دولة قائمة على الموساد
«الموساد اضطلع باغتيال المبحوح» هذا ما خرجت به شرطة دبي، بنسبة خطأ بواحد في الالف، بأن يد «الكيدون» خلية القتل الاسرائيلية تمكنت دون اي قيد او فصل من الدخول عبر قنوات عديدة من المدن الاوروبية، وبقيادة مركزية في العاصمة النمساوية من وضع حد لحياة «أبي العبد»، انتقاما من اختطافه وتصفية جنديين من الصهاينة، في السنة التاسعة من العقد الثامن من القرن الفائت.
- 19 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
«الموساد اضطلع باغتيال المبحوح» هذا ما خرجت به شرطة دبي، بنسبة خطأ بواحد في الالف، بأن يد «الكيدون» خلية القتل الاسرائيلية تمكنت دون اي قيد او فصل من الدخول عبر قنوات عديدة من المدن الاوروبية، وبقيادة مركزية في العاصمة النمساوية من وضع حد لحياة «أبي العبد»، انتقاما من اختطافه وتصفية جنديين من الصهاينة، في السنة التاسعة من العقد الثامن من القرن الفائت.
لم يكن «الموساد» وبعرف المخابرات، في هذه العملية من اتمام المهمة بحرفية كما كان دوما... من التملص من المسؤولية.. بعد ان استطاعت القوات الاماراتية ومفتشو الشرطة الدولية، من تقفي اثر هذه الخلية.. وتحديد هوياتهم المعروفة وان كانت ملصقة بجوازات سفر مسروقة أوروبية.. دفعت الدول الغربية لفتح تحقيقات واستدعاء سفراء البعثات الصهيونية لاحتجاج على استعمال جوازات سفر بريطانية وايرلندية ونرويجية للمرور من القمارك في الامارات العربية.. وهذا الاحتجاج لهو خير دليل.. واثبت برهان على تورط «الموساد» في جريمة اغتيال زعيم القسام في العشرين من الشهر جانفي المنصرم. «الحرب السرية».. حرب مقدسة في مخيال الصهاينة.. متأصلة حتى قبل تأسيس هذا الكيان العبري..
وحتى قبل تفكير هرتزل بتأسيس منظمة «احباء صهيون» في مؤتمر بازل السويسري اول المناسبات في بداية مشروع الهجرة نحو «ارض الميعاد». فكرة بدأ الصهاينة مع «الهاغاناه» و«ايريغون» منذ ذاك التوقيت في تأسيس فرق التجسس والتخريب بمساعدة وتحت حماية الغرب ورعاية لندن.. بعمليات لاغتيال الولاة العثمانيين والمقاومين الفلسطينيين ضد الاحتلال البريطاني.. وحتى ذلك التوقيت، افلحت «الاستخبارات الصهيونية» تحت رعاية «الوكالة اليهودية» في تمرير وتهريب اموال اليهود واحتلال الاراضي العربية لصالح «الكيبوتزات الاستيطانية» في الشمال الارض الفلسطينية.. وحتى الشريك البريطاني كان اول ضحية لضربات «العصا الطويلة» عند تفجير مقار «المندوبية» في القدس سنة سبع واربعين.. ثم كان ممثل الامم المتحدة صاحب الحظ على قائمة «الموساد» عند اغتياله لانه كان من مناصري وضع القدس تحت رعاية المنتظم الاممي سنة ثمان واربعين.
عمليات «الموساد» كانت وحتى قبل تأسيسه بصفة رسمية.. وبداية اعماله.. من اكبر المؤسسات التي اثرت وتؤثر على سياسة اسرائيل.. لانها المؤسسة التي بنيت عليها هذه الدولة.. والتاريخ الاسود لهذا «المعهد» برهان على ذلك.. فرؤساء الوزراء بداية من بن غريون وصولا الى باراك ورئيس الوزراء ناتنياهو كلهم كانوا من خريجي «عالم الاسرار».. في مجتمع عسكري يتجسس «نصفه على نصفه الاخر» بكل اهتمام