نصوص

رئيس الطائفة اليهودية في تونس لـ آكي: يمكن إحلال السلام خلال أسبوعين فقط

قال رئيس الطائفة اليهودية في تونس إن إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب "رجالا أذكياء ومتعففين عن السلطة والحكم"، على حد وصفه ونوه روجر بيسموث رئيس الطائفة وعضو مجلس المستشارين في تونس في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إلى أن "الصراع الدائر هناك ليس مرتبطا بالدين، بل بالسياسة والمال والقوة"، فـ"جذوره تعود إلى التقسيم الأممي قبل نحو ستين عاما". وأضاف

0
26 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

قال رئيس الطائفة اليهودية في تونس إنّ إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب "رجالا أذكياء ومتعففين عن السلطة والحكم"، على حد وصفه ونوه روجر بيسموث رئيس الطائفة وعضو مجلس المستشارين في تونس في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إلى أنّ "الصراع الدائر هناك ليس مرتبطا بالدين، بل بالسياسة والمال والقوة"، فـ"جذوره تعود إلى التقسيم الأممي قبل نحو ستين عاما". وأضاف "أنا متأكد من أنّ السلام سيعم، ولكن ورغم غياب المحبة ومواصلة الناس التقاتل من أجل السلطة، سيأتي اليوم الذي سيحل فيه السلام الذي قد لا يحتاج سوى لأسبوعين فقط"، وفق تقديره وقال بيسموث إنّ "الفلسطينيين والإسرائيليين مطالبون بحل مشاكلهم فيما بينهم من دون وساطات أو ضغوط خارجية، بما فيها تلك القادمة من مجموعات الضغط اليهودية والتي لا تستطيع إرغام رجال السياسة ورجال الدين الإسرائيليين على القبول بدولة فلسطينية تعيش إلى جانب دولة إسرائيل بسبب مرض النفوذ والسلطة المتفشي لدى القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء"، على حد وصفه وفي نفس السياق، قال رئيس الطائفة اليهودية (83 عاما) "ليس من المعقول أن تقوم دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وأن يكون الجزءان معزولان، يجب أن يأتي يوم يتبادل فيه الإسرائيليون والفلسطينيون أراضيَ بحيث يكون لكل جانب دولة متكاملة وقابلة للحياة"، حسب تعبيره وحول دور الرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال بيسموث "عباس له نوايا طيبة ولكنه لا يقدر على صنع السلام لأنه ورث تركة ثقيلة من ياسرعرفات الذي أساء كثيرا للفلسطينيين، إضافة إلى أنّ الانقسام السياسي ينخر أيضا الجسد الفلسطيني". واعتبر بيسموث أنّ مبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام والتطبيع الاقتصادي مع إسرائيل ليس سوى "عملية ابتزاز وأنانية"، لأنّ "لدول عربية علاقات غير مباشرة مع إسرائيل وخاصة في المجال الاقتصادي، فجميع الدول العربية تريد السلام مع إسرائيل، بينما أنّ السلام فيما بينها ليس قائما بعد"، على حد وصفه ورأى أن لا دور للأوروبيين في حل الصراع بالشرق الأوسط، وقال "الأوروبيون منافقون لأنهم في الحقيقة في حاجة إلى أسواق وإلى مصادر النفط والمشاريع الكبرى في الدول العربية، فليس لهم أصدقاء حقيقيون"، مضيفا "إنّ المسيحيين الأوروبيين هم من بدؤوا بمعادة السامية ومعاداة الإسلام والمسلمين ولكنهم اليوم ينصبون أنفسهم حكاما وقضاة، ويقولون لماذا لا يتوصل العرب واليهود إلى التفاهم، والحال أنّهم هم من خلق الخلاف أصلا في الشرق الأوسط". من جهة أخرى أرجع الحراك الأوروبي الحالي إلى "الرغبة في كبح جماح غضب إسلامي داخل دول أوروبا نفسها حيث يتواجد في فرنسا مثلا نحو سبعة ملايين مسلم وكذلك الشأن بالنسبة لبريطانيا، التي وعدت سابقا اليهود والعرب بكل شيء لكنها انسحبت وخلقت خلافا مزمنا بينهما"، حسب تعبيره

نقلا عن وكالة الأنباء الإيطالية

رضا المشرقي / إيطاليا

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©