نصوص

"حماية الصحفيين" تطالب الرئيس التونسي بعدم التوقيع على تعديل قانون العقوبات

أعربت لجنة حماية الصحفيين عن استنكارها لقيام مجلس النواب التونسي الثلاثاء الماضي، بإقرار مشروع قانون يعزز الترسانة التشريعية الحالية التي تستخدم لإسكات الصحفيين الناقدين ، ومن المتوقع أن يوقع الرئيس بن علي على مشروع القانون بعد الموافقة المرتقبة من مجلس المستشارين.وبحسب أبحاث لجنة حماية الصحفيين، فإن هذا التعديل منافٍ للدستور لأنه ينتهك حرية التعبير بحسب

0
19 يونيو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

محيط ـ هبة عسكر / تونس: أعربت لجنة حماية الصحفيين عن استنكارها لقيام مجلس النواب التونسي الثلاثاء الماضي، بإقرار مشروع قانون يعزز الترسانة التشريعية الحالية التي تستخدم لإسكات الصحفيين الناقدين ، ومن المتوقع أن يوقع الرئيس بن علي على مشروع القانون بعد الموافقة المرتقبة من مجلس المستشارين.

وبحسب أبحاث لجنة حماية الصحفيين، فإن هذا التعديل منافٍ للدستور لأنه ينتهك حرية التعبير بحسب ما يكفلها الدستور التونسي.

وقالت اللجنة :" انه بموجب مشروع القانون، الذي يعدل المادة 61-أ من قانون العقوبات، يعاقب كل تونسي يتعمد ربط الاتصالات مع جهات أجنبية للتحريض على الإضرار بالمصالح الحيوية لتونس وأمنها الاقتصادي " ، وذلك حسب ما أوردته يوم الأربعاء وكالة تونس إفريقيا للأنباء التابعة للحكومة التونسية.

وقال محامون للجنة حماية الصحفيين :" إن العقوبة تتراوح بين السجن لمدة خمس سنوات في أوقات السلم إلى السجن لمدة اثنتي عشر سنة في أوقات الحرب ".

وقال محمد عبد الدايم منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين :" نحن نشعر بالقلق جراء تواصل تصعيد الحرب على حرية التعبير في تونس، كما نشعر بالقلق على سلامة زملائنا الذين يعتبرون من المستهدفين الرئيسيين لهذا القانون التقييدي، ونطالب الرئيس بن علي الذي طالما أظهر سيطرته على كافة أفرع الحكومة، بالالتزام بالمعايير الدولية لحرية التعبير والامتناع عن التوقيع على هذا التشريع ".

وكانت الغرفة الأولى من البرلمان التونسي التي يسيطر عليها الحزب الحاكم، حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، قد أقرت بسرعة مشروع القانون، وذلك في الوقت الذي يتعرض فيه منتقدو الحكومة إلى حملة تشهير تدعمها الحكومة وترددها وسائل الإعلام التابعة للدولة، وذلك وفقاً لما توصلت إليه أبحاث لجنة حماية الصحفيين.

وطالب صحفيون مؤخراً الاتحاد الأوروبي بعدم منح تونس “وضعاً [تجارياً] متقدماً” إلا إذا قامت بخطوات ملموسة نحو تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، وخصوصاً ما يتعلق بإسكات الأصوات المعارضة.

وقال مختار طريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان للجنة حماية الصحفيين :" إن مشروع القانون هذا وبنوده الغامضة يمثل تهديداً كبيراً للحقوق الأساسية، وخصوصاً حرية الرأي والتعبير ، ومن الكارثة أن نرى التونسيين ما زالوا محرومين من الحق بمناقشة أي قضية مهمة ".

جدير بالذكر أن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان هي أول منظمة من نوعها في العالم العربي، ومن أكثر المنظمات الغير الحكومية تعرضاً للمضايقات في تونس.

لقد تصاعدت الاعتداءات على الصحفيين المستقلين في شدتها وتواترها حال بدء الفترة الرئاسية الخامسة للرئيس بن علي في تشرين الأول/أكتوبر 2009 إذ فاز بما يقارب 90 بالمائة من أصوات الناخبين. وقد أودع صحفيان ناقدان السجن هما توفيق بن بريك وزهير مخلوف لمدة ستة أشهر وأربعة أشهر على التوالي بسبب عملهما.

وخلال الأسبوع المقبل سوف تنظر محكمة الاستئناف في مدينة قفصة الواقعة في جنوب البلاد فيما إذا كانت ستقر الحكم الصادر ضد الصحفي فهيم بوقدوس بالسجن لمدة أربع سنوات بسبب قيامه بتغطية صحفية للاحتجاجات الاجتماعية التي حدثت في عام 2008.

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©