نصوص

رسالة من سجين الرأي خالد العيوني المقيم حالياً بسجن صوّاف

Normal 0 21 false false false /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو الح

0
7 أغسطس 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو

الحرية لكل المساجين السياسيين

حــرية و إنـصاف

منظمة حقوقية مستقلة

33 نهج المختار عطية 1001 تونس

الهاتف / الفاكس : 71.340.860

البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com

تونس في 25 شعبان 1431 الموافق ل 07 أوت 2010

بريد المظالم

(هذه رسالة من سجين الرأي خالد العيوني المقيم حالياً بسجن صوّاف)

خمس سنوات مضت لم تخل أيامي السجنية من الأحداث المفجعة والأحوال المؤلمة ، وإن كنت دائماً صاحب فأل حسن إلا أن بطش القائمين على إدارة السجون الشديد وانتهاكهم المتواصل لحقوق السجين وكرامته يفقدني الأمل ويعطيني اليأس من وجود الخير لديهم فآخر ما لحقني من بطشهم وتجردهم من الإنسانية كانت على يد مدير سجن صواف حيث قام بتعذيبي بنفسه بأبشع طريقة لم أتصور وقوعها مع أني لا استغربه منهم لعلمي بما اتصفوا به من الوحشية وقهر وإذلال المساجين . قام بتعليقي إلى الشباك الحديدي وساعده أعوانه بلي ذراعي إلى الوراء وتكبيل كل يد بكبالة وشدها إلى أعلى الشباك وبين القضيب الذي أوثقت به اليمنى والقضيب الذي أوثقت به اليسرى ما يقارب الثمانون صم. كانت ذراعي ملتوية إلى أقصى حد والكبالات محكمة حول المعصم بحيث لا مجال بجريان الدم في العروق . فقد تفننوا في وسائل التعذيب وهي من أبشع الوسائل التي لا تطاق ولو لدقيقة واحدة فكيف بساعات طوال من الصباح إلى المساء تجرعت خلالها من مرارة الألم ما لا يحتمل. وما عساه أن يكون الذنب المقترف حتى يكون عقابه بهذه الصورة ؟ سبب هذا أني طلبت الإقامة في غرفة لغير المدخنين لان الغرفة التي قادوني إليها إذا دخلها أحد فوجئ عند أول قدم بسحابة بيضاء من دخان السجائر تعم أجواء الغرفة وسرعان ما يصاب بصداع في الرأس وشعور بالغثيان . 

و أنا أسأل الحكومة التي تدعي مكافحة التدخين وأصدرت قوانين بعدم التدخين في الأماكن العمومية. أليست السجون أماكن عمومية أليس بها أرواح بشرية معرضة للخطر أليس خطر التدخين السلبي داخل الزنازين أعظم من أي مكان آخر فنحن نقيم في هذه الأجواء المغلقة على الدوام.

وهذه الغرفة منعدمة التهوية و قد ألح المساجين في طلب إصلاح الشفاط الهوائي ولكن لا حياة لمن تنادي فالإدارة لا تعبأ بهذه المطالب ولا تستجيب ترى من لي لحماية صحتي من خطر التدخين السلبي في غرفة عرضها خمسة أمتار وطولها حوالي اثنتي عشر متر وداخلها ثمانون نفراً يدخنون على الدوام فإذا قمت محتجاً مطالباً بإقامة بغير تدخين أتعرض لأبشع ألوان العذاب وقد استبدل سجن صواف عقوبة السجن المضيق بعقوبة التعليق الشنيعة الغير مشروعة وهناك من بقي معلقاً إلى الشباك من الصباح إلى آخر الليل فإن كنت أنا قضيت ما يقارب ست ساعات من العذاب وكلفني ذلك ملازمة الفراش ثلاثة أيام فكيف بحال من بقي خمسة عشر ساعة .

 

منظمة حرية وإنصاف

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©