نصوص

حِبْرُ الدَّم

وَأَنَا المُطَارَدُ فِي صَحَارَى الخَوْفِ لاَ مَالٌ وَلاَ وَلَدٌ تُطَارِدُنِي السُّنُونُ وَقَدْ تَكَالَبَتِ الذِئَابُ عَلَى طُمُوحَاتِي كَأَنِّي فَاقِدٌ لِلشِّيءِ يُعْطِيهِ طَوَاعِيَةً تُرَى هَلْ مِنْ سَبِيلٍ كَيْ أَصُدَّ الضَّيْمْ مَأْسَاتِي بِأَنِّي طَيُّبٌ فِي غَابَةِ الأَنْيَابْ مَأْسَاتِي بِأَنِّي قَدْ فَتَحْتُ البَابَ لِلآهَاتِ يَوْماً مَا فَأَرْدَتْنِي وَكَانَ المَشْهَدُ المَعْهُودْ مِثْلَ فَرِيسَةٍ سَقَطَتْ مِنَ الإِعْيَاءْ لَمْ أُنْحَرْ بِحَدِّ السَّيْفْ لَكِنَّ الرَّصَاصَ هَوَى إِلَى ج

0
29 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

وَأَنَا المُطَارَدُ فِي صَحَارَى الخَوْفِ لاَ مَالٌ وَلاَ وَلَدٌ تُطَارِدُنِي السُّنُونُ وَقَدْ تَكَالَبَتِ الذِئَابُ عَلَى طُمُوحَاتِي كَأَنِّي فَاقِدٌ لِلشِّيءِ يُعْطِيهِ طَوَاعِيَةً تُرَى هَلْ مِنْ سَبِيلٍ كَيْ أَصُدَّ الضَّيْمْ مَأْسَاتِي بِأَنِّي طَيُّبٌ فِي غَابَةِ الأَنْيَابْ مَأْسَاتِي بِأَنِّي قَدْ فَتَحْتُ البَابَ لِلآهَاتِ يَوْماً مَا فَأَرْدَتْنِي وَكَانَ المَشْهَدُ المَعْهُودْ مِثْلَ فَرِيسَةٍ سَقَطَتْ مِنَ الإِعْيَاءْ لَمْ أُنْحَرْ بِحَدِّ السَّيْفْ لَكِنَّ الرَّصَاصَ هَوَى إِلَى جَسَدِي المُمُزَّقِ عَبْرَ آلاَفِ المَنَافِذْ لَمْ تُشَاهِدْنِي المَحَاجِرْ فِي وِهَادِ الخَوْفِ وَحْدِي كَانَتِ الأَلْغَامُ تَحْصِدُ فِتْيَةً فِي مِثْلِ سِنِّي عُزَّلاً إِلاَ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ وَكَانَ الأَقْحُوَانْ أَحْمَرَ الَّلَوْنِ عَدِيمِ الاصْفِرَارْ لَمْ أَكُنْ وَحْدِي هُنَالِكْ أُغْنِيَاتِي رَدَّدْتُهَا الرِّيحُ فِي الأَرْجَاءْ وَانْطَلَقَتْ لِتَجْتَاحَ المَدَى لِتَقُولَ لِلأَفَّاقْ لاَ تَتْبَعْ خُطَا وَجَعِي بِحِبْرِ الدَّمِ مُسْتَاءً كَتَبْتُ قَصِيدَتِي الأَوْلَى وَلَمْ يُرْعِبْنِيَ الإِزْهَاقْ                                        بنغازي 1/8/2009م
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©