نصوص
لم يعد هناك أي مجال للريب في أن أكثر الفضائيات التونسية تتعاون مع الحملة الإرهابية النارية الميدانية على بنقردان والقصرين إذ يلتقيان في الهدف الكبير أي الإجهاز على ما بقي من ومضات الثورة في تونس وتعويق مسارها حتى لو إختلفت المنطلقات بين دينية مزيفة وعالمانية أشد تزييفا وكثيرا ما تلتقي أهداف المتناقضين إيديولوجيا لمحاصرة خصم ثالث.
تدفع تلك الفضائيات الحاضنة للإرهاب فكريا إلى تبني الدولة لقانون يحظر النقاب وذلك ضمن هجوم كاسح وجامع ضد كثير من ثوابت الإسلام بما يوحي أن التيار الشيوعي الماركسي العالماني المتطرف يعمل على إستئناف خطة تجفيف المنابع التي تبناها المخلوع بن علي أيام تحالفه مع لفيف واسع من اليسار ضمن حملته الإستئصالية الواسعة ضد الحريات الدينية والسياسية. هي ضغوط إعلامية واسعة تمارس ضد الدولة بمؤسساتها التشريعية والقضائية والأمنية للتورط في إستئناف تلك الخطة الماسونية الآثمة ثأرا إنتقاميا رخيصا وجبانا من ثورة الحرية والكرامة التي جاءت بإرادة شعبية بمشروع مجتمعي وطني لا يروق لتلك الشراذم اليسارية الحقودة التي كانت تنعم بالدفء في أغلب رموزها وتياراتها تحت جناح الحكم المافيوزي الذي حول البلاد إلى صحراء قاحلة وهو المسؤول بالأصالة عن إنتاج شراذم السلفية المزيفة المغرورة التي فرّ جزء مهم منها إلى حمل السلاح ومقاومة المجتمع والدولة معا.
أليست هي الفضائيات نفسها التي تستكثر على وزير الشؤون الدينية أنه مجّد القرآن الكريم ومدحه داعيا إلى تخريج ألف حافظ لكتاب الله في غضون عام؟ أليست هي الفضائيات نفسها التي تدعو بصفاقة وسماجة إلى حظر الروضات القرآنية وغلق الكتاتيب بل وصل بها الحد إلى وصف القرآن الكريم ـ أقدس ما لدى التونسيين والتونسيات ـ بأن بعضه (خايب )؟
ألا يسمى ذلك ضغطا إعلاميا قاسيا لحمل الدولة على العودة إلى العمل بخطة تجفيف المنابع؟ ألا يدرك هؤلاء أن تونس خسرت من حياتها ما لا يقل عن ربع قرن كامل وذلك عندما ظلت تعمل الدولة فيها على محاولة صناعة نهضة إقتصادية وصناعية وإجتماعية على أنقاض هوية عربية إسلامية يراد لها التجفيف؟ ألا يدرك هؤلاء أن الدول التي حاصرها التدمير في إثر الحرب العالمية الثانية ـ خاصة ألمانيا واليابان ـ ما نجحت في اللحاق بركب الأمم المتقدمة إقتصاديا وصناعيا إلا بالإنسجام مع هوياتها الثقافية؟ هل تكون تونس إستثناء من الناموس الكوني الإجتماعي العام لتحدث النهضة الإقتصادية في خصومة مع هويتها؟
أي معنى للثورة ولدماء الشهداء عندما نخضع صباح مساء وليل نهار لإعلام فضائي ينقض غزلنا الفكري والثقافي؟ بل أي معنى لمقاومة الإرهاب الديني الشرس ونحن نرزح تحت إرهاب فكري فضائي يعكّر علينا الحياة في منازلنا وقضاء أجمل الأوقات سمرا مع عائلاتنا؟
أليس الأصل أن تتحول الفضائيات مع سائر أجهزتنا التربوية والتعليمية والدينية إلى منابر تصنع الفكر الإسلامي المعاصر الصحيح الكفيل بمقاومة الإرهاب وصناعة الأمل وإستثمار الرصيد الإسلامي في تلك الصناعة؟ كيف ننجح في مقاومة إرهاب ديني بضاعته الإيديولوجية ( طاغوت وتطبيق شريعة والحكم بما أنزل الله والجهاد …) وإعلامنا الفضائي يحاصرنا بإرهاب فكري آخر أشد وأنكى بضاعته ( القرآن خايب والنقاب تخلف والصلاة مضيعة للوقت والدين أفيون الشعوب …). كيف ننجح إذا كان بعضنا يبني وبعضنا يهدم؟
النقاب حق وسنظل نقاوم دون حرية المنتقبات حتى آخر رمق.
