نصوص

دحلان يغلق فضائية فتح 'البائسة' ومستثمرون كبار يعملون على تأسيس محطة ضخمة

تواجه فضائية حركة فتح التلفزيونية مصيرا مجهولا هذه الأيام بعد أن أبلغ مفوض الإعلام في اللجنة المركزية في الحركة محمد دحلان عدة أطراف بأنه لا يوافق على استمرار هذه الفضائية في وضعها الحالي ويرغب في إغلاقها في الوقت الذي تتخذ فيه ترتيبات سريعة جدا لولادة فضائية فلسطينية جديدة تابعة للقطاع الخاص وبرأس مال ضخم في مدينة رام الله. ونقلت شخصيات سياسية وإعلامية عن الأ

0
2 نوفمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تواجه فضائية حركة فتح التلفزيونية مصيرا مجهولا هذه الأيام بعد أن أبلغ مفوض الإعلام في اللجنة المركزية في الحركة محمد دحلان عدة أطراف بأنه لا يوافق على استمرار هذه الفضائية في وضعها الحالي ويرغب في إغلاقها في الوقت الذي تتخذ فيه ترتيبات سريعة جدا لولادة فضائية فلسطينية جديدة تابعة للقطاع الخاص وبرأس مال ضخم في مدينة رام الله.

ونقلت شخصيات سياسية وإعلامية عن العقيد محمد دحلان المسؤول الأول عن إعلام الحركة الآن القول بأنه لا يجد مبررا لبقاء الفضائية التي وصفها بأنّها بائسة ولم تقم أصلا على أسس مهنية أو تجارية.

ويفترض أن يكون دحلان الذي تسلم من وزير الإعلام السابق رسميا نبيل عمرو الملفات والأوراق والوثائق الخاصة بفضائية الحركة بصدد اتخاذ التدابير اللازمة لتوصية رسمية للجنة المركزية تقضي بإغلاق هذه المحطة تحت عنوان تجنب المزيد من الخسائر المالية بعد إنفاق ما نسبته مليون و200 ألف دولار من بين مليوني دولار رصدها الرئيس محمود عباس أصلا العام الماضي لهذا المشروع.

وكانت فضائية الحركة بدأت العمل والبث فعلا بكادر فني ومهني بسيط من القاهرة قبل عدة أشهر ولا تزال الفضائية تبث لثلاث ساعات تقريبا وتعيد بث منتجها المحدود نسبيا لاحقا وعلى مدار الساعة.
وينقل مقربون عن دحلان قوله خلال اجتماعات اللجنة المركزية بأنّ الطريق التي أسست فيها هذه المحطة كانت خاطئة وأنّ حركة فتح بصدد إعادة هيكلة خطتها وخطها الإعلامي عموما قياسا للأسس والمعايير التي حددتها اللجنة المركزية عندما فوضت دحلان بالإشراف على الملف الإعلامي.

وجمد دحلان فعلا بعدما تسلم إدارة المحطة بعض الخطط التي كانت موضوعة عندما أشرف على المحطة التلفزيونية نبيل عمرو، خصوصا بعدما اعتذر القيادي في الحركة يحيى يخلف عن تنفيذ قرار رئاسي باستلام المحطة والإشراف عليها تنفيذيا تحت مرجعية المفوض دحلان.

وبعد إيقاف المزيد من المخصصات المالية لفضائية الحركة ووقف بعض التعيينات التي كانت مقررة يعتقد وعلى نطاق ضيق في أوساط السلطة وحركة فتح أنّ هذه المحطة الوليدة في طريقها للفظ أنفاسها الأخيرة. ويحصل ذلك فيما يدعم دحلان وآخرون بقوة مشروعا جديدا وبرأسمال ضخم لإقامة أول فضائية فلسطينية باستثمار خارجي وباسم القطاع الخاص، وهو استثمار كان محصلة كما يتردد لأفكار وعلاقات دحلان، حيث حصل المستثمرون فعليا على التراخيص اللازمة لإقامة المشروع في رام الله.

ويتردد أنّ الاستثمار هنا سيصل إلى 30 مليون دولار على الأقلّ بمشاركة أصحاب أموال فلسطينيين في الخارج، ومن بين أبرز المشاركين الملياردير الشهير نجيب ساويريس الذي تربطه علاقات طيبة بالعقيد دحلان، وهؤلاء يرغبون، كما قيل بإقامة محطة فضائية مهمة داخل الوطن الفلسطيني دون الاهتمام بالعوائد الاستثمارية.

يشار إلى أنّ ساويريس أنشأ عدة مشاريع إعلامية منها محطات فضائية.

وبعد الحصول على التراخيص تم اختيار بعض المقرات والمكاتب ووضعت خطة الجدوى الاقتصادية ووضعت تصورات أولية لاستيراد الأجهزة والمعدات وإقامة استديوهات ضخمة كما نظمت مشاورات تعاقد مع نخبة من الفنيين والمذيعين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يحترفون العمل في مؤسسات تلفزيونية داخل وخارج فلسطين. ومن أبرز المرشحين للإشراف على المحطة الجديدة حسن عصفور الذي يستعد للانتقال من القاهرة إلى رام الله.

وتقول أوساط دحلان بأنّ الفرصة ملائمة تماما لولادة هذا المشروع التلفزيوني الضخم لأول مرة في رام الله، وأنّ العائق الوحيد فقط حتى الآن هو موقف إسرائيل من السماح لأصحاب المشروع الذين تجمعهم شركة جديدة سجلت رسميا بإدخال المعدات والتقنيات والأجهزة المختصة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©