حُسمت القضية و انتصرت المرأة
سنين و هم يصدّعون آذاننا بعبارات من مرادفات " مكتسبات الحداثة " و " حقوق المرأة" و ظلّوا لسنين يروجون ان المرأة مضطهدة و حقها مهضوم, لكن حين يُنزع حجابها و يُخدش حياءها, تتوقف كلمات الدفاع عنها فلا تخرج من الحنجرة و الحلقوم, بل يقولون أن ذلك حق للسلطة في نزعه معلوم, و ان الحداثة كنمط و مفهوم, تتناقض مع ازياء سموها طائفية و أن الحجاب عادة يونانية, و لا علاقة له بالشريعة الاسلامية و لا السنة النبوية بل هو اصلا انحطاط و رجعية, فيا دعاة الحرية أليس من حقهن ان يرتدين ما يختارهن بحريتهن ام انكم كبني ا
- 23 نوفمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
سنين و هم يصدّعون آذاننا بعبارات من مرادفات " مكتسبات الحداثة " و " حقوق المرأة" و ظلّوا لسنين يروجون ان المرأة مضطهدة و حقها مهضوم, لكن حين يُنزع حجابها و يُخدش حياءها, تتوقف كلمات الدفاع عنها فلا تخرج من الحنجرة و الحلقوم, بل يقولون أن ذلك حق للسلطة في نزعه معلوم, و ان الحداثة كنمط و مفهوم, تتناقض مع ازياء سموها طائفية و أن الحجاب عادة يونانية, و لا علاقة له بالشريعة الاسلامية و لا السنة النبوية بل هو اصلا انحطاط و رجعية, فيا دعاة الحرية أليس من حقهن ان يرتدين ما يختارهن بحريتهن ام انكم كبني اسرائيل تؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض فانتم تومنون بالحرية في التعري و تكفرون بها حين تكون سترا. كما انكم تؤمنون بالديمقراطية حين تكونون إما من المزوّرين او الفائزين لكنكم تكفرون بها و تلعنونها حين تكونون من المنهزمين الخائبين. ادّعيتم الحداثة و احتكرتموها لكنكم لم تأخذوا منها الاّ الحروف و المظاهر فأهملتم بل جَهِلْتُم باللّبِّ و المقاصد, و انظروا ما خلّفت حداثتكم المزعومة ؟ غير فساد في المنظومة ؟ و حقوق للشعب مهضومة ؟ فسُحْقًا لحداثتكم الملعونة. حاربتم الدين و الآذان, فلم يمر عام حتى تُليَتْ في نفس المكان, فاتحة القرآن, فسبحان الله مُبدع الاكوان. شوهتم المرأة التونسية و صورتموها في المحافل الدولية, أمًا عزباء و شاذة جنسية, و كل ذلك في سبيل دعم ألفتموه من الدول الغربية, فهل اعتبرتم من الانتخابات ام ان قلوبكم لا تُبصِر؟ الم تتعلموا ان الارادة الشعبية اقوى من الاملاءات الاجنبية و الاغراءات المالية و انّ حجمكم يا منافقي الديمقراطية, لا يتعدّى ارقاما احاديّة. اليوم اقيموا جنازة حداثتكم فالمرأة المحجّبة في التأسيسي سيّدتكم و حامية حريّبكم فقد خيّرها اخوتكم عنكم لأنه ببساطة ألِفَ كذبكم ما عاد يصدّقكم. اليوم حُسمت قضيّة المرأة فمن كنتم تصفونه بتهديد لها قد مثلّها اليوم بـ 42 من اصل 49 من حرائر المجلس التأسيسي. و هي ايضا في اعلى المناصب و كفاءتها تضمن لها ذلك و ليس منّا من احد. اليوم سقط قناعكم و انتصر الشعب للحداثة التي يريد و رفض تلك التي ظللتم تفرضونها و تريدون فرضها الآن. خير لكم ان تنسوا موضوع المرأة و حقوقها فقد حُسِم امره و انقضى اجله و لم يعد يروق لأسيادكم فهم عرفوا الطُّعم و لم يعد يستدعي دعمهم فهي اليوم لها من يدافع عنها بحقّ و حيادية لا مثلكم بباطل و عنصرية. نراكم اليوم تتخبّطون و للديمقراطية رافضون و على المرأة تعتدون فكيف نصدّق انكم يوما ما كنتم عنها تدافعون ؟ ابسط ما نقول اننا محقّون, فأصواتَنا لا تستحقون, و انكم دعاة باسم الحرية للمجون. لقد حسمنا في امركم و نحن عنكم مُعرضون.
صابر المحمودي – مهندس – فرنسا