نصوص

دعوة للحوار بين الحساسيات السياسية ذات التوجه الاسلامي

أما آن الأوان للإسلاميين بكل حساسياتهم المختلفة أن يفتحوا باب الحوار بينهم , لتقدير أولويات المرحلة , والعمل معا لتقديم الأهم قبل المهم , والالتزام معا بخارطة طريق تحدد أهداف المرحلة ومطالبها , حتى يفوتوا الفرصة على أعداء الثورة , وأعدائهم المتربصين بهم في الداخل و الخارج للنيل منهم , ومن هوية شعبنا المتجذرة في العروبة والإسلام , ومن مكاسب ثورة الحرية والكرامة , وحري بكل قيادات هذه الحساسيات أن تسارع اليوم قبل الغد للقاء للتشاور والتحاور, ورفع كل الالتباسات القائمة على المستوى الفكري , وعلى المس

0
18 يوليو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 أما آن الأوان للإسلاميين بكل حساسياتهم المختلفة أن يفتحوا باب الحوار بينهم , لتقدير أولويات المرحلة , والعمل معا لتقديم الأهم قبل المهم , والالتزام معا بخارطة طريق تحدد أهداف المرحلة ومطالبها , حتى يفوتوا الفرصة على أعداء الثورة , وأعدائهم المتربصين بهم في الداخل و الخارج للنيل منهم , ومن هوية شعبنا المتجذرة في العروبة والإسلام , ومن مكاسب ثورة الحرية والكرامة , وحري بكل قيادات هذه الحساسيات أن تسارع اليوم قبل الغد للقاء للتشاور والتحاور, ورفع كل الالتباسات القائمة على المستوى الفكري , وعلى المستوى العملي , وتقريب وجهات النظر بينهم من اجل إصلاح الوضع الاجتماعي و السياسي , فلا مجال اليوم لأي فرد إسلامي ولا لأي فصيل من الفصائل الإسلامية , ولا لأي حزب من الأحزاب الإسلامية أن يزعم لنفسه امتلاك الحقيقة فى مجال الفكر , أو على مستوى التنزيل الواقعي , وينفيها عن غيره , فان فضاء الحرية اليوم يفتح الباب للتواصل والتحاور والتوافق على أوليات المطالب الهامة لشعبنا فى هذه المرحلة الحرجة , وان هذه المرحلة تستدعي منا تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية الخاصة والضيقة , واعتماد فقه الأولويات كما فهمه وقدره أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من المواقف و المواضع , لتحديد أولويات المرحلة , والعمل معا في إطار واحد جامع مانع يحفظ لهذا الشعب هويته و كرامته وحريته وحقه في العيش الكريم والمساواة والعدل الاجتماعي والسياسي . وأستحضر هنا حادثة وقعت للصحابي الجليل عبد الله ابن عباس عندما كان معتكفا فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل يلتمس منه قضاء حاجة له , فيقطع عبدا لله اعتكافه بالرغم من الأجر العظيم للمعتكف, ويخرج معه لقضاء حاجته , ولما سئل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كان في عون أخيه كان الله فى عونه "وهنا يعلمنا هذا الصحابي الجليل مبدأ أساسي ومقصد هام من مقاصد الشريعة الإسلامية ألا وهو فقه الأولويات , وذلك لاعتباره قضاء حاجة المواطن أولى و أهم من الاعتكاف فى المسجد فالأولى تعود بالنفع على الفرد و الأسرة و المجتمع إذا تحققت لصاحبها بينما الثانية لاتحقق إلا الأجر الأخروي لصاحبها مع العلم أن قضاء حاجة الإنسان تحقق لصاحبها أجرا مضاعفا بقدر ما يعود على الفرد و الأسرة والمجتمع من نفع.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©