القيمة الوحيدة التي نلتقي حولها دون أي خلاف هي قيمة الحرية المطلقة لكل تونسي وتونسية حرية دينية وعقدية وتعبدية وعملية وقولية. ذلك هو السقف العالي الذي لا يتعرض للأذى من أي واحد منا ومن يتعرض للحريات الدينية والفردية وغيرها يعرض نفسه لما لا تحمد عقباه. لا شيء يمنع المنتقبة من إرتداء نقابها ولا شيء يمنع العارية من التعري ولا شيء يمنع اليهودي من ممارسة دينه ولا من السلفي ممارسة قناعاته ولا شيء يمنع أحدا من قول وفعل ما يراه حقا وصوابا ولا يمنع أي شيء من كل ذلك سوى العدوان على حقوق الآخرين ومصادرة حرياتهم. حتى عندما يكون النقاب لا واجبا دينيا ولا حتى سنة نبوية فإنه من حق المنتقبة الحياة بنقابها حقا محقوقا وحرية كاملة مطلقة لا تصادر لا بالدين ولا بالدستور ولا بفقه الإجتماع السياسي الذي عرفته البشرية حتى عندما لا تهدى لا بدين ولا بدستور. بمثل ما يحق للعارية التعري يحق للمنتقبة الإنتقاب معاملة بالمثل سواء بسواء. وبمثل ما يحق للشيوعي الماركسي الستاليني اللينيني أن يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء بشرط عدم العدوان على حريات غيره فإنه يحق للسلفي الوهابي أو غيره أن يقول ما يشاء ويكتب ما يشاء ويفعل ما يشاء وبالشرط نفسه. تلك هي إضافة الثورة التي حررتنا بحوله سبحانه وحده من أوزار المخلوع ومن تحالف معه من أعداء الهوية العربية الإسلامية. فإذا بدأنا بحظر الإنتقاب فقد أعطينا الإذن لسياسة تجفيف المنابع بالعودة وبقوة.
أيهما أخطر علينا وعلى ثورتنا : وصف القرآن أنه خايب وكلام آخر أشد بذاءة وصفاقة وسماجة وعدوانا أم إرتداء إمرأة لنقابها مادامت هي راضية به مرضية لا يكرهها عليه أحد أو تعتقد أنه واجب أو سنة؟
لا يسعنا سوى إلزام أنفسنا وإلزام بعضنا بعضا برعاية الحرمة الآدمية بيننا وإعتبار أن المرء حر حرية كاملة مطلقة في بدنه ونفسه وما يحيط به ما لم يعلن أو يباشر عدوانا على غيره. أم نستقوي بالإعلام المعربد الفاجر قهرا للمنقبات اللاتي عزّ من ينتصر لهن اليوم؟
الله وحده يعلم أن النقاب عندي لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد بل هو عادة عربية قديمة ولكني أعده حرية مضمونة من حريات المرأة لا يعتدي عليه إلا أقذع مأفون. الله وحده يعلم أني أعد النقاب غير مناسب اليوم لإعتبارات كثيرة ليس هنا محل بسطها ولكني أقدس الحرية تقديسا عظيما لأنها هبة الرحمان سبحانه لعبده الإنسان ومن هذا فإن الحرية التي أعلنها من نفسي للشيوعي الماركسي الوافد علينا من وراء البحار الأروبية أن يعتقد ما يشاء ويقول ما يشاء وهي الحرية نفسها التي أعلنها من نفسي للمرأة التي تختار الخمار لا النقاب أو تختار التعري لا الإحتشام .. ذلك يلزمني مع نفسي أن أعلن الحرية نفسها للمرأة التي تريد الإنتقاب إذ الحرية قيمة لا تتجزأ فمن جزأها فقد وأدها.
