خواطر متفائلة بقلم الأستاذ / عبد الحق محمد الحبيب إكوديان
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 تشهد منابر المساجد وحلقات الوعظ الأسبوعية بأغلب مساجد ومراكز إيطاليا موجة من مضامين تدور معظمها حول وعظ يرسم صورة قاتمة للدنيا ويركز على التخويف والترهيب, ومع حسن ظننا بدوافع دعاته فهو منهج – نحسبه- يخالف الصواب لأنه خلاف الصفة النبوية كما يقررها الشارع الكريم {بشيرا ونذيرا}. إن مرتادي بيوت الله يعيشون اشتداد الكرب الإقتصادي والخناق الإجتماعي والسعار العنصري لدى بعض الأطراف السياسية,وحين تجتمع هذه العناصر الخارجية مع صف متشرذم وتيارات شغلت
- 27 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تشهد منابر المساجد وحلقات الوعظ الأسبوعية بأغلب مساجد ومراكز إيطاليا موجة من مضامين تدور معظمها حول وعظ يرسم صورة قاتمة للدنيا ويركز على التخويف والترهيب, ومع حسن ظننا بدوافع دعاته فهو منهج – نحسبه- يخالف الصواب لأنه خلاف الصفة النبوية كما يقررها الشارع الكريم {بشيرا ونذيرا}.
إن مرتادي بيوت الله يعيشون اشتداد الكرب الإقتصادي والخناق الإجتماعي والسعار العنصري لدى بعض الأطراف السياسية,وحين تجتمع هذه العناصر الخارجية مع صف متشرذم وتيارات شغلت الناس بقضايا فقهية عفا عنها الزمن وتصرفهم عن عظائم الأمور وكبرياتها بل تجعل مواطن العبادة محارق للجهد ومواطن جدل أضاع على الأمة قرونا فيما سبق... و تظهر حكمة متصدري الدعوة ومن وطنوا أنفسهم أن يخدموا المواطنين المسلمين ,في بث وإشاعة ثقافة الأمل.
هذه ليست دعوة للتنويم والتخذير وتكريس خطاب عاطفي يغيب العقل وتجلياته بل دعوة للمزاوجة بين مخاطبة القلب والعقل معا فالتوسط منهج إسلامي أصيل. ندعو لفهم مايجري وفق السنن الكونية حيث التمحيص والتمييز والإستصفاء بعد الإبتلاء ,أنظر إلى قول الرحمن {إن مع العسر يسرا} فروح الآية تضمن اليسر وسط العسر وهي لفتة بارعة إذ إننا قوم نحول كربنا دروسا, فنشكرالباري نعماء ونحمده صبرا ضراء,ونقرأ الإبتلاء بعين الرضا واستشراف الخير فننهض من كبواتنا .فقد تصيبنا غفوةحضارية لكننا لانموت حتى يأتي الله بأمره, فالكرب سبقنا إليها في سير الأنبياء والصالحين وخرجوا منها مرفوعي الهامة وفتحت لهم أبواب الخير بسيل منهمر واستوت سفن التوفيق على جودي الزمان .
نحسب أن مصلينا في حاجة لأكواب وأباريق وكأس من معين التفاؤل بدل شراب من يحموم الأزمات العابرة ..هي خواطرمن تدثربقلوب المصلين وتنفس دعاءهم.هؤلاء المغتربون صناع التاريخ.. يحق لهم بعد أسبوع متعب أن يجدوا بسمة على شفاه خطباء المنابر ووجوها ضاحكة مستبشرة على أبواب المساجد تزيل ما بقلوبهم من غم وتهديهم سبل الرشاد ,فلعلنا نعيش هذا المشهد بإذن الله.
(وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )
وكل عام وأنتم بخير مع خالص المحبة
الأستاذ / عبد الحق محمد الحبيب إكوديان