نصوص
فَـقْـدُ الـعَـزِيزِ يُـفَتِّتُ الأَكْـبَادَا
وَيُـزَلْـزِلُ الأَغْــوَارَ وَالأَوْتَـادَا
وَيَـهِيجُ بـالأَحْدَاقِ أَنْ تَـبْكِي أَخا
مَــلأَ الْـمَدَائِنَ صَـوْلَةً وَجِـهَادَا
كَـمْ عِشْتَ فِي الوطن القبلى مُغَرِّداً
رَغْـمَ الْـمُصَابِ تُـرَجِّعُ الإِنْشَادَا
كَـمْ عِـشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً
تَـشْكُو الـظَّلامَ وَتَـلْعَنُ الأَصْفَادَا
أَخى بَـكَيْتُكَ وَالـدُّمُوعُ كَـأَنَّهَا
غَـيْثٌ هَـمَى فَـوْقَ الْبِطَاحِ وَجَادَا
أَخى فَـقْدُكَ أَشْـعَلَ القلوب أَسَى
وَأَصَـابَ فِـي صَـدْرِ الأُبَاةِ فُؤَادَا
يَـاأُمَّةَ الأَحْـرَارِ قَـدْ طَابَ الرَّدَى
فَـلْـتَكْسِرُوا الأَغْـلالَ وَالأَصْـفَادَا
وَلْـتَـنْهَضُوا إِنَّ الْـجِنَانَ عَـزِيزَةٌ
تَـدْعُو الـشَّهِيدَ وَتَـطْلُبُ الْمُرْتَادَا
الْـيَـوْمَ وَدَّعْـنَا الـشَّهِيدَ بِـأَدْمُعٍ
وَغَــداً نُـشَـيِّعُ بِـالنُّوَاحِ بِـلادَا
قُـومُوا فَـقَدْ بَرَحَ الْخَفَاءُ وَأُشْرِعَتْ
أَسَــلُ الْـعَـبِيدِ تُـقَتِّلُ الأَسْـيَادَا
فَـي غَـفْلَةِ الأَسَدِ الهَصُورِ تَوَاثَبَتْ
تَـلْـكَ الـضِّبَاعُ تُـمَزِّقُ الآسَـادَا
أَخى الْعَزِيزُ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرَّبَا
وَالْـخُـلْدُ كَـانْتَ لـمرادَ مُـرَادَا
الْـمَيْتُ مَـنْ مَـاتَ الإِبَاءُ بِرُوحِهِ
وَالْـحَيُّ مَـنْ عَـاشَ الْحَيَاةَ جِهَادَا
فَـالْيَوْمَ تَـفْتَرِشُ الـنَّمَارِقَ ضَاحِكاً
وَالْـحُورُ يَـبْذُلْنَ الـنُّحُورَ وِسَـادَا
جَـنَّاتُ عَـدْنٍ صَـاغَهَا رَبُّ السَّمَا
تَـلْـقَى بِـهَا الأَجْـدَادَ وَالأَحْـفَادَا
وَمُـحَـمَّدٌ يَـلْـقَاكَ فِـي أَفْـنَانِهَا
وَتَـرَى بِـهَا الـصِّدِّيقَ وَالْـجَوَّادَا
تَـلْقَى بِهَا فيصل بركات وَمَنْ مَضَوْا
وَتَــرَى بِـهَا الأَبْـرَارَ والْـعُبَّادَا
رَوْضٌ أُعِـدَّ لِـمَنْ أَطَـلَّ مُجَاهِداً
وَبَـنَـى بِـأَعْظُمِهِ الْـبِلادَ وَشَـادَا
مَـنْ سَـارَ نَـحْوَ الْخُلْدِ يَرْسُمُ عِزَّةً
وَعَـلَى خُـطَى الشهداء تَهَادَا
أَسَـدٌ تَـرَبَّعَ فِـي ضَـمَائِرِ أُمَّـةٍ
وَعَـلَى ذُرَى قِـمَمِ الـبُطُولَةِ سَادَا
أَخى تُـوَدِّعُكَ نابل حَـزِينَةً
