نصوص

حوار صحفي مع المفكر الإسلامي طارق رمضان

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} حوار صحفي مع المفكر

0
16 نوفمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

حوار صحفي مع المفكر طارق رمضان

 

ترجمة الحوار نورالدين علوش- المغرب

 

* هل تفهم ردود أفعال المثارة حول البرقع أو أيضا حول قضية المآذن بسويسرا وفرنسا؟

طبعا. فالمواطنون العاديون انتابهم الخوف وهذاشيئ طبيعي ، فلا يتعلق الأمر بالعنصرية بل بسوء الفهم و الخوف.انصح الناس بتفهم هذا الخوف وأدعو السلطة إلى عدم استغلال هذا الأمر.
فالأحزاب الشعبوية هي المستفيدة من هذه الحملة سياسيا.ولكن حتى الأحزاب المعروفة باتزانها دخلت المعمعة الإعلامية فهذا يعبر عن عدم فهم الشعب والناخبين.

* باعتبارك من المدافعين عن الحجاب الإسلامي، فما هو موقفك من هذه القضية؟

إنا لاادافع عن البرقع وموقفي واضح. فالأمر لا يتعلق بفريضة إسلامية مثل الحجاب لكن هناك من الفقهاء من يعتبره واجبا إسلاميا. اذن فالأمر حوله اختلاف فقهي ، لايمكن معالجته بإنكاره أو بفرض قانون.فلا تعالج الأمور بهذه الطريقة فالعقليات تتطور فقط بالتدرج وعن طريق التربية.في الحقيقة، فقضية الرقع هامشية بالنظر إلى ما تعرفه ضواحي المدن من مشاكل كبيرة . فهو لا يهم إلا فئة قليلة من النساء. فالسلطة تستغل هذه القضية لأهداف سياسية . وعندما تفقد الرؤية السياسية يتم اللجوء إلى الاختلافات لإثارة المخاوف ليس إلا.

* فهل يمكن إدخال النقاش الدائر حول الهوية الوطنية بفرنسا في هذا "اللعب الاستراتيجي"؟

لم اقل هذا. فالنقاش الدائر حول الهوية الوطنية له طابعه الواقعي. وليس مقتصرا على فرنسا لوحدها بل نجد نفس النقاش في دول أوروبية وافريقية..ومع رياح العولمة بدأت الحركات الهوياتية في الظهور للتأكيد على الذات والخصوصية. وهنا استحضر هذه الفرصة لمناقشة التعددية في داخل المجتمع او إذن اثارة المخاوف

* هل من الممكن أن تكون مسلما بفرنسا؟

بالطبع نعم. فالمسلمون يمارسون تدينهم بكل حرية. لكن السلطة هي التي تضع العراقيل أمام ممارسة الطقوس الدينية.

* أليست هذه الرؤية جامدة بخصوص هذه الوضعية؟

لم اقل بان ممارسة الشعائر تتم في ظروف جيدة جدا. نحن بدأنا الصلاة في أقبية ثم تحسنت الامور مع مرور الزمن. على كل حال فهذه المشاكل لاتمنع المسلم من ممارسة دينه بفرنسا. أحيانا من الأحسن مساءلة السؤال نفسه.

* فهل الإسلام مرتبط فقط بمسالة الإدماج؟ هل تعتقد بان المهاجرين من أصل مغاربي مندمجين أحسن اندماج؟

فالجيل الثاني والثالث مندمج أحسن اندماج في فرنسا. فهو حاضر على الساحة السياسية والثقافية والجمعوية. مما يولد التوترات . حيث نجد فرنسا لم تعمل بكل جهدها لإدماجهم. فمسالة نجاح الإدماج تتطلب الوقت بالإضافة إلى الثقة ليتم تجاوز هذا المشكل نهائيا. من جهة اخرى نحن في مرحلة مابعد الإدماج.

* ما يلاحظ عليكم ازدواجية في الخطاب: فأنت أكثر حماسا وتصلبا في المسجد من التلفزة. فما ذا تقول للذين يعتبرونك أصوليا؟

فهذا محض كذب . فانا أروج خطابا واحدا سواء في المسجد أو التلفزة وأتحداهم اذاكان لديهم دليل على ما يقولون . ولا تنسين أن مقالاتي وأفكاري وخطاباتي موجودة في الانترنت وهي للعموم. فهؤلاء لم يجدوا ما شيئا في خطاباتي ومقالاتي فابدوا شكوكا حولي. إذا كنت أصوليا فلماذا تمنعني المملكة العربية السعودية من دخول ترابها؟

* الكثير من المثقفين الفرنسيين يتضايقون منك فكيف تفسر لنا هذا الأمر؟

أنا أزعجهم لأنني حر ومستقل. بالإضافة إلى إنني أركز كثرا على الماضي الاستعماري لفرنسا وانعدام المساواة فيها....ارفض أن أكون الأخر باعتباره يمثل الأقلية.فهذا الأمر يتعلق بالسلطة التي دائما تشكل أقلية في مقابل أكثرية لأنه رهانها بالدرجة الأولى. فانا ارفض فكرة الأقلية – الضحية فحتى هذا المفهوم غير واضح ؛ لهذا أفضل مفهوم التعددية . وما دمنا في مجتمع تعددي فيجب تدبير التعدد انطلاقا من قيم المساواة واحترام الاختلاف.فنحن مواطنون لنا حقوقا واجبات. فيجب العمل على تأسيس " النحن" من جديد.فانا أقف على عتبتين عتبة الغرب والشرق : فتكويني المزدوج بين الفلسفة الغربية والدراسات الإسلامية يسمح لي أن أقف في الوسط بينهما.

* لقد درست بالكثير من البلدان الأوربية لكن ليس في فرنسا لماذا؟

فالسؤال يجب أن يوجه إلى أصحاب القرار بفرنسا وليس الي.

* أليس عندكم رغبة في العمل السياسي؟
لايمكن أن نعمل في كل الجبهات . فلكل جبهة رجالها وروادها. فدوري يقتصر على المجال الفكري حيث التساؤل والنقد.

 

 

/www.afrik.com/article20313.html

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©