نصوص

ربطة العنق والتفريط في فرصة ذهبية لثورة جديدة

ربطة العنق والتفريط في فرصة ذهبية لثورة جديدة ربطة العنق والتفريط في فرصة ذهبية لثورة جديدة تناهى إلى مسامع الناس عبر الصحافة (الصباح الأسبوعي التونسية) أن والي جندوبة أقدم على طرد مدير على خلفية عدم لباسه ربطة عنق. إني لأعجب لهذا المدير كيف أنه لم يستغل هذه الفرصة الثمينة ليجعلها منطلقا لثورة عربية ثانية. ففي المرة الأولى أطلقها وأشعلها محمد البوعزيزي(يرحمه الله) من عاصمة الوسط سيدي بوزيد. والآن كان يمكن أن تشتعل من عاصمة الشمال الغربي جندوبة. وكما جاء في الخبر "كنا نعتقد أننا أنجزنا ثورة لا يب

0
20 سبتمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 ربطة العنق والتفريط في فرصة ذهبية لثورة جديدة


ربطة العنق والتفريط في فرصة ذهبية

لثورة جديدة

 

تناهى إلى مسامع الناس عبر الصحافة (الصباح الأسبوعي التونسية) أن والي جندوبة أقدم على طرد مدير على خلفية عدم لباسه ربطة عنق. إني لأعجب لهذا المدير كيف أنه لم يستغل هذه الفرصة الثمينة ليجعلها منطلقا لثورة عربية ثانية. ففي المرة الأولى أطلقها وأشعلها محمد البوعزيزي(يرحمه الله) من عاصمة الوسط سيدي بوزيد. والآن كان يمكن أن تشتعل من عاصمة الشمال الغربي جندوبة. وكما جاء في الخبر "كنا نعتقد أننا أنجزنا ثورة لا يبدو وأنها وصلت لعقول المسؤولين". لذا وجب الزيادة في قوة موجة الثورات لإيصال الرسالة ولإسماع كل من لم يسمع بعد بالخبر على طريقة وتفعيلة المتنبي "أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم".

ففي الثورة الأولى تمكن الشعب التونسي من إسقاط الدكتاتور. أما في هذه المرة فيقيني أن هذا الشعب سوف يتمكن من إسقاط بقايا الدكتاتور بالضربة القاضية وسوف يكنس كل القوى المضادة للثورة التي تخرج علينا في كل يوم بتخريجة جديدة وآخرها الاستفتاء.

ففي المرة الأولى مكنت الثورة التونسية من جر دول عديدة إلى حظيرة الثورة والحرية حيث نسج على منوال تونس أربع دول. دولتان تمكن الشعبان فيهما من إسقاط النظام. ودولتان (اليمن وسوريا) وهما الآن في طريقهما إلى التحرر بوتيرة سريعة لاسيما وبعد أن شاهدنا أخيرا فريقا من الجيش السوري مواليا لعائلة الأسد وبعد أن عجز عن مجابهة الجيش الإسرائيلي وبعد أن فشل أيضا في مجابهة جيش المدنيين السوريين تمكن أخيرا من حل عقدته واختار لنفسه جيشا من الحمير ليتمكن من اقتلاع انتصار عليه يرمم به معنوياته وفعلا تمكن من الانتصار عليه في موقعة شبيهة بموقعة الزلاقة المشهورة!!!. أما الآن فنطمح إلى استقطاب أربع دول أخرى وإدخالها إلى نادي الدول المنتفضة والمتحررة.

 

 

 

تمكن إخواننا على حدودنا الجنوبية في مصر وليبيا من إسقاط نظاميهما. والآن نرغب في الاطمئنان على جيراننا على الحدود الغربية: الجزائر والمغرب. فالثورة في هذه الحالة علاوة على الهدف المنشود لها وهو إسقاط النظام سوف تساهم في هدم جدار برلين الثاني جدار الخصومات والنزاعات التي زرعها الاستعمار بين الجارتين حتى تنجز ما لم تنجزه الأمم المتحدة لعقود من الزمن.

