خيمة بابا الباجي محلولة و الخطّاب ع البابْ
إنّما يُعرف الرّجال عند المواقف ،،، و يعرف أيضا السّياسيّون الذين بحقّ نذروا أنفسهم للوطن و الشّعب فقط عند مفترق الطّرق ، و حين يحصحص الحقّ .. السّياسيّون الذين يثبتون على الحقّ و المبدأ لا تزعزهم الترهيبات و لا تُغويهم الإغراءات ، هم من كان معدنهم صافيا لا يحملون بهتانا و لا نفاقا و لا تزلّفا ولا طمعا و لا يكونون أبدا ريشة في مهبّ الرّياح .. هذا الأصل و الواقع و ما حدّث به التاريخ عن زعماء سياسيين ماتوا وهم قابضون على الجمر ، غير أنّ لا شيء من هذا يظهر عند كثير ممّن شغلوا المشهد السياسي عندنا ف
- 26 نوفمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
إنّما يُعرف الرّجال عند المواقف ،،، و يعرف أيضا السّياسيّون الذين بحقّ نذروا أنفسهم للوطن و الشّعب فقط عند مفترق الطّرق ، و حين يحصحص الحقّ .. السّياسيّون الذين يثبتون على الحقّ و المبدأ لا تزعزهم الترهيبات و لا تُغويهم الإغراءات ، هم من كان معدنهم صافيا لا يحملون بهتانا و لا نفاقا و لا تزلّفا ولا طمعا و لا يكونون أبدا ريشة في مهبّ الرّياح ..
هذا الأصل و الواقع و ما حدّث به التاريخ عن زعماء سياسيين ماتوا وهم قابضون على الجمر ، غير أنّ لا شيء من هذا يظهر عند كثير ممّن شغلوا المشهد السياسي عندنا في تونس ( من بعد الثورة طبعا ) فأصمّوا آذاننا بحبهم للوطن وولههم ب( شعْبنا ) ، لكن ما ظهر و تسارع وقعه هذه الأيّام أنّ أكثرهم كانوا يتّخذون من تونس و شعبها – بورصة مال – يتابعون الأخبار و يستشرفون مستقبل المسار السياسي ليعدّلوا مواقعهم و يحافظوا على قربهم من مآربهم الدنيئة و طموحاتهم الخسيسة في جني ما طاب من كراسي السّلطة .
نسي أكثرهم كل مصطلحات الثورة و الثوريين ، نسوا كلّ أحاسيسهم المرهفة و مشاعرهم الفيّاضة نحو المناطق المهمّشة و المستضعفين والعاطلين ، أسقطوا من أيديهم لواء الديمقراطيّة وشعارات النّضال لرفع الظلم وإحلال العدالة الإجتماعيّة ،،، ليتبيّن أنّها كانت ( ماعون صنعة ) صالح للإستهلاك فقط في المنابر الخطابيّة و البلاتوهات التلفزيّة ...
من بعد ناتج دورة الرئاسيّة الأولى بدأ ( لصوص الليل ) يتساربون لـ - تدبير الرأس – و الحصول على موطئ قدم تحت سقف خيمة بابا الباجي ، يتساربون في انحناء فاضح لخطب ودّ النداء الذي قدّروا – و خيبة ما قدّروا – أنّه هو فقط الي سيحمل عنوان مقاولات الحكم في تونس الغد .
و لعل خير نموذج ما روت الأخبار – إن صحّت – عن السيّد محمود البارودي ، خونا محمود المتحالف جدّا ، الديمقراطي جدّا ،و الذي حمّله ذات ليلة الشيخ الغنّوشي بنقل السلام إلى أبيه النّهضاوي القديم ( سلّم على بوك ) ، سيلتحق بحملة السيّد الباجي في مهمّة نائب مدير حملته !!
سي محمود ليس الأوّل طبعا و ليس الأخير فغيره كُثُر ، كثّرٌ هم الذي هداهم استشرافهم السّياسي إلى – الهرولة – لنيل ودّ رئيس النّداء و المسارعة في إبداء مسانداتهم الطّوعيّة والمجّانية وبلا أيّة شروط ظاهرة .
لتبقى القائمة مفتوحة و باب الخيمة مشرع في انتظار صاحب – كأس المحبّة – الذي صرّح على الهواء بأنّه سيتشاور مع أنصاره – على السكايب كي العادة – و سيبتّ في أمر مساندته ، لكنّه لم يُغفل في معرض حديثه عن استياءه الشّديد من أنصار المرزوقي – و هذا لا يحتاج إلى ذكاء خارق -