نصوص

دَوَامُ الحَالِ

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri

0
11 فبراير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 هَلك عنك سُلطانك

ما أغنى عنك مالُك

  ثلاثون عاماً فهل تُخَلّدُ؟

ﺟﻤﱠﻌﺖ ذلك من حلالك أم حرامك؟

"أَجِدﱠكَ ما لِعيْنِك لا تنام"

أفَرّ صوتُك في اصْطِلامك

قد قُدَّ صدرك من ضلوعك

وثارت شفاهك عن كلامك

تُمنِّي نفسك يوم بـدْءٍ

فكان بدﺆُك في ختامك

 الشّعب يلعن ما جنيت

 وينْسِف ما تقادم من مقامك

عهِدْت قهرالكادحين

فثار نحوك كـلُّ حـرٍّ

ثمانون مليوناً

أشدّ مُضاءًا من سِهامك

أمْسك مِـنْ زمامك ما ﺁقتدرت

فحتفك المـنْظُور

أشـدُّ آيات انتـقامك

وتماسكْ ما اسْتـطعت

لا يُغني آستقامك في آنخرامك

               ***             

كَـمْ زَبانيـةً جـَمَعْتَ

فرّوا لأوّل الزّحف.. فكانوا

بدْءَ أرْكان انهزامِك

أين الّذين خذلت مصرا لأجلهم؟

 مِن كلّ عاصمة  ينادُون

بتعجيل انصرامك

أين أصحاب المصالح؟

وحّدتهم من حولك

 فصاروا اليوم

لُبّ أسباب انقسامك

               ***             

لا شـرَفَ لك اليوم إلاّ

 أن تشارك

في شرف إسقاط نظامك

أن تُشيِّـعَ في ميدان التّحريرجنازتك

وتُبْصر من شرفات قصرك

ما تناثر من حُطامك

وأن تصفّق

 كلّما خلع الشّعب أزلامك

وداس بعضاً من عِظامك

وآحذر فخامتَك

أن تُحَطَّمَ بعضُ أصْنامِـك

ﻓيسّاقط الصَّنـمُ

خلفك أو أمامك

أو فوق رأسِك

فتفْقِـدَ...عفْواً

إن ﺗﺒﻘﱠﻲ  شيءٌ من احترامك

               ***             

ﺗﺸﺒﱠﺚ بعرشِك ما استطعت

لَعمْـرُكَ قد فات مِـنْ أمْـسٍ أوانُـك وتلاشـى كونُك في انعِـدامِك

 تسمّرَ أُفقُك في صراخ الغاضبين

وﺃَدْلَجَ فجـرهُمُ في ظلامك

عجبي لَكم كمّمت صوتاً

فصارت كَمائِـمُهم لِجامك

وكم تناسيْتَ ضِعافا

فلمّا تَـهَاوى الخوف

غَـدَوا كـلّ طائِلـةَ آهتمامِكَ

أنّى بصُرتَ اليوم ثمّة ثائرون

في انتباهـك أو منامِـك

فَـارجِـعِ البصر كَـرّتيْنِ

ليس هناك سوى انفصامُك

لا حول لك في قاهرة المُعزِّ

ثلاثون حَوْلاً دوام عِزِّك

          وذُلُّ خِتامِكَ   

           ما يدوم به دَوامُك

              منصف النهدي         

           كندا، في ثورة مصر، 1 فبراير 2011

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©