نصوص

حول كف التفتيش من جديد بقلم عبد الكريم زغدودي

بسم الله الرحمان الرحيم بقلم عبد الكريم زغدودي-الجزائر في 05/04/2011 قبل إيقاف المهندس عبدالحميد الجلاصي بدعوى أنه مبحوث عنه رغم قضائه 17 عاما كاملة في السجن تعرض العديد من الأشخاص للمضايقة لذات الأسباب ولم يحرك الكثيرون ساكنا اعتقادا منهم في مصداقية العفو التشريعي العام .وقد كنت ممن تعرض للمضايقات عند عودتي إلى تونس بعد 21 عاما من المنفى وبالرغم من حصولي على شهادة التمتع بالعفو التشريعي العام يوم 22 مارس 2011 وكذلك شهادة كف التفتيش في نفس اليوم وتقديم هذه الأخيرة إلى مصالح المعلوماتية التابعة ل

0
5 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

بسم الله الرحمان الرحيم
بقلم عبد الكريم زغدودي-الجزائر في 05/04/2011 قبل إيقاف المهندس عبدالحميد الجلاصي بدعوى أنه مبحوث عنه رغم قضائه 17 عاما كاملة في السجن تعرض العديد من الأشخاص للمضايقة لذات الأسباب ولم يحرك الكثيرون ساكنا اعتقادا منهم في مصداقية العفو التشريعي العام .وقد كنت ممن تعرض للمضايقات عند عودتي إلى تونس بعد 21 عاما من المنفى وبالرغم من حصولي على شهادة التمتع بالعفو التشريعي العام يوم 22 مارس 2011 وكذلك شهادة كف التفتيش في نفس اليوم وتقديم هذه الأخيرة إلى مصالح المعلوماتية التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني بالقرجاني لم يكف التفتيش عني بدعوى وجود بطاقة تفتيش ثانية صادرة عن أمن الدولة...والقصة باختصار أن جميع من كانوا مسجونين أو منفيين من الإسلاميين اختلقت لهم مصالح أمن الدولة قضايا وهمية مثل الأولى ولكن هذه المرة دون إعلام المحاكم...وكمثال أذكر حالتي حيث صدر ضدي حكم اخر بعشرين سنة سجن بتاريخ 09/10/2010 بتهمة تكوين عصابة وتهديد أمن الدولة الداخلي في قضية لا وجود لها في جميع المحاكم ولكن موجودة فقط في شبكة المعلوماتية للأجهزة المختصة . وبعد قيامي بإجراءات الحصول على شهادة التمتع بالعفو التشريعي العام وشهادة كف التفتيش قيل لي أنه هناك قضية ثانية وعندما طالبت برقمها وتاريخها في القرجاني قالوا لي أنه ليس في الإمكان مدي بأية تفاصيل حولها وعلي التوجه للمحكمة .وفي المحكمة قيل لي أنه من غير الممكن معرفة التفاصيل بدون تحديد رقم وتاريخ القضية ولما كنت قد تحصلت على رقم وتاريخ القضية بوسائلي الخاصة فقد استفسرت عنها وعلمت أنه لا وجود لها أصلا إلا في أجهزة كمبوتر أمن الدولة. فقد كان القائمون على تلك الأجهزة وقبل فرار المخلوع بأشهر قليلة يستعدون لحملة ضخمة ثانية ضد النهضة وربحا للوقت جهزوا كل شيء التهم والأحكام كذلك. وعند مغادرة تونس يوم 27/03/2011 كلفت أحد المحامين بمتابعة الأمر وفي الأثناء حدث ما حدث للسيد عبدالحميد الجلاصي وأصدر وزير الداخلية الجديد أوامره من أجل تفعيل إجراءات  مرسوم العفو التشريعي العام. وبالأمس اتصل المحام بإدارة الحدود والأجانب وأكدوا له أن القضية بالفعل موجودة على الشبكة ولكن لا خوف على موكله لأن التعليمات صدرت بكف التفتيش فطالبهم الأستاذ بوثيقة تثبت الكف فأجابوه بأن الموضوع متعلق بالإدارة وهي من سيعد قوائم المبحوث عنهم وتسلمها للقرجاني لإلغاء بطاقات الإيقاف. وهذا يتطلب بعض الوقت. ومن المعلوم أن المسألة برمتها لا تتطلب إلا مجرد ضغط على الزر وينتهي الأمر. الخلاصة أن التسويف لا يزال سيد الموقف وأنه لا يزال داخل مفاصل الدولة من يمن النفس بعودة سنين الجمر والفزاعة الإسلامية وإذا أحسنا النية فالمطلوب مراقبة جميع من سجن ومن هجر إلى إشعار آخر.

ومن جهة أخرى على جميع الضحايا الوقوف صفا واحدا ودون تأخير من أجل غلق هذا الملف إلى الأبد

 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©