المسلمة بفرنسا بدفعة قوية داخل الجالية المسلمة بفرنسا خاصة بعد قانون منع الرموز الدينية، ومن بينها الحجاب، في المدارس والثانويات الفرنسية في شهر مارس من سنة 2003.

وفيما يخص ارتداء الطالبات الحجاب أثناء الدراسة قال أنقزو: "نحن لا نفرض ولا نمنع أحدا من ارتداء الحجاب، ولكننا نؤكد على احترام الأخلاق الإسلامية".

وحول طموحات الإعدادية قال مديرها: "نطمح أن نكون مؤسسة دراسية رائدة ونموذجية ناجحة وتسجل أعلى نسب النجاح للمسجلين فيها.. فليس من المصادفة أن يكون طموحنا مستمدا من الطموحات والنجاحات التي سجلها العلامة والمؤرخ ابن خلدون والذي يعتبر مؤسس علم الاجتماع بلا منازع".

وفيما يخص التمويل فإن الإعدادية في الوقت الحالي تعتمد على إمكانياتها الذاتية، وخاصة التبرعات ورسوم تسجيل الطلبة لمدة سنة كاملة (تبلغ حوالي 1200 يورو).

 وإذا ما أتمت المدرسة خمس سنوات من تأسيسها فإن القانون الفرنسي يعطيها الحق في التمويل العمومي مثلها مثل كل المؤسسات التعليمة الخاصة، سواء أكانت كاثوليكية أو يهودية، وهو الأمر الذي تمتعت به ثانوية "ابن رشد" العام الماضي، وسجلت على كونها أول ثانوية مسلمة بفرنسا تتحصل على التمويل العمومي.

غير أن الأمر لا يسير بسهولة في كل مرة، فالتمويل ما زال أحد أكبر العراقيل أمام تأسيس المدارس والثانويات المسلمة الخاصة واستمرارها بفرنسا، والشاهد على ذلك الحملة التي أطلقتها ثانوية "النجاح" بمناسبة شهر رمضان هذا العام من أجل إنقاذها؛ إذ عجزت حتى الآن عن تسديد ديونها، وخاصة بعد أن رفضت الأكاديمية التعليمية بباريس إعطاءها الحق في التمويل الحكومي بالرغم من مرور أكثر من خمس سنوات على تأسيسها لاعتبارات بقيت بالنسبة لمسئولي الثانوية إلى حد الآن "غير واضحة".

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©