نصوص
اذا استثنينا سجين الحرية الشيخ الصادق شورو فرج الله كربه،نستطيع ان نقول ان مساجين حركة النهضة قد غادروا السجن بصفته القانونية رغم حرمانهم من حقوق المواطنة التي تكفل الشغل والتنقل والتداوي المجاني، فضلا عن الحقوق السياسية. هذا الخروج المنقوص لن يعطل العقول عن التفكير في المستقبل لان التحديات كثيرة وكبيرة التحدي الاول هو تحدي مجتمعي واعني به العلاقات الاجتماعية التي اصابها التفكك الاسري وما تظهره القناة التونسية في بعض البرامج الا عينات صارخة تنذر بتفكك الاسرة التي هي عماد المجتمع وابناء حركة النهضة وهم يامنون بالمبدا الاسلامي الشهادة على الناس الماخوذ من قوله تعالى "وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" لا بد ان يتوجهوا بمشروع دعوي يحث على التضامن الاسري ومن ورائه التضامن المجتمعي تاسيا بالاية القرانية "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان". التحدي الثانى هو تحدي ثقافي واعني به احياء مبدا الشورى فقيمة الشورى هي قيمة دينية اساسية ولقد ظلت اليتها التطبيقية عند المسلمين فقيرة طيلة حياتهم وبقيت قيمة نظرية في الغالب دون ان تنتهي الى واقع معاش وحري بابناء حركة النهضة ان يعملوا على ان تصبح هذه القيمة هي ثقافة عامة في مختلف وجوه حياتهم ويتاسى بهم المجتمع فيربي الابناء جيلا بعد جيل. التحدي الثالث هو تحدي سياسي ان مظاهر التململ داخل المجتمج والتي تعبر عن رفض لاسلوب الحكم الاستبداي والمبني على انتخابات مغشوشة وقوانين ظالمة وقضاء تابع تدعو ابناء حركة النهضة ألا يستسلموا معترفين بمشروعية الغالب في تقرير مصائر الأمور، بل عليهم أن يصمدوا ويثبتوا قابضين على جمر الحق حتى يأخذ اتجاه الرياح في التبدل.
إن الصمود والعض على جمر الحق بالنواجذ في ظل ميزان قوة مائل إلى جانب الاستبداد هو في حد ذاته نصر. فى المستوى الثاني العمل على بلورة مشروع اصلاحي مع كل الشركاء المخلصين لهذا الوطن. هذا المشروع الاصلاحي يستهدف تحقيق مطالب حقوقية تتلخص في العفو التشرعي العام الذي يضع حدا لكل المظالم التي صبغت تونس خلال العقدين الاخيرين يستهدف كذالك دعوة كل الشركاء والسلطة الى حوار وطني لا يستثني احدا من اجل بلورة مشروع ديموقراطي يحقق التداول السلمي على السلطة. و أن تحترم الحريات المدنية والسياسية احتراما فعليا و حقيقيا وان تطبق العدالة الاجتماعية التي لا يميز فيها بين الفئات ولا بين الجهات و لا مناص من إرجاع الحقوق لأصحابها و تيسير عودة جميع المهجرين و تعويض المتضررين المسرحين من السجون و الاعتراف بحق التنظيمات الوطنية والإسلامية في الوجود القانوني والتنظم السياسي. التحدي الرابع هو تحدي المهجر فبعد ان توفقت حركة النهضة بفضل الله في الدفاع عن هويتها، حركة إسلامية وسطية ديمقراطية، والدفاع عن فكرتها ووحدتها منتصرة لمظلومية شعبها ومساجينها وتجميع الضغوط لإطلاق سراحهم. وعملت على التواصل مع المعارضة الديمقراطية الجادة. وكان لها إسهام معتبر على الصعيد الدولي في تطوير الفكر الإسلامي الوسطي الديمقراطي، وفي الدعوة للإسلام وتوطينه في الغرب، وفي اكتساب خبرات هائلة في مهاجر ممتدة على أزيد من خمسين دولة. هذه الخبرات لا بد ان تسهم في بلورة مشاريع حضارية للاسهام مع المسلمين في بناء الوجود الاسلامي في هذه المهاجرعلى اساس الفكر الاسلامي ا لوسطي. هذه التحديات وغيرها منوط بنا ان توكلنا على الله احسن توكل سنذللها ونبني بعدها مستقبلا مشرقا لشعبنا ولبلدنا تونس.
