رحل جمال الدين عطية حكيم حركة الصحوة الروحية والاجتماعية المعاصرة
ببالغ الحزن وكامل الرضى بقضاء الله وقدره، تلقت {مؤسسة السننية للدراسات الحضارية} التي يشرف عليها المفكر الجزائري الدكتور الطيب برغوث، نبأ وفاة المفكر والمربي الكبير الدكتور جمال الدين عطية،تغمده الله برحمته الواسعة، وألحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأسكنه الفردوس الأعلى من جنته، وألهمه ذويه وتلامذته في العالم الصبر والسلوان، وأعانهم على المضي قدما على درب التجديد الفكري والثقافي والتربوي والاجتماعي والحضاري المتوازن، الذي كرس له حياته كلها، الفكرية منها والتربوية وا
- 31 يناير 2017
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ببالغ الحزن وكامل الرضى بقضاء الله وقدره، تلقت {مؤسسة السننية للدراسات الحضارية} التي يشرف عليها المفكر الجزائري الدكتور الطيب برغوث، نبأ وفاة المفكر والمربي الكبير الدكتور جمال الدين عطية،تغمده الله برحمته الواسعة، وألحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأسكنه الفردوس الأعلى من جنته، وألهمه ذويه وتلامذته في العالم الصبر والسلوان، وأعانهم على المضي قدما على درب التجديد الفكري والثقافي والتربوي والاجتماعي والحضاري المتوازن، الذي كرس له حياته كلها، الفكرية منها والتربوية والاجتماعية، وعاش له حتى لقي ربه.
لقد كان رحمه الله أستاذ أجيال من النخبة المستنيرة بحق، امتد وجودها على مستوى العالم الإسلامي، فأينما وجدت النخبة الإسلامية المستنيرة في العالم، تجد للدكتور جمال الدين عطية بصماته القوية عليها، وخاصة بعد أن شرع في إصدار مجلة المسلم المعاصر، والإشراف على فرع المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة، وأخذ جهده الفكري والتربوي والوظيفي أو العملي، يعرف طريقه إلى النخبة في الجامعات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية عموما.
لقد كان مدرسة فكرية وتربوية واجتماعية بحق، تتميز بالحكمة والانفتاح وسعة الأفق والمثابرة والعمق والفعالية والتكاملية والثبات والاستمرارية والأخلاقية السمحة.. وهو ما تحتاج إليه المجتمعات الإسلامية المعاصرة لكي تنقذ نهضتها الحضارية من دوامات التجزيئية والتنافرية والإهتلاكية والإجهاضية المزمنة المنهكة، وتنطلق بها نحو البصارة والرشادة الفكرية، والأناقة الأخلاقية، والفعالية الإنجازية، والتكاملية البنائية، والانفتاحية البصيرة على رشد الخبرات الحضارية البشرية، والاستفادة منها في بناء نهضتنا الحضارية المعاصرة.
لقد خسرت فيه حركة الصحوة الفكرية والروحية والاجتماعية المعاصرة عامة، وحركة النخبة المستنيرة في العالم الإسلامي خاصة، مفكرا ومنظرا ومربيا وفاعلا اجتماعيا وحكيما كبيرا، يصعب تعويضه.
فاللهم تغمده برحمتك الواسعة، وبارك فيما تركه من إرث فكري وتربوية كبير، واجعله في ميزان حسناته، وجازيه عنه خير الجزاء. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، ووفقنا للمضي على طريق الرشادة والبصارة والحكمة التي كان ينشدها ويعمل لها باستمرار.
" وإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ "
المجلس العلمي لمؤسسة السننية للدراسات الحضارية.
https://www.facebook.com/mountada.aldirassat