حكومة وطنيين مخلصين لا اقتسام سلطة ولا تكنوقراط / لجنة إنقاذ الوطن
حكومة وطنيين مخلصين لا اقتسام سلطة ولا تكنوقراط تتسم الحكومة الحالية بوجود بعض الأطراف ذات المنزع الفرنكوفوني المعادي للهوية العربية الإسلامية والبعيد عن المطالب الحقيقية للجماهير. وأدى تشكيل الحكومة بطريقة هذا الاقتسام للسلطة بين بعض الأطراف السياسية دون البعض الآخر إلى انسحاب بعض مكوناتها طالبت بحكومة "تكنوقراط" و"حل التجمع". وينذر هذا المسار لتشكيل حكومات وما يتبع ذلك من مطالبات متعددة بتعدد الأحزاب، ينذر باستمرار هذا المسار مما يحول دون استقرار الوضع والاهتمام بالمشاكل الحقيقية للجماهير والت
- 21 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
حكومة وطنيين مخلصين لا اقتسام سلطة ولا تكنوقراط
تتسم الحكومة الحالية بوجود بعض الأطراف ذات المنزع الفرنكوفوني المعادي للهوية العربية الإسلامية والبعيد عن المطالب الحقيقية للجماهير. وأدى تشكيل الحكومة بطريقة هذا الاقتسام للسلطة بين بعض الأطراف السياسية دون البعض الآخر إلى انسحاب بعض مكوناتها طالبت بحكومة "تكنوقراط" و"حل التجمع".
وينذر هذا المسار لتشكيل حكومات وما يتبع ذلك من مطالبات متعددة بتعدد الأحزاب، ينذر باستمرار هذا المسار مما يحول دون استقرار الوضع والاهتمام بالمشاكل الحقيقية للجماهير والتقدم الفعلي في حلها ويحول دون إدلاء الشعب بصوته وتشريكه في التغيير الحقيقي الذي يستجيب لمطالبه الحقيقية وما يطمح إليه على كل المستويات.
ولذلك فإن تشكيل حكومة وطنية تتألف من كفاءات مشهود لها بروحها الوطنية وخدمتها للشعب والبلاد وإخلاصها في ذلك بعيدا عن كل محاولة اقتسام للسلطة من أي طرف سياسي كان وبعيدا عن إرضاء فرنسا أو أمريكا، فلا فرنسا ولا أمريكا هي من سيحل مشاكلنا حتى نسعى لإرضاء أي منهما.
وما على القوى السياسية من أحزاب وحركات وغيرها إلا أن تنتظر وتعتمد في رسم هذا الخط الوطني على الشعب وانتظار المحطات المقبلة لكي تتسلم ما يريد الشعب أن تتسلمه لا ما تمنحه لنفسها عن طريق عملية اقتسام غير مشروعة للسلطة وأن لا تفرض مطالباتها على الشعب مهما بدت لها هذه المطالبات صحيحة. ويكون ذلك في كنف الوحدة وتكون فيه مصلحة الوطن فوق كل مصلحة.
تونس في 18/01/2011
لجنة إنقاذ الوطن
لنترك المجال لحكومة يختارها الشعب
إن اقتراح حكومة مكونة من وطنيين مخلصين يختارهم الشعب يمكن أن تجد مجالا لها للتنفيذ من خلال ما يوفره الواقع من بدائل داخل المؤسسات والوزارات والجمعيات وغير ذلك، ومن خلال فسح المجال لمبادرة الجماهير واستشارتها والاستماع لمقترحاتها لتفرز وتعيِّن ممثليها الحقيقيين.
وهذا النهج هو الوحيد الذي تتجاوب معه الجماهير ويلقى إعجابها وحماسها والجماهير أضحت تأخذ دورها أكثر فأكثر في القطاعات المختلفة و اللجان المختلفة ومثلما قضت بوقفتها الحازمة على محاولات التخريب والفوضى فهي الوحيدة القادرة على تقديم البديل اعتمادا على رأيها فيما هو حالي، وما على الأحزاب والقوى السياسية الوطنية إلا الابتعاد عن مصالحها الضيقة وتسبيق مصلحة الوطن وأن تستفتي الناس وأن تلتصق بهم وبمطالبهم.
