نصوص

خطاب السبسي الذي أجّج غضب رجال الأمن

الحوار نت ? تونس- تمظهر خطاب الباجي قائد السسبسي في ثلاثة محاور وتمثلت أولاها في التمسك بإجراء إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي (أحب من احب وكره من كره) وثانيها العمل على منع العمل النقابي في سلك الأمن وحل النقابات وثالثة الأثافي العمل بقانون الطوارئ إلى موفّى شهر تشرين الثاني \نوفمبر وفي طي هذه اللافتات الثلاثة وفي محاولة منه للتفصيل والتحليل وقع فيما لم ..

0
7 سبتمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

  الحوارنت - تونس - تمظهر خطاب الباجي قائد السسبسي في ثلاثة محاور وتمثلت أولاها في التمسك بإجراء إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي (أحب من احب وكره من كره) وثانيها العمل على منع العمل النقابي في سلك الأمن  وحل النقابات وثالثة الأثافي العمل بقانون الطوارئ  إلى موفّى شهر تشرين الثاني \نوفمبر  وفي طي هذه اللافتات الثلاثة وفي محاولة منه للتفصيل والتحليل وقع فيما لم يكن في حسبانه.

ففيما يخص انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فقد وضح بالتلميح لا بالتصريح أن هناك من يريد تعطيل المسار الإنتخابي وأكد على هناك رجالا ونساء يطمعون في إلغاء الإنتخابات . لكن جام غضبه انصب على النقابات الأمنية واتهمها بأنها تحاول إدخال البلاد في الفوضى وأنهم قلة يجب أن تحال على القضاء وبأمر منه ووصل به الأمر إلى وصفهم بــ "القرود" وأمام السيل من الأسئلة التي حاول التهرب منها سقط في كلمة لم يركز عليها الكثير ربما لم يكن لها الوقع الكبير مثل الكلمة التي وصف بها رجال الأمن وتخص معارضي الحكومة وقال بملء فيه "ناس تنهق" :"الحكومة لا تفعل شيئا وفي المقابل يصفونها بالمؤقتة".

كل هذه التصريحات أججت  غضب قطاع عريض من الأمن الوطني فالتحق الكثير من الأعوان إلى قصر الحكومة بالقصبة وتجمع الكثير مرددين الكلمة المفتاح"ديقاج" وتمكن العديد منهم من فتح الباب مما ألجأ الوزير الأول ووزير الدفاع والجنرال رشيد عمار من الى الخروج من الباب الخلفي للوزارة وقد غطت كثير من الصفحات على الشبكة الإجتماعية عملية خروجهم ومطاردة المتظاهرين لهم.

وفي تصريح لقناة نسمة أفاد السيد لسعد الكشو منسق نقابات الأمن الداخلي أنه التقى بالباجي قائد السبسي وعبر له عن استياء وان الأمن للتوصيف السيّئ فأجابه بغضب أن الكثير سمع الكلمة السيئ’ ولم يسمع ما ذكرته أن 97% من الأعوان وطنيّون ويعملون لصالح اليلد وشرفاء ،كما أضاف أنه حاول إقناع المجتمعين بما سمعه من الوزير الأول المؤقت لكن هؤلاء الأخيرين لم يكترثوا له غير مقتنعين إلا بشيء واحد وهو إما يعتذر وإما أن يرحل لأنه عبء على الثورة حسب تعبيرهم .

وقد كانت ردود فعل بعض الأحزاب متفاوتة ومتنوعة فقد عبرت حركة النهضة في بيان لها (تجدونه في قسم البيانات والتقارير)عن:إدانتها لعمليات القتل والحرق والنهب والعنف والإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة مهما كان المتسبب فيها ودعت إلى تعاون أبناء الحركة والشعب إلى حماية الممتلكات بالتعون مع الجيش ،كما رفضت الدعوة لإلى الإستفتاء الذي يراد به"إرباك أوضاع وتقييد حرية الشعب..." كما عبرت عن قلقها من عملية تفعيل قانون الطوارئ الذي يخشى منه أن يوظف في المسّ من الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان، واعتبرت "أن خطاب السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة وجّه رسائل غير مطمئنة للشعب رغم تمسكه بموعد 23 تشرين الأول \أكتوبر لأنتخاب المجلس الوطني التأسيسي " كما أكدت على حق أجهزة الأمن في اختيار هيئات تمثلها وتدافع عن منظوريها... .

أما الدكتور المنصف المرزوقي فلئن عبر عن تفهمه  للباجي قائد السبسي والنفسية التي تتسم بالغضب على ما يجري من حرق ونهب وقتل وممارسات عروشية من جانب وعمليات تمرّد عسكرية في الأمن الوطني ،ويشاركه في القلق الذي يعتريه، وكما قال متحدثا لإذاعة تطاوين في برنامج "الحدث"...." و لكـن إستنتاجـاتي غيـر إستنتاجاته .. أنا مـع عودة لجـان لحمـاية المدن حتـى نمنع قطـع الطرقـات .. الحكومـة حاليـا هي فـي موقف ضعف فهي حكومة إنتقاليـة فاقدة للشرعية .. و يتحمل باجي قايد السبسي المسؤولية كاملة حيث أنه خيب أمل الشعب لأنه لم ينظف وزارة العدل و الداخلية و لم يعط حق الشهداء .. و.. أن الأشخاص الذين يريدون القيام بالإستفتاء هم الذين يريدون إبقاء مرحلة اللاشرعية مستمرة ..

كما أن  جسدي يقشعر حينما أسمع أن لوزير الداخلية الحق في وضع من يريد تحت الإقامة الجبرية متى يريد .. البلاد فـي حيـط و بالتالي الإستفتاء الآن مرفوض لأنه بذلك ستبقـى الدولة في مرحلة اللاشرعيـة .. وقال بالعبارة التونسية" تونس ما يبنيوها غيـر أولادها" .. و عبّرعن معارضته السبسي فـي أمثلته البورقيبية .. وأننا  لسنا قبائل همجية .. " كما يرى أن ثلاثة أطراف لا تريد الخير لتونس: فلول التجمع التي لا تريد الإعتراف بهزيمتها /فلول البوليس السياسي الذين يخشون المحاسبة / المـال القذر و هو المال السياسي الذي يصب مباشرة فـي شركات سياسية و التي لن تعد تسمى بأحزاب لأنها شركات تدور فـي مليارات ..". 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©