حول نتائج الإنتخابات بألمانيا
بيان في نتائج الإنتخابات بألمانيا في أجواء متميزة وفي بداية موفقة لتحقيق ثورة الشعب ثورة الحرية والكرامة أنهت الجالية التونسية بألمانيا مشروعها الإنتخابي بشقيه "الحملة الإنتخابية وعملية الاقتراع" هذا المشروع الذي يعدّ الأول في تاريخ تونس إذا استثنينا عمليات الاقتراع الصورية التي دأبت عليها السلطة السابقة بمرحلتيها البورقيبية وسبعة نوفمبر. الإنتخابات الحدث مكّنت أفراد الجالية التونسية من المشاركة جنبا إلى جنب مع إخوانهم وأهاليهم في الداخل من الإسهام في بلورة مستقبل البلاد عبر وجود ممثلين لهم في ا
- 24 أكتوبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بيان في نتائج الإنتخابات بألمانيا
في أجواء متميزة وفي بداية موفقة لتحقيق ثورة الشعب ثورة الحرية والكرامة أنهت الجالية التونسية بألمانيا مشروعها الإنتخابي بشقيه "الحملة الإنتخابية وعملية الاقتراع" هذا المشروع الذي يعدّ الأول في تاريخ تونس إذا استثنينا عمليات الاقتراع الصورية التي دأبت عليها السلطة السابقة بمرحلتيها البورقيبية وسبعة نوفمبر.
الإنتخابات الحدث مكّنت أفراد الجالية التونسية من المشاركة جنبا إلى جنب مع إخوانهم وأهاليهم في الداخل من الإسهام في بلورة مستقبل البلاد عبر وجود ممثلين لهم في المجلس التأسيسي الذي ستكون له الكلمة الفصل في سنّ القوانين التي ستدير البلاد وتحدد معالمها المستقبلية.
الحملة الإنتخابية التي أطلقتها الأحزاب والقوائم المستقلة في ألمانيا عولت على التحركات الميدانية والإتصال المباشر بالجالية، واستغلت الشبكة العنكبوتية بشكل كبير بعد أنّ سجل الإعلام التونسي شبه تخلي عن مهمة توعية الجالية بهذه المحطة التاريخية حيث كانت المساحات التي أفردها لذلك جد محتشمة لا ترقى لمتطلبات جالية كانت مغيبة ولعقود عن شؤون بلادها.
أسدل الستار إذا عن إقتراع إستثنائي بأتمّ معنى الكلمة تواصل على مدى ثلاثة أيام وتوافدت فيه الجالية على خمسة عشر مكتبا للاقتراع توزعت على عدد من المدن الألمانية بحسب كثافة تواجد الجالية التونسية استطاعت الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بألمانيا تنظيمها باقتدار ملفت للانتباه.
ولقد كانت جاليتنا في مستوى الحدث وسجلت ظهورا متميزا يعدّ متقدما قياسا بعديد التجارب في المهجر.
وإذا استثنينا بعض الحوادث الجانبية فإنّ العملية الإنتخابية برمّتها دارت في كنف الاحترام للقوانين المنظمة لها ولم تتلق الهيئة المستقلة أي شكوى جديّة حول خروقات قد تكون حدثت هنا وهناك ما عدا محاولة سافرة من بقايا الحزب المنحل كانت تهدف لزعزعة الثقة وإدخال البلبلة أكثر منها إلى الشكوى الجدية التي تهدف إلى تصويب خطأ واسترداد حق.
ومثلما كان قطاع الشباب رائدا في الثورة فإنّه وبدوره كان متميزا في هذا العرس الإنتخابي وتحرك بقوة وحيوية كبيرة لحملة حركتنا بألمانيا وأسهم في إحداث الفوارق واشتغل بدقة على الجبهة الإعلامية أين ضخ مواد متنوعة كان لها الصدى الطيب في التعريف بالحركة ومرشحها وفي إزالة الكثير من اللبس والتعتيم.
وبمناسبة هذا الحدث الجلل في تاريخ الثورة التونسية يتوجه حزب حركة النهضة وأبنائه في ألمانيا وعلى رأسهم مرشح الحزب الأستاذ فتحي العيادي
1. بتحية إكبار وتقدير وشكر لأبناء جاليتنا التونسية الذين منحونا هذه الثقة الغالية والذين أصرّوا على الإسهام في بناء بلادهم ووضعوا أيديهم في يد مرشح حركة النهضة من أجل أن ينوبهم في طرح مطالبهم وتقديم تصوراتهم حول مستقبلهم ومستقبل بلادهم .. حول مستقبل تونس الغد سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا في أداء هذه الأمانة وأن نكون عند حسن ظنهم.
2. تحية شكر وامتنان لقطاع الشباب العائد بقوة لأحضان حركة كانت تعتبره ومنذ تأسيسها بمثابة عمقها الذي تستمد منه أسباب ثباتها وقوة وجودها.
3. تحية شكر وتقدير إلى كل أولئك الذين سخّروا أوقاتهم وتركوا مشاغلهم ثم انخرطوا في شبكة الملاحظين والمراقبين ونخصّ مراقبي الحركة الذين غطوا وبشكل فائض جميع مكاتب الاقتراع عبر مختلف المدن الألمانية.
4. نتوجه بعربون عرفان وتقدير للجنة الفرعية المستقلة للإنتخابات بألمانيا على الجهود الجبّارة الكبيرة والتنظيم المحكم لسير الإنتخابات وهوما نال تقدير الجميع وساهم في إنجاح هذا العرس الإنتخابي.
5. لا يفوتنا أيضا أن نتقدم بالشكر لكل شركاء الوطن في القائمات المنافسة على ما أبدوه من روح مسؤولة وتنافس شريف لا يزيد وطننا إلا رفعة وأبناؤه تضامنا وتعاونا من أجله.
أخيرا نقول أنّ هذه النتائج لم تكن مفاجئة لحركة النهضة يقينا منها أنّ صندوق الإقتراع سينصفها وأنّ شعبها سيعطيها فرصتها بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحرمان .
وانطلاقا مما لمسناه طيلة الحملة الإنتخابية وأيام الإقتراع الثلاثة من احترام الجميع لسير العملية بمختلف المكاتب ونظرا للأجواء الجديّة والنزاهة التي دار في كنفها المشروع الإنتخابي ابتداء بالحملات الإنتخابية مرورا بأيام الإقتراع وصولا إلى عمليات الفرز والإعلان عن النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة الفرعية المستقلة للإنتخابات بألمانيا فإنّنا نعلن تثبيتنا لما أفرزته صناديق الإقتراع ونقرّ بنزاهته ونعترف بنتائجه ومن ثمّ نثمن التجربة ككل ونعتبرها فاتحة خير على بلادنا وحافزا مهما نحو بناء المؤسسات في تونس وفي غيرها من البلدان المتطلعة إلى الحرية والانعتاق.
عن إدارة الحملة الإنتخابية
ميونيخ في 2011.10.23