نصوص

داء الدّول العربيّة ودواؤها :أبو شعيب

بسم اللّه الرّحمان الرّحيم حزب التّجمّع في تونس واللّجان الثوريّة في ليبيا والبعث في سوريا هذه الأحزاب الثلاثة لها قواعد شعبيّة كبيرة تكوّنت من مختلف شرائح المجتمع مهمّتها التّصفيق والتّلفيق والنّهب والسّلب والنّفاق والتّملّق . فمن كان وراء غطرسة " بن علي " سوى أولئك اللّذين ينتمون إلى حزب التّجمّع ويزيّنون له كلّ شيء ويدفعون النّاس إلى التّصفيق والتّهليل بإسمه حتّى الأئمّة في المساجد كانوا يدعون له بالخير ولكنّ اللّه لم يستجب لهم أمّا في ليبيا فاللّجان في كلّ مكان هي دستور معظم اللّيبييّن حتّى

0
27 مايو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بسم اللّه الرّحمان الرّحيم

حزب التّجمّع في تونس واللّجان الثوريّة في ليبيا والبعث في سوريا هذه الأحزاب الثلاثة لها قواعد شعبيّة كبيرة تكوّنت من مختلف شرائح المجتمع مهمّتها التّصفيق والتّلفيق والنّهب والسّلب والنّفاق والتّملّق . فمن كان وراء غطرسة " بن علي " سوى أولئك اللّذين ينتمون إلى حزب التّجمّع ويزيّنون له كلّ شيء ويدفعون النّاس إلى التّصفيق والتّهليل بإسمه حتّى الأئمّة في المساجد كانوا يدعون له بالخير ولكنّ اللّه لم يستجب لهم أمّا في ليبيا فاللّجان في كلّ مكان هي دستور معظم اللّيبييّن حتّى لا نقول كلّهم فهذه اللّجان هي اللّتي تبطش وهي اللّتي تملك وهي اللّتي تأمر وتنهى هي اللّتي لفّقت تهما فقُتِل بسببها الآلاف وهي اللّتي نهبت الأموال فعاش الملايين بسببها الفقر والنّفط تحت أقدامهم ولا تسأل عن سوريا فالبعث هناك هو الحزب المهيمن ومن انضوى تحته تمتّع بحقوق المواطنة ومن لم يكن بعثيّا فهو فقير مسكين لا تهتمّ سوريا لحاله .فهل أنّ الثورات على الرّؤساء وعلى الزّعماء حلّ في حدّ ذاتها ؟ طبعا لا . فالدّاء يكمن في الأحزاب اللّتي ينتمي إليها هؤولاء الزّعماء والرّؤساء وما يُسمّى باللّجان في ليبيا ..يجب إذن القضاء نهائيّا على هذه الأحزاب حتّى يتحقّق المنشود ولا تستعيد الدّول المذكورة غطرسة الحزب الواحد والدّكتاتوريّة والسّرقة والظّلم والفقر والتّبعيّة والحاجة ...لكن مالسبيل إلى القضاء عليها ؟هل سيكون السّجن مآل كلّ من انتمى إليها ؟ طبعا لا ولكن لا نترك أمامها فرصة تجمع فيها شتاتها من جديد حتّى وإن تغيّرت مسمّياتها وإن تعذّر ذلك فعلى الأقلّ يجب مشاركتها حتّى لا تبق وحدها في السّاحة وبذلك نكون قد خسرنا كثيرا ولم نكسب شيئا . فهل تملك الأحزاب الجديدة دواءٌ أم أنّ الشعوب ستبقى في حالة ثورة مفتوحة ؟

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©