داء فقدان الكرامة
بثنا غرباء في أوطاننا، مغتربون بين اخواننا، تائهون حول مساكننا،اصبنا بانفصام هوية و انعدام شخصية و نقص في المناعة الايمانية، أضحينا و كأننا دمى تتمايل في شوارع العار لتصير أضحوكة من كانوا بالامس أراجيز زمانهم. شوارعنا ملأى بطيور تشبه البشر الى حد ما، سراويلهم تبدي العورات و شعورهم بكل الألوان و القصات و عقولهم أفرغ من قُلة هواء. و نساء كاسيات عاريات من شبه المستحيل ان ترى وجوههن التي صبغت بما يكفي صباغة منزل و فناء و الغريب ان رؤوسهن مرفوعة فخرا الى الهواء,و كل ما في ادمغتهم تفاهة و هراء. حاولنا
- 3 مايو 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بثنا غرباء في أوطاننا، مغتربون بين اخواننا، تائهون حول مساكننا،اصبنا بانفصام هوية و انعدام شخصية و نقص في المناعة الايمانية، أضحينا و كأننا دمى تتمايل في شوارع العار لتصير أضحوكة من كانوا بالامس أراجيز زمانهم.
شوارعنا ملأى بطيور تشبه البشر الى حد ما، سراويلهم تبدي العورات و شعورهم بكل الألوان و القصات و عقولهم أفرغ من قُلة هواء.
و نساء كاسيات عاريات من شبه المستحيل ان ترى وجوههن التي صبغت بما يكفي صباغة منزل و فناء و الغريب ان رؤوسهن مرفوعة فخرا الى الهواء,و كل ما في ادمغتهم تفاهة و هراء.
حاولنا تقليد غرب خرب ذاق الويلات و جاب الفلوات لينقل من اخلاقنا وعلومنا و ادابنا ما بنى به صرحا يطل منه علينا بمحتقر النظرات.
كل يوم تصادفك في الطريق نماذج تدمع لها العيون و تدمى لها القلوب و تتفطر عليها الأفئدة، أهذه أمة محمد؟؟ اهذا إرث الصالحين من السلف و الأجداد الذين ضحوا باغلى النفائس لتعيش اجيالنا في كرامة و ها نحن صرنا اليوم اشبه بالنعامة.
اصبح الغرب اليوم قدوة لشباب ضاعت منهم القدوة، نعم كيف لا و نظامنا التعليمي في العالم العربي يستحمر التلاميذ و الطلبة،كيف لا جامعاتنا أضحت كأنها إسطبلات و ليتها كانت. كيف لا و قد أغلقت دور القران و انتشر علماء البهتان،كيف لا والبشر في مستشفياتنا أخر من يحترم،كيف لا و القانون في دولنا بات لعبة في أيدي المبتزين و الفاسدين، كيف لا و ... .
ما أحوجنا اليوم للعودة إلى حوبة ديننا الحنيف،دين الأخلاق و الرقي و العزة و الكرامة و الوسطية،دين تكريم البشر و حب الوطن,
ما أحوجنا اليوم الى شباب يبنون المستقبل بلبنات من النخوة و الكبرياء كما فعل أجدادهم الأحرار.
حين نعود الى تاريخنا العريق و تقاليدنا العظيمة سنعود الى سؤدد امجادنا الذي ضعنا فأضعناه , يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله,
الكاتب و الصحفي نوفل بيروك
المملكة المغربية.
،