نصوص

رد مقتضب على مغالطات الأستاذ خالد شوكات بقلم محمد العيّادي

رد مقتضب على مغالطات الأستاذ خالد شوكات او " عباءة الشهيد حشاد تتسع لكل التونسيين " نشر موقع تونس نيوز بتاريخ 10 /04 /2010 مقالا للأستاذ خالد شوكات تحت عنوان " قميص حشاد حين يرفعه الإسلاميون " وقد وردت بهذا المقال مغالطات كثيرة وخطيرة أرد على بعض منها بصفة برقية واترك للمؤرخين والمختصين والمهتمين بالشأن الوطني والأكثر مقدرة وإحاطة مني بالمسالة كتابة رد أكثر أكاديمية وأكثر دقة. يبدأ الأستاذ خالد مقاله بهجوم على قناة الجزيرة ويتهمها بعدم الحياد وقد يكون محقا في ذلك لكن في قضية الشهيد حشاد كان لهذه

0
11 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

رد مقتضب  على مغالطات الأستاذ خالد شوكات

او " عباءة الشهيد حشاد  تتسع  لكل التونسيين "

 

نشر موقع تونس نيوز بتاريخ 10 /04 /2010 مقالا للأستاذ خالد شوكات  تحت عنوان " قميص حشاد حين يرفعه الإسلاميون "  وقد وردت بهذا المقال مغالطات كثيرة وخطيرة  أرد على بعض منها بصفة برقية  واترك للمؤرخين والمختصين والمهتمين بالشأن الوطني  والأكثر  مقدرة وإحاطة مني بالمسالة كتابة رد أكثر  أكاديمية وأكثر دقة.

يبدأ الأستاذ خالد مقاله بهجوم على قناة الجزيرة  ويتهمها بعدم الحياد  وقد يكون محقا في ذلك لكن في  قضية الشهيد حشاد كان لهذه القناة  فضل كبير في إثارة القضية من جديد بعد أن طواها النسيان  وبالتالي فان شريطها الوثائقي برغم ما قد يبدو فيه من عدم حيادية مثل دفعا إعلاميا كبيرا لهذه القضية لم يكن ليحققه إعلامنا المحلي العاجز بطبيعته .

ورد أيضا في المقال ان الشهيد " حشاد كان اقرب في نفسه وعمله إلى اليسار "  وهذا أمر مخالف للواقع لان الشهيد حشاد كان اقرب في نفسه وعمله الى الشعب التونسي   قاطبة  هل نسي الأستاذ خالد مقولة الشهيد " احبك يا شعب " .

كما ورد في المقال " إن الشهيد كان زعيما نقابيا  ولم يكن زعيما سياسيا  وغاية الحركة النقابية الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة أما الحركة السياسية فالحكم  والسلطة"  وهو أمر مجانب للصواب كثيرا لأنه كما هو معروف وثابت فان الحركة النقابية التونسية كانت زمن الاستعمار الفرنسي رافدا أساسيا من روافد الحركة الوطنية  وكان نضالها أيضا من اجل الاستقلال  ولم يكن هناك فصل بين السياسي والنقابي  وبالتالي فان الزعيم حشاد هو زعيم نقابي  وسياسي  وهو ما يعني أن حشره في زاوية نقابية ضيقة استنقاص كبير من مكانة الشهيد .

حاول أيضا الأستاذ خالد شوكات من بداية المقال إلى آخره تفنيد  كل علاقة بين الحركة الإسلامية التونسية  والشهيد حشاد  وهو أمر ممكن ليس بسبب ما قدمه الأستاذ خالد من حجج واهية  لكن لسبب بسيط  وهوان الشهيد حشاد ونضالاته ومآثره ملك للشعب التونسي من يساره إلى يمينه  وهو ما يعني أن المطالبة بدم الشهيد واجب على كل تونسي وتونسية  وهي حق للجميع بما فيهم الإسلاميين.

إن قضية الشهيد حشاد هي قضية كل التونسيين بامتياز يفترض الواجب الأخلاقي  والوطني إخراجها من دائرة التوظيف الإيديولوجي والسياسي سواء من السلطة او المعارضة    وان كل محاولة لجذبها واستثمارها من طرف بعينه لن تزيد الا في تعقيد المسالة  وربما تجميدها  لتعود إلى الدرج من جديد. كما أن الرغبة في تقويل التاريخ أمورا لم تحسم بعد ومازالت طي البحث والدراسة  وتركيبها بطرق مغلوطة قد تفرز  استنتاجات لا علاقة لها بالواقع وتشوه تاريخنا ونضال شهدائنا .

ان عباءة الشهيد حشاد تتسع لجميع التونسيين فلنحافظ على هذه العباءة  ولا نعمل على تمزيقها .

 

محمد العيادي
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©