حسن كروم:الإسلاميون يعاهدون الرسول
الإسلاميون يعاهدون رسول الله حسن كروم ...وإلى الإسلاميين ومعاركهم، حيث تفضل مشكورا صديقنا العزيز الشيخ الطبيب ناجح إبراهيم، أحد قادة الجماعة الإسلامية، بإهدائي كتابه - ذكريات مع الحبيب صلى الله عليه وسلم - عبارات أشكره عليها، وعلى رقته ومجاملته، أثناء تفضله بزيارتي في منزلي، والكتاب عهد منه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ظهر فيه التغيير الواضح، والهائل في تفكير وسياسة الجماعة، ومدى المرونة التي تتصف بها وأبعدتها عن الجمود إلى حد ما، وظهرت من قوله في صفحات 9- 10- 11- 12- 13: 'نعاهدك يا رسول الله
- 25 أكتوبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الإسلاميون يعاهدون رسول الله
حسن كروم
...وإلى الإسلاميين ومعاركهم، حيث تفضل مشكورا صديقنا العزيز الشيخ الطبيب ناجح إبراهيم، أحد قادة الجماعة الإسلامية، بإهدائي كتابه - ذكريات مع الحبيب صلى الله عليه وسلم - عبارات أشكره عليها، وعلى رقته ومجاملته، أثناء تفضله بزيارتي في منزلي، والكتاب عهد منه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ظهر فيه التغيير الواضح، والهائل في تفكير وسياسة الجماعة، ومدى المرونة التي تتصف بها وأبعدتها عن الجمود إلى حد ما، وظهرت من قوله في صفحات 9- 10- 11- 12- 13:
'نعاهدك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلتزم بوسطية الإسلام وعدله، دون إفراط أو تفريط، أو غلو أو تقصير، أو زيادة أو نقصان.
- نعاهدك أن نعترف بأخطائنا، وأن نصحح مسيرتنا باستمرار، وألا نغضب ممن يسدي لنا نصحاً أو توجيها أو نقدا بناء، وألا نغضب إلا لديننا وشريعتنا، وألا نغضب لأنفسنا ما استطعنا الى ذلك سبيلا.
- نعاهدك أن نعدل حتى مع خصومنا ومخالفينا، وأن نعدل حتى مع من يظلمنا، وأن نعدل مع المسلمين وغير المسلمين، ومع الصالحين والفاسقين.
أن نتمسك بالدعوة إلى الله كما دعوت بالحكمة والموعظة الحسنة وبالرفق، وأن يكون شعارنا مع العصاة والشاردين، وعادة لا بغاة.
- وأن نكون ممن يجمع ولا يفرق، ويبشر ولا ينفر، وييسر ولا يعسر، ويحبب الناس في الإسلام والدين ولا يبغضهم فيه، ويجذبهم ولا يطردهم، يعين الناس على شيطانهم ولا يعين الشيطان عليهم.
- نعاهدك ألا يكون جل اهتمامنا بهديك الظاهر مثل اللحية ونحوها فقط، ولكننا نعاهدك على إصلاح بواطننا وقلوبنا وضمائرنا.
- نعاهدك أن نحرص على الواجب الشرعي فلا نضيعه، وأن نهتم بالواقع العملي فلا نهمله.
فمن أهمل الواجب الشرعي فقد ضيع دينه وقصر في حق ربه، وأهمل أمر ربه وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
- أما من يهمل الواقع ولا يدركه ولا يعرفه فقد غفل عن الواقع الذي تعمل فيه النصوص الشرعية، فهذه النصوص لا تعمل في فراغ، ولا تطبق في الهواء، ولكن كل نص شرعي من كتاب أو سنة يتناسب مع واقع معين.
ان نفرق بين الغايات والوسائل، فلا نحول الوسائل الى غايات، ولا ننزلها مكانتها.
فإن بعض الخلل الذي أصاب مسيرة الحركة الإسلامية المعاصرة هو تحويل الوسائل الى غايات، أو عدم التفرقة بينهما على الأقل.
فالجماعة المسلمة وسيلة الى تحقيق الإسلام في واقع الحياة، فلا نحولها الى غاية، ليفجر بعضنا في الخصومة من أجلها، أو نتعصب لها بغير حق، أو ندور حولها دون وعي، فنضيع مع هذا الدوران الواجبات والفرائض، أو نتعصب لها تعصبا أعمى مثلما يفعل البعض اليوم.
- والجهاد وسيلة الى مرضاة الله فلا ينبغي أن يتحول شعارنا في يوم من الأيام إلى 'الجهاد للجهاد' أو ان 'القتال للقتال' أو 'والقتال حتى دون هدف' أو 'القتال حتى لو أضر بالدعوة أو بالإسلام نفسه'، كما يفعل البعض.
وأن نكون مع ثوابت الإسلام في صلابة الحديد، ومع متغيراته في مرونة الحرير.
ان نفرق بين الأصول والفروع، وبين الثوابت والمتغيرات، فلا نقيم الدنيا ونقعدها من أجل فروع فقهية اختلف فيها حتى قيام الساعة