وَتونس تُـقْرِئُكَ الـسَّلامَ وِدَادَا ــــــــــــــــــــــــــــــ انا لله وانا اليه راجعون والله ان القلب ليحزن وان العين التى لم ترك من حوالى عقدين من الزمن لتدمع وانا على فراقك يا مراد لمحزونون الله الله فى اخى جبت معه البلاد من شمالها الى جنوبها فى رحلة قدر الله ان تكون اخر عهدى بتونس والله انى بكيتك كما بكيت ابى من قبل، هكذا تودع نابل ابناءها فى صمت وكانهم ايتام تودع ابطالها فى شموخ وهم احفاد الانصار الصحابة الفاتحين انها المدينة التى تقاوم فى صمت ولم يلتف اليها احد لم يطمع ابناؤها فى مجد او فخر قط بل كانوا رمز عزة وشموخ. رحم الله الشهداء ويسر الله درب المظلومين وفرج الله كرب المسجونين وخاصة منهم اخانا العامل فى صمت وتواضع شانه شان كل ابناء نابل المخلصين سجين الكلمة زهير مخلوف سلامى الى المرابطين بالربط ولحواش والجامع الكبير وسيدى عمر والكونية ودار شعبان وبنى خيار والمعمورة وقربة ومنزل بوزلفة وسليمان كل متر من الوطن القبلى وكل الوطن توني الحبيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته التوقيع : الهدهد اخو الهدهد
رثاء العزيزمراد دهان
رثاء العزيزمراد دهان فَـقْـدُ الـعَـزِيزِ يُـفَتِّتُ الأَكْـبَادَا وَيُـزَلْـزِلُ الأَغْــوَارَ وَالأَوْتَـادَا وَيَـهِيجُ بـالأَحْدَاقِ أَنْ تَـبْكِي أَخا مَــلأَ الْـمَدَائِنَ صَـوْلَةً وَجِـهَادَا كَـمْ عِشْتَ فِي الوطن القبلى مُغَرِّداً رَغْـمَ الْـمُصَابِ تُـرَجِّعُ الإِنْشَادَا كَـمْ عِـشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً تَـشْكُو الـظَّلامَ وَتَـلْعَنُ الأَصْفَادَا أَخى بَـكَيْتُكَ وَالـدُّمُوعُ كَـأَنَّهَا غَـيْثٌ هَـمَى فَـوْقَ الْبِطَاحِ وَجَادَا أَخى فَـقْدُكَ أَشْـعَلَ القلوب أَسَى
- 8 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
رثاء العزيزمراد دهان
فَـقْـدُ الـعَـزِيزِ يُـفَتِّتُ الأَكْـبَادَا
وَيُـزَلْـزِلُ الأَغْــوَارَ وَالأَوْتَـادَا
وَيَـهِيجُ بـالأَحْدَاقِ أَنْ تَـبْكِي أَخا
مَــلأَ الْـمَدَائِنَ صَـوْلَةً وَجِـهَادَا
كَـمْ عِشْتَ فِي الوطن القبلى مُغَرِّداً
رَغْـمَ الْـمُصَابِ تُـرَجِّعُ الإِنْشَادَا
كَـمْ عِـشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً
تَـشْكُو الـظَّلامَ وَتَـلْعَنُ الأَصْفَادَا
أَخى بَـكَيْتُكَ وَالـدُّمُوعُ كَـأَنَّهَا
غَـيْثٌ هَـمَى فَـوْقَ الْبِطَاحِ وَجَادَا
أَخى فَـقْدُكَ أَشْـعَلَ القلوب أَسَى
وَأَصَـابَ فِـي صَـدْرِ الأُبَاةِ فُؤَادَا
يَـاأُمَّةَ الأَحْـرَارِ قَـدْ طَابَ الرَّدَى
فَـلْـتَكْسِرُوا الأَغْـلالَ وَالأَصْـفَادَا
وَلْـتَـنْهَضُوا إِنَّ الْـجِنَانَ عَـزِيزَةٌ
تَـدْعُو الـشَّهِيدَ وَتَـطْلُبُ الْمُرْتَادَا