حركة النهضة في ذكرى تاسيسها والمستقبل
بسم الله الرحمان الرحيم حركة النهضة في ذكرى تاسيسها والمستقبل رياض حجلاوي اذا استثنينا سجين الحرية الشيخ الصادق شورو فرج الله كربه،نستطيع ان نقول ان مساجين حركة النهضة قد غادروا السجن بصفته القانونية رغم حرمانهم من حقوق المواطنة التي تكفل الشغل والتنقل والتداوي المجاني، فضلا عن الحقوق السياسية. هذا الخروج المنقوص لن يعطل العقول عن التفكير في المستقبل لان التحديات كثيرة وكبيرة التحدي الاول هو تحدي مجتمعي واعني به العلاقات الاجتماعية التي اصابها التفكك الاسري وما تظهره القناة التونسية في بعض البرا
- 28 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
بسم الله الرحمان الرحيم حركة النهضة في ذكرى تاسيسها والمستقبل رياض حجلاوي
اذا استثنينا سجين الحرية الشيخ الصادق شورو فرج الله كربه،نستطيع ان نقول ان مساجين حركة النهضة قد غادروا السجن بصفته القانونية رغم حرمانهم من حقوق المواطنة التي تكفل الشغل والتنقل والتداوي المجاني، فضلا عن الحقوق السياسية. هذا الخروج المنقوص لن يعطل العقول عن التفكير في المستقبل لان التحديات كثيرة وكبيرة التحدي الاول هو تحدي مجتمعي واعني به العلاقات الاجتماعية التي اصابها التفكك الاسري وما تظهره القناة التونسية في بعض البرامج الا عينات صارخة تنذر بتفكك الاسرة التي هي عماد المجتمع وابناء حركة النهضة وهم يامنون بالمبدا الاسلامي الشهادة على الناس الماخوذ من قوله تعالى "وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" لا بد ان يتوجهوا بمشروع دعوي يحث على التضامن الاسري ومن ورائه التضامن المجتمعي تاسيا بالاية القرانية "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان". التحدي الثانى هو تحدي ثقافي واعني به احياء مبدا الشورى فقيمة الشورى هي قيمة دينية اساسية ولقد ظلت اليتها التطبيقية عند المسلمين فقيرة طيلة حياتهم وبقيت قيمة نظرية في الغالب دون ان تنتهي الى واقع معاش وحري بابناء حركة النهضة ان يعملوا على ان تصبح هذه القيمة هي ثقافة عامة في مختلف وجوه حياتهم ويتاسى بهم المجتمع فيربي الابناء جيلا بعد جيل. التحدي الثالث هو تحدي سياسي ان مظاهر التململ داخل المجتمج والتي تعبر عن رفض لاسلوب الحكم الاستبداي والمبني على انتخابات مغشوشة وقوانين ظالمة وقضاء تابع تدعو ابناء حركة النهضة ألا يستسلموا معترفين بمشروعية الغالب في تقرير مصائر الأمور، بل عليهم أن يصمدوا ويثبتوا قابضين على جمر الحق حتى يأخذ اتجاه الرياح في التبدل.
إن الصمود والعض على جمر الحق بالنواجذ في ظل ميزان قوة مائل إلى جانب الاستبداد هو في حد ذاته نصر. فى المستوى الثاني العمل على بلورة مشروع اصلاحي مع كل الشركاء المخلصين لهذا الوطن. هذا المشروع الاصلاحي يستهدف تحقيق مطالب حقوقية تتلخص في العفو التشرعي العام الذي يضع حدا لكل المظالم التي صبغت تونس خلال العقدين الاخيرين يستهدف كذالك دعوة كل الشركاء والسلطة الى حوار وطني لا يستثني احدا من اجل بلورة مشروع ديموقراطي يحقق التداول السلمي على السلطة. و أن تحترم الحريات المدنية والسياسية احتراما فعليا و حقيقيا وان تطبق العدالة الاجتماعية التي لا يميز فيها بين الفئات ولا بين الجهات و لا مناص من إرجاع الحقوق لأصحابها و تيسير عودة جميع المهجرين و تعويض المتضررين المسرحين من السجون و الاعتراف بحق التنظيمات الوطنية والإسلامية في الوجود القانوني والتنظم السياسي. التحدي الرابع هو تحدي المهجر فبعد ان توفقت حركة النهضة بفضل الله في الدفاع عن هويتها، حركة إسلامية وسطية ديمقراطية، والدفاع عن فكرتها ووحدتها منتصرة لمظلومية شعبها ومساجينها وتجميع الضغوط لإطلاق سراحهم. وعملت على التواصل مع المعارضة الديمقراطية الجادة. وكان لها إسهام معتبر على الصعيد الدولي في تطوير الفكر الإسلامي الوسطي الديمقراطي، وفي الدعوة للإسلام وتوطينه في الغرب، وفي اكتساب خبرات هائلة في مهاجر ممتدة على أزيد من خمسين دولة. هذه الخبرات لا بد ان تسهم في بلورة مشاريع حضارية للاسهام مع المسلمين في بناء الوجود الاسلامي في هذه المهاجرعلى اساس الفكر الاسلامي ا لوسطي. هذه التحديات وغيرها منوط بنا ان توكلنا على الله احسن توكل سنذللها ونبني بعدها مستقبلا مشرقا لشعبنا ولبلدنا تونس.