نصوص

ردا على تهجم بعض البرلمانين والحزبيين في تونس على قناة الجزيرة: محب الدين التونسي

ردا على تهجم بعض البرلمانين والحزبيين في تونس على قناة الجزيرة حول تغطيتها لأحداث سيدي بوزيد محب الدين التونسي (نشر هذا التعليق في أحد المواقع العربية الكبيرة) أيها (البرلمانيون) وأيتها (الأحزاب)، تكلمتم على الصورة وتركتم الأصل!!! وهذا مجانب للحقيقة والواقع والعدل(إن الله يأمر بالعدل).. اعطونا رأيكم في الأصل أولا بعد ذلك تحدثوا عن الصورة.. والأصل هنا هو: البطالة وخاصة لدى ذوي الشهادات العليا.. والأصل هنا هو: حرمان الكثير من الخريجين من العمل وتشغيل البعض الآخر عبر الواسطات والمحسوبيات والرشاوى..

0
28 ديسمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

ردا على تهجم بعض البرلمانين والحزبيين في تونس على قناة الجزيرة

حول تغطيتها لأحداث سيدي بوزيد

محب الدين التونسي

 

(نشر هذا التعليق في أحد المواقع العربية الكبيرة)

أيها (البرلمانيون) وأيتها (الأحزاب)، تكلمتم على الصورة وتركتم الأصل!!! وهذا مجانب للحقيقة والواقع والعدل(إن الله يأمر بالعدل).. اعطونا رأيكم في الأصل أولا بعد ذلك تحدثوا عن الصورة.. والأصل هنا هو: البطالة وخاصة لدى ذوي الشهادات العليا.. والأصل هنا هو: حرمان الكثير من الخريجين من العمل وتشغيل البعض الآخر عبر الواسطات والمحسوبيات والرشاوى.. والأصل هنا هو: هو حرمان كل من يشتبه فيه أنه لا يحمل أفكار الحكومة فيستبعد من التوظيف وتسد في وجهه الأبواب.. والأصل هنا هو: التعسف في تطبيق القانون وحرمان بعض هؤلاء الخريجين حتى من العمل كباعة متجولين.. مثل حالة الشاب محمد البوعزيزي من ولاية سيدي بوزيد الذي أحرق نفسه بالبنزين والنار بعد أن صادرت منه الشرطة عربته المتجولة لبيع الخضار وأتلفت محتوياتها واعتدت عليه بالضرب ثم رفض محافظ المحافظة مقابلته والاستماع لشكواه.. علما بأن هذا الشاب خريج فيزياء ويعيل أسرة كبيرة العدد من الأيتام.. والأصل هنا هو: ملاحقة من خرج من السجن بعد أن حُبس بسبب أفكاره وقَطْع سبل الارتزاق عليهم وسياسة التجويع تجاه آلاف من هذه الشريحة من المساجين القدامى بسبب انتمائهم للتيار الإسلامي.. من مثل القاضي صالح بن عبد الله البوغانمي الذي تحول من القضاء إلى بائع خضار متجول.. ومع ذلك يُلاحق وتُصادر بضاعته وأدوات عمله.. لكنه لا يحاول الانتحار لأنه يلتزم ضوابط الشرع.. فكتب مقال استغاثة عنوانه(إلا حمزة لا بواكي له) (انظر المقال في www.alhiwar.net  ). http://alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=12304

اعطونا رأيكم في الأصل أولا - أيها (البرلمانيون) وأيتها (الأحزاب)- بعد ذلك تحدثوا عن الصورة.. والأصل هنا هو: تعدد حالات انتحار الخريجين بسبب الظروف الاجتماعية .. انتحارات للشباب في (سنة الشباب) كما سمتها الحكومة.. والأصل هنا هو: تهافت الشبيبة التونسية على الهجرة السرية للغرب عبر (قوارب الموت) في البحر حيث يغرق العشرات منهم سنويا.. وبالمناسبة يسمي شباب تونس هذا التهريب والهروب من البلد يسمونه(الحَرْقان)!! لاحظ هنا هذه المصطلحات النارية واربط ذلك بالانتحار بإحراق النفس لتفهم المستوى الذي وصلت إليه نفسية الشباب.. في حين يتغنى إعلام (التمجيد) التونسي (بالمعجزة الاقتصادية)!!!. اعطونا رأيكم في الأصل أولا - أيها (البرلمانيون) وأيتها (الأحزاب)- بعد ذلك تحدثوا عن الصورة.. والأصل هنا هو: التفاوت الواضح بين الولايات في التنمية.. حيث تهمش أغلب الولايات في الشمال والغرب والجنوب في حين تتمتع بعض الولايات في الساحل بحظوة أهل الحكم لأنهم ينحدرون منها!!! أما عن الصورة وهي الأخبار المنقولة عبر القنوات والوكالات: فإن الصورة لا تكذب.. والصورة الآن لم تعد حكرا على الإعلاميين أو الصحفيين بحيث يمكن مصادرة الصورة أو التلاعب بها أو حجبها.. الآن كل مواطن صار مصورا وإعلاميا بالقوة وإذا حانت المناسبة تحول مصورا وإعلاميا بالفعل وهو الذي يحدث حاليا في تونس.. وبالتالي صار الإعلام في كل شارع وفي كل لحظة.. لذا أيها (البرلمانيون) وأيتها (الأحزاب) حان الوقت لتستوعبوا أن التعتيم الإعلامي ولى عهده في زمن الموبايل والنت!! المعادلة إذن بسيطة جدا: إذا أردتم تغيير صورتكم فغيروا واقعكم أولا.. وابدؤا بالعدل بين الولايات وبين الشباب واعتمدوا الكفاءات لا الانتماءات فـ(إن الله يأمر بالعدل)(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).. وابدؤوا بالتوزيع العادل للثروة ولا تجعلوه محتكرا لدى عائلات محددة قريبة من الحكم والتوانسة يعرفونها بالأسماء (لكيلا لا يكون دُولة بين الأغنياء منكم)..

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©