ولا علاقة للنقاب بالقضايا الأمنية في الأعم الأغلب أما الحالات الخاصة فهي متروكة لعون الأمن أو العسكري يعالجها بما يناسبها ولا حاجة لنا بحرمان منتقبة تونسية واحدة من حريتها وحقها بإسم الأمن ولا بإسم مقاومة الإرهاب. ولكن عندما نستثمر الحرب ضد الإرهاب وهي مسؤولية كل تونسي وكل تونسية كل من مكانه لإعلان الحرب ضد الحريات الفردية أو الدينية أو ضد الحريات السياسية والإعلامية فإن ذلك لا يعني سوى أن شراذم اليسار التي خذلها صندوق الإقتراع مرتين متتاليتين بعد الثورة وفي غضون أقل من خمس سنوات تلتجئ تارة إلى الخطة الماسونية الآثيمة التي كانوا يديرونها مع المخلوع بن علي تصفية حسابات فكرية وسياسية مع خصم آخر.
الهادي بريك ـ مدنين ـ تونس brikhedi@yahoo.de
حظر حق الإنتقاب هو إستئناف لتجفيف المنابع
لم يعد هناك أي مجال للريب في أن أكثر الفضائيات التونسية تتعاون مع الحملة الإرهابية النارية الميدانية على بنقردان والقصرين إذ يلتقيان في الهدف الكبير أي الإجهاز على ما بقي من ومضات الثورة في تونس وتعويق مسارها حتى لو إختلفت المنطلقات بين دينية مزيفة وعالمانية أشد تزييفا وكثيرا ما تلتقي أهداف المتناقضين إيديولوجيا لمحاصرة خصم ثالث. تدفع تلك الفضائيات الحاضنة للإرهاب فكريا إلى تبني الدولة لقانون يحظر النقاب وذلك ضمن هجوم كاسح وجامع ضد كثير من ثوابت الإسلام بما يوحي أن التيار الشيوعي الماركسي العالم
- 26 مارس 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
لم يعد هناك أي مجال للريب في أن أكثر الفضائيات التونسية تتعاون مع الحملة الإرهابية النارية الميدانية على بنقردان والقصرين إذ يلتقيان في الهدف الكبير أي الإجهاز على ما بقي من ومضات الثورة في تونس وتعويق مسارها حتى لو إختلفت المنطلقات بين دينية مزيفة وعالمانية أشد تزييفا وكثيرا ما تلتقي أهداف المتناقضين إيديولوجيا لمحاصرة خصم ثالث.
تدفع تلك الفضائيات الحاضنة للإرهاب فكريا إلى تبني الدولة لقانون يحظر النقاب وذلك ضمن هجوم كاسح وجامع ضد كثير من ثوابت الإسلام بما يوحي أن التيار الشيوعي الماركسي العالماني المتطرف يعمل على إستئناف خطة تجفيف المنابع التي تبناها المخلوع بن علي أيام تحالفه مع لفيف واسع من اليسار ضمن حملته الإستئصالية الواسعة ضد الحريات الدينية والسياسية. هي ضغوط إعلامية واسعة تمارس ضد الدولة بمؤسساتها التشريعية والقضائية والأمنية للتورط في إستئناف تلك الخطة الماسونية الآثمة ثأرا إنتقاميا رخيصا وجبانا من ثورة الحرية والكرامة التي جاءت بإرادة شعبية بمشروع مجتمعي وطني لا يروق لتلك الشراذم اليسارية الحقودة التي كانت تنعم بالدفء في أغلب رموزها وتياراتها تحت جناح الحكم المافيوزي الذي حول البلاد إلى صحراء قاحلة وهو المسؤول بالأصالة عن إنتاج شراذم السلفية المزيفة المغرورة التي فرّ جزء مهم منها إلى حمل السلاح ومقاومة المجتمع والدولة معا.
