ديمقراطية في بلد عربي!-علي المهوس
نجحت تونس مؤخرا في إتمام عملية الانتخابات التشريعية التي شهد الجميع بنزاهتها وهو تأكيد على التحول الديمقراطي. فاز "نداء تونس" بفارق ليس بالكبير على "النهضة" وقام الغنوشي بتهنئة السبسي كما يحدث عادة في الدول الديمقراطية. بعضهم كان قلقا من فوز "نداء تونس" وأنها عودة للنظام القديم وأرجو أن يكون قلقا في غير محله. تونس لديها دستور توافقي ولديها انتخابات تشريعية وسيكون لديها انتخابات رئاسية قبل نهاية العام وهذا كاف لطمأنة القلوب. إن ما يقلقني هو عدم اقتناع الناس بالعملية الديمقراطية، مصادرة نتيجة الصن
- 15 نوفمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
نجحت تونس مؤخرا في إتمام عملية الانتخابات التشريعية التي شهد الجميع بنزاهتها وهو تأكيد على التحول الديمقراطي.
فاز "نداء تونس" بفارق ليس بالكبير على "النهضة" وقام الغنوشي بتهنئة السبسي كما يحدث عادة في الدول الديمقراطية.
بعضهم كان قلقا من فوز "نداء تونس" وأنها عودة للنظام القديم وأرجو أن يكون قلقا في غير محله.
تونس لديها دستور توافقي ولديها انتخابات تشريعية وسيكون لديها انتخابات رئاسية قبل نهاية العام وهذا كاف لطمأنة القلوب.
إن ما يقلقني هو عدم اقتناع الناس بالعملية الديمقراطية، مصادرة نتيجة الصندوق أو أن تكون النتيجة خلاف ما هو مأمول في مجتمعات عاشت تحت وطأة الاستبداد عشرات السنين يجعل بعضهم يكفر بها.
إن من الضروري في هذه المرحلة الانتقالية إيمان الناس بالديمقراطية، ولن يؤمن أحد بالديمقراطية وهناك من يتلاعب بصوته أو يرفضه ولنا في انتخابات انقلاب مصر الخاوية الخالية من الناخبين خير دليل.
الديمقراطية هي كما يقال حكم الشعب لنفسه، والانتخابات هي قرار الأمة في ممثلها الشرعي، هي إرادة الشعب واختياره.
الديمقراطية لا تحابي أحدا، من يعمل جيدا يبقى ومن يخفق يبعده صندوق الاقتراع.
قد ينسى بعض المتابعين أن ثقة الناس ليست أبدية، من يثق بك اليوم قد لا يثق بك غدا والعكس صحيح.
تداول السلطة بشكل سلمي ديمقراطي يعني أن لا ديمومة لأحد في السلطة.
إن من المهم جدا أن نرسخ مفهوم سيادة القانون وقبول نتائج الانتخابات أيا كانت النتائج، وأسوأ ما يمكن أن يقوم به أي أحد هو أن يكون وصيا على الناس يملي عليها من تختار ومن تقصي.
يجب أن ندرك أن قبول نتائج الانتخابات لا يكون بالمزاج ولا تكون عملية التحول الديمقراطي إلا باحترام الإرادة الشعبية، والشعوب هي من تقرر مصيرها.
من يرفض نتائج الانتخابات أو يشكك فيها بحجة أنها جاءت بالأشرار أو الأغبياء فهو يعطي الأشرار فرصة للانقلاب على الديمقراطية والعودة للاستبداد.
أليست الديمقراطية هي حكم الأكثرية؟!
يقول اختيار الناس كان سيئا وأنا متأكد مما أقوله.
حسنا، إن كان ما تقوله صحيحا فهم سيتعلمون الدرس، وفي المرة القادمة سيختارون الأفضل.
يقول أخشى من ثورة مضادة وضياع الديمقراطية.
يجب أن تعلم أن رفضك لنتائج الانتخابات النزيهة الشفافة والانقلاب عليها هو عودة للاستبداد.
ثم قل لي هل لديك خيار آخر؟!
يا صديقي لن يقبل أحد بمصادرة حقه في الاختيار.
علينا أن نؤمن بالشعوب وأنها مسؤولة وتستطيع أن تقرر مصيرها ومستقبلها وهي بالفعل كذلك.
حمى الله تونس من شر الأشرار وكيد الفجار وحفظ لها ديمقراطيتها
علي المهوس