نصوص

رسالة إلى الأخت الكريمة مريم حمدي

أختي الكريمة.. سلاما وإحتراما.. أسأله سبحانه أن تصلك كلماتي هذه وأنت بخير حال قريرة العين آمنة في سربك راضية عن ربك. بعد إطلاعي على السجال الأخوي الذي دار بينك وبين عدد من قراء هذا الموقع تراءى لي أن أكتب إليك كلمات قليلات ما أردت بها سوى وجهه سبحانه عسى أن يؤلف بين القلوب. 1 ـ لم تتح لي فرصة التعرف إليك حتى اليوم سوى من خلال كتاباتك السيالة في هذا الموقع والله يشهد أني لأفرح بكتابات النساء أكثر من فرحي بكتابات الرجال لفكرة قديمة لازمتني ولن تزال مؤداها أن المرأة ـ اليوم خاصة ـ تنصر الإسلام ودعو

0
8 يونيو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 


أختي الكريمة..
سلاما وإحتراما..
أسأله سبحانه أن تصلك كلماتي هذه وأنت بخير حال قريرة العين آمنة في سربك راضية عن ربك.
بعد إطلاعي على السجال الأخوي الذي دار بينك وبين عدد من قراء هذا الموقع تراءى لي أن أكتب إليك كلمات قليلات ما أردت بها سوى وجهه سبحانه عسى أن يؤلف بين القلوب.
1 ـ لم تتح لي فرصة التعرف إليك حتى اليوم سوى من خلال كتاباتك السيالة في هذا الموقع والله يشهد أني لأفرح بكتابات النساء أكثر من فرحي بكتابات الرجال لفكرة قديمة لازمتني ولن تزال مؤداها أن المرأة ـ اليوم خاصة ـ تنصر الإسلام ودعوته والحرية وقيمها بأكثر مما يفعل الرجال فضلا عن كون أقلام الرجال سيالة بغثها وسمينها بيد أن أقلام النساء نضوبة.
2 ـ لم أجد فيما كتبت في مقالك الأخير ما يثير الحفيظة بسبب الأدب الذي تحلى به قلمك وهو أدب تجلى بأكثر دماثة في تعقيباتك من بعد ذلك بمثل ما لم أجد فيما كتب الإخوة والأخوات الذين تفاعلوا معك غير أدب بمثل أدبك وخلق بمثل خلقك. نقد أي فكرة ـ مهما كان صاحبها إلا صاحب هذا القبر بتعبير الإمام مالك ـ متاح مكفول بشرائع السماء والأرض. إنما ينكر الثوب الذي يلتحفه ذلك النقد أو يشكر.
3 ـ إنما المحذور كله هو أن تتسلل ذئاب الشيطان إلينا فتشغب علينا. وكفى بقلب المرء إثما أن يعتقد أنه أبعد الناس عن الشيطان الذي يجري من إبن آدم مجرى الدم من العروق كما أخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام.لا يفر الشيطان إلا من مرفوع عنه القلم.
4 ـ هذا الموقع ( الحوار.نت) مفتوح لك ولكل كاتب وكاتبة آناء الليل وأطراف النهار ولو لم نجن منه ـ نحن معشر القراء جميعا ـ سوى ترويض أنفسنا على ثقافة الحوار المتسربل بقيم الخلق الطيب الكريم في وجه من نحب وفي وجه من نكره.. لكفانا كسبا وكفى هذا الموقع حسنة.
5 ـ فلا تلقي عنك سلاحك إلا إستراحة مقاتل يلتقط نفسا جديدا أو يضمد جرحا نازفا ولا تضعي أمامك قائمة حمراء من الموضوعات لا يطالها النقد بأدبك الجم. إذا صبرت على لأواء ذلك الوغى حامي الوطيس كسبت خيرا كثيرا وعلما وفيرا ولا ضير عليك بعد ذلك أن يغضب عنك غاضب أما الرضى فهو بشارة المؤمن المعجلة.
لتكن قالة الفاروق عليه الرضوان شعارك. شعارا تعاوضينه الناس تبادلا بينك وبينهم :
أحب الناس إلي من أهدى إلي عيوبي.
والسلام.
الهادي بريك ـ ألمانيا


 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©