أليست هي الفضائيات نفسها التي تستكثر على وزير الشؤون الدينية أنه مجّد القرآن الكريم ومدحه داعيا إلى تخريج ألف حافظ لكتاب الله في غضون عام؟ أليست هي الفضائيات نفسها التي تدعو بصفاقة وسماجة إلى حظر الروضات القرآنية وغلق الكتاتيب بل وصل بها الحد إلى وصف القرآن الكريم ـ أقدس ما لدى التونسيين والتونسيات ـ بأن بعضه (خايب )؟
ألا يسمى ذلك ضغطا إعلاميا قاسيا لحمل الدولة على العودة إلى العمل بخطة تجفيف المنابع؟ ألا يدرك هؤلاء أن تونس خسرت من حياتها ما لا يقل عن ربع قرن كامل وذلك عندما ظلت تعمل الدولة فيها على محاولة صناعة نهضة إقتصادية وصناعية وإجتماعية على أنقاض هوية عربية إسلامية يراد لها التجفيف؟ ألا يدرك هؤلاء أن الدول التي حاصرها التدمير في إثر الحرب العالمية الثانية ـ خاصة ألمانيا واليابان ـ ما نجحت في اللحاق بركب الأمم المتقدمة إقتصاديا وصناعيا إلا بالإنسجام مع هوياتها الثقافية؟ هل تكون تونس إستثناء من الناموس الكوني الإجتماعي العام لتحدث النهضة الإقتصادية في خصومة مع هويتها؟
أي معنى للثورة ولدماء الشهداء عندما نخضع صباح مساء وليل نهار لإعلام فضائي ينقض غزلنا الفكري والثقافي؟ بل أي معنى لمقاومة الإرهاب الديني الشرس ونحن نرزح تحت إرهاب فكري فضائي يعكّر علينا الحياة في منازلنا وقضاء أجمل الأوقات سمرا مع عائلاتنا؟
أليس الأصل أن تتحول الفضائيات مع سائر أجهزتنا التربوية والتعليمية والدينية إلى منابر تصنع الفكر الإسلامي المعاصر الصحيح الكفيل بمقاومة الإرهاب وصناعة الأمل وإستثمار الرصيد الإسلامي في تلك الصناعة؟ كيف ننجح في مقاومة إرهاب ديني بضاعته الإيديولوجية ( طاغوت وتطبيق شريعة والحكم بما أنزل الله والجهاد …) وإعلامنا الفضائي يحاصرنا بإرهاب فكري آخر أشد وأنكى بضاعته ( القرآن خايب والنقاب تخلف والصلاة مضيعة للوقت والدين أفيون الشعوب …). كيف ننجح إذا كان بعضنا يبني وبعضنا يهدم؟
النقاب حق وسنظل نقاوم دون حرية المنتقبات حتى آخر رمق.
