نصوص

داعية تونسي : الإساءة لعقيدة التونسيين من أساليب خصوم التحول الديمقراطي

دعا رئيس المجلس الإسلامي الدنماركي عبد الحميد الحمدي قادة العمل السياسي والنخب السياسية والحقوقية والإعلامية والثقافية في تونس إلى "العمل بجدية لإنجاح ثورة الشعب التونسي، من أجل إرساء قواعد الحرية والديمقراطية والتسامح، لتكون تونس نموذجا ربيا وإسلاميا في الانتقال السلمي نحو الديمقراطية". وحث الحمدي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"

0
20 يوليو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تونس ـ خدمة قدس برس

دعا رئيس المجلس الإسلامي الدنماركي عبد الحميد الحمدي قادة العمل السياسي والنخب السياسية والحقوقية والإعلامية والثقافية في تونس إلى "العمل بجدية لإنجاح ثورة الشعب التونسي، من أجل إرساء قواعد الحرية والديمقراطية والتسامح، لتكون تونس نموذجا عربيا وإسلاميا في الانتقال السلمي نحو الديمقراطية".

وحث الحمدي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" نشطاء المجتمع المدني أن يميزوا بين حرية الرأي والتعبير وبين الإساءة لعقيدة التونسيين وهويتهم العربية والإسلامية، وقال: "هناك جهات معروفة بأسمائها لا تخفي أفكارها ولا توجهاتها تعمل تحت شعار حرية الرأي والتعبير لبث الفرقة وإشاعة روح الفتنة والتناحر بين التونسيين".

وقال: "أعتقد أن عرض فيلم "لا ربي لا سيدي" أو سب الجلالة في الشارع العام أو فتح وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة لشتم أمهات المؤمنين زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، أوالإساءة للسنة النبوية بمصطلحات لا تليق بالفكر الراقي الباحث عن الحقيقة، كل ذلك من شأنه أن يثير حفيظة التونسي، ويؤجج مناخا من التوتر لا تحتاجه تونس لا في هذه المرحلة ولا في أي مرحلة من مراحل تحولها الديمقراطي".

وأشاد الحمدي بروح التدين المعتدل والمتسامح التي تميز المجتمع التونسي، وقال: "لقد فشلت عقود الاستبداد والعلمانية الممنهجة أن تستأصل انتماء التونسيين العربي والإسلامي، ويلاحظ كل مراقب لتونس أن المساجد عامرة بالشباب قبل الكهول والشيوخ، وأن أزياء الحشمة والوقار تلون غالبية الشارع التونسي، كما أن مشاهد الحروب التي تنقلها شاشات الفضائيات العربية والدولية إلى الشارع التونسي لم تفلح في دفع الشباب التونسي المسلم إلى التطرف، وظل الاعتدال والتسامح هو الميزة الأساسية لدى الشباب التونسي المسلم".

وأضاف: "لكن يبدو أن هذا لم يرق لأعداء الحرية وأنصار الاستبداد وأيتامه، لذلك يعمدون ليس فقط من خلال الأطر السياسية والقانونية، بل وحتى عبر الإساءة لعقيدة التونسيين لاستثارة التونسيين وجرهم إلى مربع العنف للاجهاز على ثورتهم وحلمهم بالحرية والديمقراطية".

ودعا الحمدي قادة اليسار التونسي إلى الإسهام في انجاح الثورة والوصول بها إلى بر الأمان، وقال: "إنني أناشد قادة اليسار التونسي وأصحاب الأفكار التنويرية والحداثية أن يميزوا بين حقهم في التفكير بحرية تامة، وبين إساءتهم لعقيدة المسلمين وأن يعملوا على تجنب الإساءة للدين تحت يافطة حرية الرأي من أجل توفير أكبر ضمانات التحول الديمقراطي وتفويت الفرصة على أعداء الديمقراطية حتى لا يجهضوا الثورة. إننا نمر بمرحلة تاريخية دقيقة وحساسة للغاية، يمكن من خلالها أن تتحول تونس إلى أسطورة تاريخية ترويها الأجيال إذا امتلكت نخبها الحكمة والموضوعية والفهم الدقيق للحرية، ذلك أن احترام الدين عامل أساسي من عوامل الاستقرار في كل المجتمعات فضلا عن تونس"، على حد تعبيره.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©