نصوص

حلوى العيد

سوسن بنت الثمانية ربيعا سألت أمها : أمي أمي متى يجئ العيد ؟ قالت الأم مبتسمة : بعد أيام يا ابنتي سوسن : و رمضان سيرحل الأم : بطبيعة الحال سيرحل و لكنه يعود في السنة القادمة إن كنا أحياء سوسن : خسارة انه لطيف و كريم الأم : نعم ، و حتى العيد هو الآخر جميل فكرت الطفلة قليلا ثم قالت : في العيد نأكل الحلوى أليس كذلك ! الأم : أكيد يا ابنتي الغالية ، نأكل الحلوى و نرتدي اللباس الجديد و نمرح و نزور خالتك و جدك و عمتك سوسن و هي فرحة : جميل إني أحبهم كما أحب العيد في الأثناء دخل والدها عمر و قال : - أراكم

0
14 يوليو 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
سوسن بنت الثمانية ربيعا سألت أمها : أمي أمي  متى يجئ العيد ؟ قالت الأم مبتسمة : بعد أيام يا ابنتي سوسن : و رمضان سيرحل الأم : بطبيعة الحال سيرحل و لكنه يعود في السنة القادمة إن كنا أحياء سوسن : خسارة انه لطيف و كريم الأم : نعم ، و حتى العيد هو الآخر جميل فكرت الطفلة قليلا ثم قالت : في العيد نأكل الحلوى أليس كذلك ! الأم : أكيد يا ابنتي الغالية ، نأكل الحلوى و نرتدي اللباس الجديد و نمرح و نزور خالتك و جدك و عمتك سوسن  و هي فرحة : جميل إني أحبهم كما أحب  العيد في الأثناء  دخل والدها عمر و قال : - أراكما سعداء بمجيئ قالت الأم : ابنتك سعيدة بقرب حلول العيد عمر : هذا رائع سوسن : أبي  أبي ... أين الحلوى  و أين بدلتي الجديد لأرتديها صبيحة يوم العيد و متى نزور خالتي و جدي و عمتي؟ ضحك عمر و قال لابنته سوسن : حين يأتي العيد سأجلب لك  الحلوى و ثيابا جديدة  و بعد صلاة العيد ترتدين يا ابنتي لباسا جديدا و تأكلي الحلوى ثم آخذك معي في زيارة خالتك و جدك و كذلك عمتك .
فرحت سوسن كثيرا و باتت ليلتها تنتظر العيد بشوق  و هي تحلم كيف سيكون ثوبها الجديد و كيف سيكون طعم الحلوى التي ستتناولها و لكنها فكرت في الأطفال الفقراء و الأيتام و قالت هل يا ترى سيحصلون هم أيضا على الحلوى و الثياب الجديدة و هل لديهم أهل مثلي ؟! في الصباح سألت والدتها : أمي  أمي ، فكرت في أصدقائي و صديقاتي بمدرستي و الذين هم في سني فقراء و البعض منهم يتيم لا أب له مثل فارس و أمل و سعيدة  ، والذين يقطنون في حيينا، فأرجوك يا أمي  أن تقولي لأبي  أن يجلب لي الكثير من حلوى العيد حتى أدخل الفرحة في قلوبهم عندما  يأتينا  العيد .
الأم : ابتسمت و عانقت ابنتها كثيرا، و سقطت دمعتها على خديها و قالت لها : أنا فخورة بك يا ابنتي،  لك ما طلبت إن شاء الله و سأعطيك أربعة قطع من حلوى العيد لك و لأصدقائك  فارس  و أمل و سعيدة  صبيحة العيد سوسن : و لكن لماذا  تبكين ؟ الأم : لا شيء  يا ابنتي  بكيت فقط لأني تذكرت نفسي عندما كنت في سنك سوسن: تذكرتي ماذا يا أمي ؟ الأم : أنا أيضا عشت طفولتي محرومة  الأبوين  يعني يتيمة و لم أكن سعيدة عندما أرى الناس تحتفل  بالعيد ! سوسن: و هل كان لديكم عيدا ؟ الأم : كان لدينا عيدا و كأنه لم يكن يأتينا ... سوسن : أنا آسفة يا أمي الأم : لا عليك يا ابنتي

أخذت سوسن تمسح دموع أمها  برقة و حنان  ثم قالت لها : لا تبكي يا أمي قل لأبي يجلب لنا  خمسة قطع من حلوى العيد  واحدة لك و واحدة لصديقي فارس و واحدة لصديقتي أمل و واحدة لصديقتي سعيدة و واحدة لي. الأم: ضحكت و قالت لابنتها : وهكذا نقضي صبيحة يوم العيد وكلنا فرحانين و مبتهجين بمقدمه .  سوسن : كل عام و أنت بخير  يا أمي . - الأم : كل عام و أنت في صحة جيدة ابنتي ...
مع أجمل تحيات الكاتب : رضا سالم الصامت
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©