القيمة الوحيدة التي نلتقي حولها دون أي خلاف هي قيمة الحرية المطلقة لكل تونسي وتونسية حرية دينية وعقدية وتعبدية وعملية وقولية. ذلك هو السقف العالي الذي لا يتعرض للأذى من أي واحد منا ومن يتعرض للحريات الدينية والفردية وغيرها يعرض نفسه لما لا تحمد عقباه. لا شيء يمنع المنتقبة من إرتداء نقابها ولا شيء يمنع العارية من التعري ولا شيء يمنع اليهودي من ممارسة دينه ولا من السلفي ممارسة قناعاته ولا شيء يمنع أحدا من قول وفعل ما يراه حقا وصوابا ولا يمنع أي شيء من كل ذلك سوى العدوان على حقوق الآخرين ومصادرة حرياتهم. حتى عندما يكون النقاب لا واجبا دينيا ولا حتى سنة نبوية فإنه من حق المنتقبة الحياة بنقابها حقا محقوقا وحرية كاملة مطلقة لا تصادر لا بالدين ولا بالدستور ولا بفقه الإجتماع السياسي الذي عرفته البشرية حتى عندما لا تهدى لا بدين ولا بدستور. بمثل ما يحق للعارية التعري يحق للمنتقبة الإنتقاب معاملة بالمثل سواء بسواء. وبمثل ما يحق للشيوعي الماركسي الستاليني اللينيني أن يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء بشرط عدم العدوان على حريات غيره فإنه يحق للسلفي الوهابي أو غيره أن يقول ما يشاء ويكتب ما يشاء ويفعل ما يشاء وبالشرط نفسه. تلك هي إضافة الثورة التي حررتنا بحوله سبحانه وحده من أوزار المخلوع ومن تحالف معه من أعداء الهوية العربية الإسلامية. فإذا بدأنا بحظر الإنتقاب فقد أعطينا الإذن لسياسة تجفيف المنابع بالعودة وبقوة.
أيهما أخطر علينا وعلى ثورتنا : وصف القرآن أنه خايب وكلام آخر أشد بذاءة وصفاقة وسماجة وعدوانا أم إرتداء إمرأة لنقابها مادامت هي راضية به مرضية لا يكرهها عليه أحد أو تعتقد أنه واجب أو سنة؟
لا يسعنا سوى إلزام أنفسنا وإلزام بعضنا بعضا برعاية الحرمة الآدمية بيننا وإعتبار أن المرء حر حرية كاملة مطلقة في بدنه ونفسه وما يحيط به ما لم يعلن أو يباشر عدوانا على غيره. أم نستقوي بالإعلام المعربد الفاجر قهرا للمنقبات اللاتي عزّ من ينتصر لهن اليوم؟
الله وحده يعلم أن النقاب عندي لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد بل هو عادة عربية قديمة ولكني أعده حرية مضمونة من حريات المرأة لا يعتدي عليه إلا أقذع مأفون. الله وحده يعلم أني أعد النقاب غير مناسب اليوم لإعتبارات كثيرة ليس هنا محل بسطها ولكني أقدس الحرية تقديسا عظيما لأنها هبة الرحمان سبحانه لعبده الإنسان ومن هذا فإن الحرية التي أعلنها من نفسي للشيوعي الماركسي الوافد علينا من وراء البحار الأروبية أن يعتقد ما يشاء ويقول ما يشاء وهي الحرية نفسها التي أعلنها من نفسي للمرأة التي تختار الخمار لا النقاب أو تختار التعري لا الإحتشام .. ذلك يلزمني مع نفسي أن أعلن الحرية نفسها للمرأة التي تريد الإنتقاب إذ الحرية قيمة لا تتجزأ فمن جزأها فقد وأدها.
ولا علاقة للنقاب بالقضايا الأمنية في الأعم الأغلب أما الحالات الخاصة فهي متروكة لعون الأمن أو العسكري يعالجها بما يناسبها ولا حاجة لنا بحرمان منتقبة تونسية واحدة من حريتها وحقها بإسم الأمن ولا بإسم مقاومة الإرهاب. ولكن عندما نستثمر الحرب ضد الإرهاب وهي مسؤولية كل تونسي وكل تونسية كل من مكانه لإعلان الحرب ضد الحريات الفردية أو الدينية أو ضد الحريات السياسية والإعلامية فإن ذلك لا يعني سوى أن شراذم اليسار التي خذلها صندوق الإقتراع مرتين متتاليتين بعد الثورة وفي غضون أقل من خمس سنوات تلتجئ تارة إلى الخطة الماسونية الآثيمة التي كانوا يديرونها مع المخلوع بن علي تصفية حسابات فكرية وسياسية مع خصم آخر.
الهادي بريك ـ مدنين ـ تونس brikhedi@yahoo.de