نصوص

خلاصة تجربة

خلاصة تجربة تحدّث الشيخ سالم الشيخي ضيف المجلس الإسلامي الدّانماركي، عن العمل الإسلامي والجمعياتي مستحضرا تجاربه الميدانيّة التي اشتدّ عودها بكثرة سنين التجربة، فدعا إلى الانتباه إلى عشر نقاط أساسيّة، أوردها بتصرّف قد لا يسيء إلى المضمون: 1 - الملفّ التخطيطي: أرشد الشيخ إلى ضرورة صياغة الوثيقة التأسيسية الأساسيّة التي تُضبط فيها الهُويّة (من نحن)، وخصائص المؤسّسة ورؤيتها (ماذا نريد)، وسياسة المؤسّسة (كيف نحقّق الذي تريد). مبيّنا أنّ هذا العمل هو عمل جماعيّ استشاريّ تفاوضيّ ترجيحيّ، يتميّز بالمرو

0
9 أكتوبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 خلاصة تجربة

 

تحدّث الشيخ سالم الشيخي ضيف المجلس الإسلامي الدّانماركي، عن العمل الإسلامي والجمعياتي مستحضرا تجاربه الميدانيّة التي اشتدّ عودها بكثرة سنين التجربة، فدعا إلى الانتباه إلى عشر نقاط أساسيّة، أوردها بتصرّف قد لا يسيء إلى المضمون:

 

1 - الملفّ التخطيطي: أرشد الشيخ إلى ضرورة صياغة الوثيقة التأسيسية الأساسيّة التي تُضبط فيها الهُويّة (من نحن)، وخصائص المؤسّسة ورؤيتها (ماذا نريد)، وسياسة المؤسّسة (كيف نحقّق الذي تريد). مبيّنا أنّ هذا العمل هو عمل جماعيّ استشاريّ تفاوضيّ ترجيحيّ، يتميّز بالمرونة الخادمة للتدارك ومراجعة ترتيب الأولويات أو التراجع في الخيارات وذلك استجابة للمستجدّات وخدمة للهدف!...

2 - طريقة صياغة الوثيقة التخطيطيّة...

3 - تحديد الأولويات: فإنّ عدم ضبط الأولويات قد يصيب المؤسّسة بالإرباك والإرهاق...

4 - صناعة النّموذج: يجب وجود نموذج يكون محور عمل المؤسّسة، ويُجتَنب به الإحباط... وكذلك تفعل الدول، فتركّز الجهد على البروز في ميدان من الميادين التي يجعلها قطبا عالميّا تتّجه نحوه الأنظار... وقد اهتمّت الدّانمارك مثلا بالنّبوغ في المصالح (Les services) فحازت على مرتبة عالميّة مشرّفة، حصدت بها من الخير ما عجز عن حصاده أصحاب الثروات الطبيعيّة الواسعة!...

5 - الاتّفاق على القيم التي لا بدّ أن تكون فوق الأشخاص، كقيمة القانون مثلا وقيمة المؤسّساتيّة وقيمة النّظافة وقيمة الدقّة والحفاظ على الوقت وغيرها من القيم التي لا تتقدّم المؤسّسة - أيّة مؤسّسة - إلّا بوجودها واحترامها من قبل أعضائها...

6 - الرّسالة إلى العالم الخارجي: أي بيان مواقف المؤسّسة من القضايا المعيشة الحائمة، كقضيّة التطرّف والغلوّ وقضيّة الإرهاب وقضيّة المرأة وغيرها من القضايا التي قد يدعوك غيرها إلى بيان رأيها فيها، قد يتعلّق بعضها حتّى بالشذوذ!...

7 - الخلافات الدّاخليّة: طبيعيّ أن تكون هناك خلافات في كلّ مؤسّسة مهما كانت هُوية تلكم المؤسّسة. وقد وجب معالجة هذه الخلافات واجتناب تراكمها بعدم إرجاء البتّ فيها. كما يحسن بل يتأكّد وجود لجنة فكّ النّزاعات، تكون متركّبة من أهل الحكمة أصحاب القبول لدى النّاس، دون اللجوء إلى البوليس أو المؤسّسات الخارجيّة!...  

8 - الكفاءات: البحث عن الطاقات والكفاءات خارج حدود المؤسّسة ودعوة النّاس إلى مساندة عمل المؤسّسة بالترغيب فيها وذلك بحسن تسويق أهدافها وبرامجها وأخلاقها... وقد تكتشف الإمكانيات البشريّة بكثرة ملاقاة التعارف المندوب... يكون ذلك في مراكز العمل وعبر اللقاءات والدورات الرياضيّة والأعياد وغيرها من المناسبات!...

9 - العصبة أو حماية الظهر: ويتحقّق ذلك بإشراك الجميع في حلّ المشاكل العالقة، ما يعني اطّلاعهم قبل ذلك على تلكم المشاكل وذلك بواسطة إعلام صادق شفّاف يصل إلى الجميع!...

10 - وجود الشخصيات المحوريّة التي تنظر إلى الجميع بعين واحدة، بحيث لا يُظلم عندها أحد ولا يتردّد أحد في الالتجاء إليها بعد الله تعالى لأجل حلّ المشكلات العالقة أو إجلاء الهمّ المخيّم!...

 

وأختم بكلمة أعتبرها زبدة اللقاء، فقد نبّه الشيخ إلى الفرق بين القائد والمدير وبيّن أنّه لا بدّ للمؤسّسة من قائد لا يقتع بمهمّة المدير ولا يركن إليها، فإنّ الإدارة لا تتأخّر في جعل المدير مجرّد لاهث وراء الملفّات، فلا يصل نفعه العاجل إلى النّاس!...

 

 

عبدالحميد العدّاسي، الدّانمارك 09 أكتوبر 2014     

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©