في الموجة الأولى من الثورات تمكنت الشعوب العربية بفضل الله من جر أم الدنيا مصر إلى حضيرة الدول المتحررة أما الآن فنريد أن نجر الدنيا نفسها إلى هذه الحضيرة ونعني بها السعودية. وبذلك يفتح الباب للشعوب العربية لأن تنال شيئا من دنيا العرب. لأن الأمراء في هذه البلاد يرغبون الناس في الآخرة عبر الفضائيات ويحتفظون لأنفسهم بالدنيا وآبار البترول. فأثناء تحرير ليبيا والحرب قائمة تابعنا زيارة ثلاث مسؤولين بارزين (ساركوزي - كامرون-  أردوغان) بمعية فرق من المستشارين ورجال الأعمال وذلك لتقديم الدعم المزعوم ومساعدة الإخوة في ليبيا في كل المجالات. أما إذا سلكت السعودية طريق التحرر، وقبل أن تتحرر بالكامل فسوف لن يبقى رئيس في بلده وسوف يحزم كل رؤساء دول العالم حقائبهم إلى السعودية لزيارتها لله في سبيل الله ولإعانتها على تجاوز الوضع الإنساني المأساوي الصعب المنتظر ومساعدتها على إنجاز مشاريع مستقبلية بمليارات الدولارات!!!. بقي أن نشير إلى أن انضمام السعودية إلى نادي الأحرار سوف يفرح التونسيين مرتين مرة لتحررها ومرة لأن جر السعودية إلى نادي الثوار يجر معها آليا المخلوع زين العابدين بن علي لأنه موجود فيها وسوف ينجر بالضرورة معها ويجر معه مليارات الدولارات المسروقة والمهربة.

أما الدولة الرابعة التي نعقد عليها آمالا عريضة للدخول إلى النادي الجديد فهي الأردن والأمل مبرر خاصة وأن حكومة معروف البخيت تواجه رياحا عاصفة بسبب فضيحة الكازينوهات هذه الأيام.

فإذا تمكنت الشعوب العربية من إدخال هذه الدول إلى نادي الدول المتحررة فسوف لن نحتاج لموجة ثالثة من الثورات لأن بقية الدول سوف تنضم لهذا النادي بطيب خاطر وعن طواعية بعدما تجد نفسها محاطة بالثورات وبشعارات الحرية وبشارات النصر من كل جانب.

وفي الأخير أوجه نداءا وطلبا ملحا ورجاءا من القلب إلى كل الشعوب العربية بألا يدرجوا اسم قطر في أي قائمة للدول المترشحة للدخول إلى النادي الجديد . فيكفي قطر ما فعلت وتفعل من أجل إصلاح ذات البين بين الإخوة في لبنان وبين الإخوة في السودان وبين الإخوة في فلسطين ... ويكفي ما فعلت من أجل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا أثناء الثورة والثورة قائمة. فهي في كل محضر تحضر وتعين بالمشورة والمال والعتاد وتنجد المرضى والجرحى ولم تهتد إلى سبيل إلا وسلكته في سبيل دفع الثورة والثوار إلى الأمام. والنظام الذي تتجه النية إليه من الشعوب لمجابهته إعلاميا على أفعاله وفضحه عالميا يتم إحالته على جناح السرعة إلى قناة الجزيرة للتصرف معه على طريقتها وبالقانون. واسمحوا لي أيها الشعوب العربية أن أتكلم باسمكم ولو مرة في عمري ولا تعارضوني فأقول:  وكعرفانا منا نحن الشعوب العربية بالجميل لقطر أميرا وحكومة وشعبا نطلب من بعضنا البعض أن نصادق على جناح السرعة، وقبل أن تبدأ الموجة الثانية من الثورات، على قرار يقضي بإعطاء دولة قطر الشقيقة لكل العرب حق النقض (الفيتو) لدى الأمم المتحدة ولدى الشعوب العربية. وتكون هي الاستثناء من دون دول العالم أجمع. فالبحث عن مشاكل لإخواننا في قطر يعد نكرانا للجميل الذي هو ليس من شيم العرب ولا من شيم الثوار الأحرار.

منجي المازني

تونس

 
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©