خديعة العقد الجمهوري و الحركة الاسلامية غير ملزمة (1)
و كما كان مخطط له سابقا ، اليسار المتطرف و التجمع الدستوري في ثوبه الجديد يزدادان تمكنا في السيطرة على مقاليد السلطة و تزداد الحركة الاسلامية تهميشا و اقصاء ، فمع صبيحة كل يوم جديد ، نحس بأن البلاد تقطع من أطرافها و نخشى اليوم الذي نفيق فيه صباحا لا نجد تونس على الخريطة السياسية في ثوبها الجديد ، رائدة الثورات العربية كما كنا نحلم بها و نطمح لها . بدأت تلوح في الأفاق أسباب تأخير اجراء الانتخابات ، انهم في حاجة لوقت اضافي آخر لتكملة مهمة المؤامرة و سرقة الثورة على مهل . فاذا بالهيئة الغير الشرعية
- 27 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
و كما كان مخطط له سابقا ، اليسار المتطرف و التجمع الدستوري في ثوبه الجديد يزدادان تمكنا في السيطرة على مقاليد السلطة و تزداد الحركة الاسلامية تهميشا و اقصاء ، فمع صبيحة كل يوم جديد ، نحس بأن البلاد تقطع من أطرافها و نخشى اليوم الذي نفيق فيه صباحا لا نجد تونس على الخريطة السياسية في ثوبها الجديد ، رائدة الثورات العربية كما كنا نحلم بها و نطمح لها .
بدأت تلوح في الأفاق أسباب تأخير اجراء الانتخابات ، انهم في حاجة لوقت اضافي آخر لتكملة مهمة المؤامرة و سرقة الثورة على مهل .
فاذا بالهيئة الغير الشرعية و لا المنتخبة أصلا أصبحت وصية على الشعب و المشرعة له ، استغلت في ذلك انشغال الشباب بنشوة النصر و فرحة الحرية وعز الكرامة في تونس الجديدة ، فها هي تحدد السياسة العامة للدولة المرتقبة و تضمن لنفسها موطئ قدم في حالة هزيمتها المؤكدة في الانتخابات المشكوك في تنظيمها و ذلك عبر التوقيع على الخطوط العريضة للتوجهات العامة للجمهورية الحديثة تحت مسمى زورا العقد الجمهوري و تجبر بذلك بقية الأحزاب بالالتزام و العمل به مهما تغيرت الازمان و الاحوال و العباد .
في حين المتأمل في نصوص العقد الجمهوري يجدها لا تختلف كثيرا عن توجهات سياسة الرئيس المخلوع الذي لفظه الشعب و لفظ سياسته و أعوانه و حزبه و يتسائل المرء : اذا كانت مسودة العقد الجمهوري هي نفسها أو شبيهة بتلك التي كان يعمل بها المخلوع فلماذا اذا جاءت الثورة و سالت الدماء و سقط النظام ؟
ان مسودة العقد الجمهوري يتيمة كيتم مسوغيها لا تشبه الثورة و لا الثوار في شيء بل هي لقيطة لا يعرف لها حسب و لا نسب مثلها مثل الهيئة التي لا ندري من أين و لا كيف جاءت الى أن أصبحت الناطق الرسمي باسم الثورة و غالبية منتسبيها لا يعرفهم الشعب بل خاض أكثرهم انتخابات سابقة و لم يحصل رجالها سوى الواحد من المائة من مجمل الأصوات .
و لذلك اختاروا درب المسالك المظلمة و ممارسة ثقافة التدليس و السرقة و الالتفاف على الثورة مستغلين طيبة الشعب التونسي و استراحته بعد اتمام المهمة الصعبة في اسقاط النظام و تسليمهم اياهم مكاسب الثورة في طبق من ذهب لينهلوا منه كما شاؤوا دون رقيب ولا عتيد و الحركة الاسلامية في هذا الشان ليست بريئة من صمتها و شهادتها على السرقة و السراق و لذلك ياتي هذا المقال لتبرئة الذمة و تحذير الوطنيين الأحرار من خطورة المؤامرة و سرقة الثورة و عدم التوقيع على وثيقة الخيانة التي من مضمونها يتم سلب الهوية و اعادة الفساد في قميص جديد و اباحة عرض البلاد بأيادي أقلة غير مرغوب فيهم .
غدا ان شاء الله نتناول بنود العقد الجمهوري
حمادي الغربي