الْـيَـوْمَ وَدَّعْـنَا الـشَّهِيدَ بِـأَدْمُعٍ
وَغَــداً نُـشَـيِّعُ بِـالنُّوَاحِ بِـلادَا
قُـومُوا فَـقَدْ بَرَحَ الْخَفَاءُ وَأُشْرِعَتْ
أَسَــلُ الْـعَـبِيدِ تُـقَتِّلُ الأَسْـيَادَا
فَـي غَـفْلَةِ الأَسَدِ الهَصُورِ تَوَاثَبَتْ
تَـلْـكَ الـضِّبَاعُ تُـمَزِّقُ الآسَـادَا
أَخى الْعَزِيزُ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرَّبَا
وَالْـخُـلْدُ كَـانْتَ لـمرادَ مُـرَادَا
الْـمَيْتُ مَـنْ مَـاتَ الإِبَاءُ بِرُوحِهِ
وَالْـحَيُّ مَـنْ عَـاشَ الْحَيَاةَ جِهَادَا
فَـالْيَوْمَ تَـفْتَرِشُ الـنَّمَارِقَ ضَاحِكاً
وَالْـحُورُ يَـبْذُلْنَ الـنُّحُورَ وِسَـادَا
جَـنَّاتُ عَـدْنٍ صَـاغَهَا رَبُّ السَّمَا
تَـلْـقَى بِـهَا الأَجْـدَادَ وَالأَحْـفَادَا
وَمُـحَـمَّدٌ يَـلْـقَاكَ فِـي أَفْـنَانِهَا
وَتَـرَى بِـهَا الـصِّدِّيقَ وَالْـجَوَّادَا
تَـلْقَى بِهَا فيصل بركات وَمَنْ مَضَوْا
وَتَــرَى بِـهَا الأَبْـرَارَ والْـعُبَّادَا
رَوْضٌ أُعِـدَّ لِـمَنْ أَطَـلَّ مُجَاهِداً
وَبَـنَـى بِـأَعْظُمِهِ الْـبِلادَ وَشَـادَا
مَـنْ سَـارَ نَـحْوَ الْخُلْدِ يَرْسُمُ عِزَّةً
وَعَـلَى خُـطَى الشهداء تَهَادَا
أَسَـدٌ تَـرَبَّعَ فِـي ضَـمَائِرِ أُمَّـةٍ
وَعَـلَى ذُرَى قِـمَمِ الـبُطُولَةِ سَادَا
أَخى تُـوَدِّعُكَ نابل حَـزِينَةً
وَتونس تُـقْرِئُكَ الـسَّلامَ وِدَادَا ــــــــــــــــــــــــــــــ انا لله وانا اليه راجعون والله ان القلب ليحزن وان العين التى لم ترك من حوالى عقدين من الزمن لتدمع وانا على فراقك يا مراد لمحزونون الله الله فى اخى جبت معه البلاد من شمالها الى جنوبها فى رحلة قدر الله ان تكون اخر عهدى بتونس والله انى بكيتك كما بكيت ابى من قبل، هكذا تودع نابل ابناءها فى صمت وكانهم ايتام تودع ابطالها فى شموخ وهم احفاد الانصار الصحابة الفاتحين انها المدينة التى تقاوم فى صمت ولم يلتف اليها احد لم يطمع ابناؤها فى مجد او فخر قط بل كانوا رمز عزة وشموخ. رحم الله الشهداء ويسر الله درب المظلومين وفرج الله كرب المسجونين وخاصة منهم اخانا العامل فى صمت وتواضع شانه شان كل ابناء نابل المخلصين سجين الكلمة زهير مخلوف سلامى الى المرابطين بالربط ولحواش والجامع الكبير وسيدى عمر والكونية ودار شعبان وبنى خيار والمعمورة وقربة ومنزل بوزلفة وسليمان كل متر من الوطن القبلى وكل الوطن توني الحبيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته التوقيع : الهدهد اخو الهدهد