يجب أن تعلو كلمة الشعب وطموحاته وتبرز على السطح ويجب على الأحزاب أن تتحفظ في طرح خياراتها ورموزها وأن تترك مجال التغيير الحقيقي للجماهير.
ولا بد لنا أن ندفع التحركات الجماهيرية في هذا الاتجاه وأن يُفسَح المجال للجماهير كي تختار وتعين بالإسم ممثليها من خلال كل القطاعات والمجالات، الممثلين الحقيقيين الذين يعملون وفق معيار محبة الوطن والعمل على إنقاذه والدفاع عن هويته العربية الإسلامية وعلاقاته التاريخية والمصيرية الحسنة مع الأجوار ومن له برنامج واضح لإنقاذ البلاد من البطالة والخصاصة وعودة الحياة اليومية بسرعة إلى البلاد ونبذ دفع البلاد في اتجاه الصراعات التي تفتت صفوف الشعب وتثير شتى النعرات كالجهويات والتنافر بين الأجيال أو بين الأعراف والعمال..
كما أن الممثلين الحقيقيين للجماهير ينبذون نزعة استئصال كل المؤسسات ومكاسب الوطن وكل الايجابيات تحت يافطة أنها من مخلفات الفترة السابقة بدون فرز بين ماهو سلبي ويجب استئصاله وما هو ايجابي وجاء بجهود وتضحيات الشعب ويجب الحفاظ عليه وصيانته. فالحزب الحر الدستوري على سبيل المثال قاد حركة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي وانتمى له فرحات حشاد والهادي شاكر وعبد العزيز الثعالبي وغيرهم كثر ممن استشهدوا في سبيل حرية هذا الوطن وانعتاقه من الاستعمار الفرنسي البغيض وهذا جزء من تاريخ تونس وارتباط حركة التحرير في تونس بحركة التحرير في المغرب العربي والمشرق العربي أيضا. فهل سنستأصل تاريخنا.
إن كل "جديد" إذا لم يُـبْـن على أساس ماهو قديم يصبح بالضرورة جديدا يُصَـفـِّي مكاسب الشعب.
ففي المجال الفني لا يمكن بناء أي عمل فني إذا لم يكن مواصلا لما كان موجودا من إبداعات فيما سبق ولذلك فان رموز الغناء على سبيل المثال لابد أن يكونوا بيننا كلطفي بوشناق وسوسن الحمامي ولطيفة العرفاوى وصابر الرباعي وغيرهم لا أن نقصيهم.
إن نزعة التحطيم والحرق و الفوضى التي حاولت بثها العصابات المسلحة والتي وقف شعبنا في وجهها بحزم وأسقطها يجب أن لا تمتد استئصالا لما هو إيجابي في حاضرنا وتاريخنا والذي أفرزته تضحيات شعبنا وهي ليست منة من أحد. فالدستور على سبيل المثال صاغته الجماهير بتضحياتها والشهداء بدمائهم لذلك فإن المطالبة بإلغائه معناه فتح الباب لإلغاء كل ما هو إيجابي فيه كتنصيصه في أول بند فيه على عروبة تونس وإسلامها وهو ما يجب أن نتمسك به وأن نطوره في اتجاه يخدم مصلحة الجماهير لا أن نستأصله وهو ما يعمل الاتجاه العلماني والفرنكوفونيون على تكريسه.
ولذلك فلتعمل الجماهير على البحث عن ممثليها الحقيقيين سواء في القطاعات أو الأحياء أو القرى وإبراز أسمائهم ودفعهم في اتجاه تكوين بدائل وصولا إلى تكوين حكومة منهم
ولتندفع الجماهير في اتجاه تكوين الجمعيات في مختلف المجالات تمثلها وتفرض من خلالها كلمتها.
تونس 21-1-2011
لجنة إنقاذ الوطن