نصوص

حوار مع عضو من المجلس التأسيسي

انطباعات عضو من أعضاء المجلس التأسيسي حاورته أمّ مي :(سنية توميية ) هو السيد محمد الطاهر أصيل سيدي بوزيد منبع الثورة التونسية المجيدة من مواليد 1959 متحصل على الأستاذية في الفيزياء بكلية العلوم بتونس ومتحصل على شهادة الماجستير في باريس وساهم في عديد المؤتمرات و الملتقيات الوطنية والعربية والأوروبية وهو عضو في النقابة الأساسية للتعليم العلي في كلية العلوم بالمنستير وعضو في الجمعية الدولية لمسانندة المساجين السياسين بفرع المنستير وعضو في جمعية الجامعة و المحيط في اليوم الأول من انعقاد المجلس التأس

0
23 نوفمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

انطباعات عضو من أعضاء  المجلس التأسيسي

حاورته أمّ مي :(سنية توميية )

هو السيد محمد الطاهر أصيل سيدي بوزيد منبع الثورة التونسية المجيدة من مواليد 1959  متحصل على الأستاذية   في الفيزياء بكلية العلوم بتونس ومتحصل على شهادة الماجستير في باريس وساهم في عديد المؤتمرات و الملتقيات الوطنية والعربية والأوروبية وهو عضو في النقابة الأساسية للتعليم العلي في كلية العلوم بالمنستير وعضو في الجمعية الدولية لمسانندة المساجين السياسين بفرع المنستير وعضو في جمعية الجامعة و المحيط في اليوم  الأول من انعقاد المجلس التأسيسيالتقيناه  لرصد انطباعاته وآماله وطموحاته فكان لنا معه الحوار التالي :

ماذا يمثل لك هذا اليوم ؟

هناك عدة محطات مر بها شعبنا في الأشهر الماضية أولها كان انطلاق الشرارة الأولى للثورة يوم 17 ديسمبر 2010 ثم كان تخلص الشعب من كابوس النظام البائد يوم 14 جانفي عاش بعدها شعبنا حالة من الشك والارتباك وغموض المستقبل التي كانت محطة 23 أكتوبر 2010 حدد فيها التونسيون خياراته عن طريق مكاتب الاقتراع التي أنتجت جملة من المقاصد منها القطع مع بعض السلوكيات الاقصائية التي انتهجتها بعض التيارات المعروفة بصدقها ووقوفها إلى جانب الشعب وهمومه والمؤمنة بهويته العربية الإسلامية ثم كانت محطة تأسيس الدولة الحديثة  يوم افتتاح أول جلسة للمجلس التأسيسي هذا اليوم 22 نوفمبر 2011 الذي اعتبره تتويجا لتاريخ نضالي طويل ذكرني بشعارات كنا نعرفها في الجامعة بداية الثمانينات كنا مؤمنين بها ولم نكن نعلم أن الله سيوفق شعبنا

لتحقيقها بعد 30 سنة من ذلك التاريخ. فهذا اليوم ذكرني بمعاناة الآلاف من المساجين الذين لم تندمل جراحاتهم بعد وقافلة الشهداء الوطنيين  خلال السنوات الماضية و كذلك شهداء الثورة الذين لهم الفضل في تواجدنا اليوم تحت قبة البرلمان التي كانت في زمن مضى حكرا على المتلقيين و الفاسدين المعادين لهوية وطموحات شعبنا البطل.

هل سيكون ولاؤك للنهضة أم للوطن ؟

إني على يقين راسخ بان النهضة هي دائما في خدمة الوطن وإذا حادت النهضة عن هذا الدور وهذا مستبعد سأكون في خدمة تونس.

ما رأيك في النقاشات التي دارت اليوم في المجلس؟

نحن شعب مثقف ناضلنا من اجل حرية الكلمة حتى حصلنا عليها و بثمن غال لكن الحفاظ عليها يتطلب حكمة وتمرينا على ممارستها ولا بد لنا أن نتعود على قبول الرأي المخالف مهما كانت مقاصده ودوافعه و المطلوب أن نتجنب الحكم على الرأي من خلال صاحبه وتوجهاته الفكرية. وما وقع من بعض النواب خلال الجلسة الأولى لا يعدو أن يكون من باب تلمس طريق الديمقراطية و المهم ألا ننسى أن شعبنا قد أعطى ثقة في نواب هذا المجلس الذين يجبوا ان يكونوا في مستوى هذه الأمانة ولكن يبدو أن البعض لم يرق لهم ما أفرزته صناديق الاقتراع ولم يقبلوا بالأمر الواقع.ولكن سيقبلونه يوما ما وما ذلك ببعيد     

بماذا تعد أهالي سيدي بوزيد بصفة خاصة والشعب التونسي بصفة عامة ؟

لقد عاهدنا شعبنا على الصدق والنزاهة و العمل على النهوض به على كل المستويات أولها بناء مستويات الدولة على أسس صحيحة وإرجاع الثقة بها. وهذا من منطلق أن التنمية و النهضة لا يمكن أن تكون في ظل مؤسسات تنخرها كل مظاهر الفساد.لذلك لابد من دستور جديد ينظم الحياة المؤسساتية و السياسية و تكون الديمقراطية و الحريات و المحاسبة الجوهر الأساسي له.إلى جانب إقرار الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء.

 ولقد حرصنا خلال الحملة الانتخابية شرح الأبعاد الوطنية والجهوية لمنوال التنمية لحركة النهضة مع التركيز على الجانب العاجل والمتمثل في توفير المقومات الأساسية للحياة  للمواطن على المستوى الوطني و بما إن سيدي بوزيد تعد من المناطق الداخلية التي لم تشملها مخططات التنمية العادلة خلال العقود الماضية فإننا ركزنا على حرص حركة النهضة على النهوض بهذه الجهة حتى تأخذ حظها من التنمية وتقليص مستوى البطالة و العناية بالشباب و إزالة العقبات أمام فرص الاستثمار بالجهة وفك العزلة عنها بربطها بطرق حديثة لبقية البلاد التونسية وكان شعارنا خلال الحملة الانتخابية إننا سنحقق للجهة كل ما هو ممكن وسنذلل كل ما هو صعب ونحقق منه كل ما نستطيع فإذا لم نفعل شيئا فليثق أهلنا أن ذلك مسالة وقت لا غير.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©