دور الإعلام الجديد في ثورتي تونس ومصر
نظمت جمعية الصحفيين الأجانب ببريطانيا يوم الثلاثاء الماضي دورة تكوينية حول الإعلام الجديد بمقرها بلندن، ومن أهم المداخلين الذين شاركوا فيها البروفيسر غيفن ماكفيدين من سيتي يونيفرسيتي والبروفيسر تريفر ماريس من ويست مينستر يونيفرسيتي وبول لاشمار من جامعة برونول وحسام السكري مدير ياهو في الشرق الأوسط وهو المدير الأسبق لبي بي سي العربية. وعدد آخر من الأساتذة المتخصصين
- 16 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
نظمت جمعية الصحفيين الأجانب ببريطانيا يوم الثلاثاء الماضي دورة تكوينية حول الإعلام الجديد بمقرها بلندن، ومن أهم المداخلين الذين شاركوا فيها البروفيسر غيفن ماكفيدين من سيتي يونيفرسيتي والبروفيسر تريفر ماريس من ويست مينستر يونيفرسيتي وبول لاشمار من جامعة برونول وحسام السكري مدير ياهو في الشرق الأوسط وهو المدير الأسبق لبي بي سي العربية. وعدد آخر من الأساتذة المتخصصين في هذا المجال.
وحضرت الندوة مجموعة كبيرة من الصحفيين والإعلاميين العرب والأجانب المقيمين في بريطانيا.
وتناولت الندوة عدة مواضيع عن ما يسمى بالإعلام الجديد والذي جاء نتيجة لتكنولوجيات الاتصال الحديثة، ومن أهم وأشهر المواقع عالميا والتي يتم من خلالها العمل والتواصل في هذا المجال "الفايس بوك وتويتر واليوتيوب".
وتعرض المداخلين للتعريف بالإعلام الجديد وأهميته، كما تحدثوا عن فوائده وأبرزوا جوانبه السلبية والمخاطر التي يمثلها. كما بينوا الفرق بين الإعلام التقليدي الذي تمثله الوسائل العادية مثل الصحف والراديو والتلفزيون والإعلام الجديد.
وكيف أن نقاط الضعف في الإعلام التقليدي وخاصة في العالم العربي حيث تتعمد وسائل الإعلام الرسمية في الغالب اخفاء الأخبار الصادقة وتزييف الوقائع جعلت الشعب متعطش لوسائل جديدة ينقل من خلالها الخبر الصحيح أو يتلقاه. وما تعرضت له المواقع وتتعرض له من تشويش أو قطع من خلال الأنظمة والحكومات التي تعتمد في ذلك على مساعدات خبرات أجنبية غالبا تكون من الصين أو روسيا.
وتحدث أغلب المداخلين عن الإعلام الجديد والدور الذي لعبه في ثورتي تونس ومصر، حيث تمكن التونسيون من التواصل بينهم عبر "الفايس بوك وتويتر" وكذلك تصوير وتحميل ونقل الوقائع إلى العالم الخارجي ووسائل الإعلام الأجنبية مما دعم الثورة التونسية وانجحها. كما تم التعريج على ما قامت به الحكومة المصرية من قطع شبكات الإتصال في بداية الثورة.
وأثار المداخلون أيضا عدة إشكاليات تتعلق بالاتصال الجديد أهمها مدى مصداقية الأخبار التي توضع على شبكات الانترنت ومصادرها. وضرورة الوعي لدى المتلقي والاهتمام بما وراء الخبر ومن وراءه وعدم تقبله بشكل آلي والتجاوب معه كليا.
كما تم التعرض للفرق بين مجال العلاقات العامة والصحافة وما قد يحققه الإعلام الجديد من تقارب بينهما. وأهم المسائل القانونية والأخلاقية مثل حماية الخصوصية والحق العام وغيرها.
لكن رغم تطور التكنولوجيات وإقبال الجماهير على المواقع الالكترونية بشكل ملفت يبقى دور وسائل الإعلام الأساسية بشكلها التقليدي مثل التلفزيون والصحف أساسي ومصدرا ومجعا لمن يبحث عن الخبر الصحيح وعلى الأقل المعروفة مصادره، خاصة وأن القوانين الجارية تحمي الجميع في هذا القطاع ولكل مؤسسة وجود واضح وحدود قانونية واعتبارات أخلاقية يتم غالبا احترامها.