خذ الأمر بقوابله: ناجي الجمل
بقلم ناجي الجمل إنّ المشاركة في حكومة إنقاذ وطني مبنيّة على الإقصاء ودون حلّ لمجلسي الشيوخ والبرلمان وحزب التجمع المشؤوم لهي عين الخيانة لدماء الشهداء ودموع الثكالى وأنّات الجرحى. وإنّنا نربأ بالسيدة ميّة الجريبي الأمينة العامّة للحزب التقدّمي الديمقراطي والسيد مصطفي بن جعفر الأمين العام للتكتّل من أجل العمل والحريات والسيد عبد الرزّاق الكيلاني عميد المحامين أن يكونوا شهداء زور ومطيّة لعودة التجمع من النافذة وقد لفضه الشعب من الباب. إن التاريخ لن ينسى والشعب لن يغفر لكل من تخوّل له نفسه الالتفاف
- 16 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بقلم ناجي الجمل
إنّ المشاركة في حكومة إنقاذ وطني مبنيّة على الإقصاء ودون حلّ لمجلسي الشيوخ والبرلمان وحزب التجمع المشؤوم لهي عين الخيانة لدماء الشهداء ودموع الثكالى وأنّات الجرحى. وإنّنا نربأ بالسيدة ميّة الجريبي الأمينة العامّة للحزب التقدّمي الديمقراطي والسيد مصطفي بن جعفر الأمين العام للتكتّل من أجل العمل والحريات والسيد عبد الرزّاق الكيلاني عميد المحامين أن يكونوا شهداء زور ومطيّة لعودة التجمع من النافذة وقد لفضه الشعب من الباب. إن التاريخ لن ينسى والشعب لن يغفر لكل من تخوّل له نفسه الالتفاف على مطالبه المشروعة والتي بذل ومازال يبذل في سبيلها الغالي والنفيس. لقد سبق السيف العذل وهتف الشعب : تونس تونس حرّة حرّة والتجمع على برّة.
ثمّ إنّي لأعجب من هؤلاء الذين ساهموا في كتابة صفحة مشرقة من تاريخ تونس الحديث كيف يقبلون أن يضعوا أيديهم النظيفة في أيد ملطخة بدماء الشهداء وأن يقبلوا أن يتواطئوا معهم على الإقصاء، لا بل على الغدر والخيانة. ألم يعلم هؤلاء السادة والسيدات أن المبزع والغنوشي داعمتان من دعائم الظلم والاستبداد منذ أكثر من ثلاثين عاما وأنّ التاريخ لم يحفظ لهما موقفا واحدا يواري سوءاتهما وقد بلغا من الكبر عتيا. وأنّهما آثرا البقاء في منصبيهما حتى وجلود التونسيين تسلخ ودماؤهم تنزف. وخانتهم الشجاعة حتى في نصح كبيرهم الذي علمهم الغدر والظلم.
وزيادة عن هذا السجل الأسود من المظالم في حق شعبنا الممتحن، فأني أجزم أن للرجلين بل لكل من ساهم من قريب أو من بعيد في سياسة العهد البائد يد في عمليات النهب والسرقة والترويع والتنكيل بأبناء شعبنا الكرام. الشواهد أكثر من أن تحصى والكل مجمع على أن المفسدين القائمين بهذه الأعمال القذرة هم فلول التجمع والمنتفعين بعهده. فأين السيدان المبزع والغنوشي من هؤلاء ؟ لقد كانا ومازالا وتدين من أوتاد النظام المتسبب في جراحاتنا. لا ريب في أن قلبيهما مع من يقتّلون ويخربون في البلاد، حتى وان اضطرتهما التقية والمكيدة أن يجعلا سيفيهما عليهم. فالأمور، على ما يبدو، لا تسير على عواهنها وإنما دبّرت بليل وخطط لها الطاغية قبل رحيله. فكلّف زبانيته بإحداث الفوضى وترويع الشعب وكلّف سحرته بحراسة المعبد إلى حين عودته. وكادت الحيلة أن تنطلي لولا يقظة حراس الانتفاضة المباركة التي اضطرت السحرة لغلق الباب نهائيا أمام عودت كبيرهم وسيبزّ، بإذن الله وبمعية لجاء الأحياء، جيشنا الوطني ما تبقى من قطاع الطرق.
أبمثل هؤلاء يبيع المرء نضاله ويتنكّب لأصدقائه ويسخر من أنات شعبه؟