نصوص
حركة النهضة بين توجس النخبة وقواعد تترقب وشعب يتطلع
تدخل حركة النهضة مرحلة مهمة وخطيرة منذ تأسيسها مباشرة و بعد مرحلة الملاحقة والسجون والتشريد.وجراحات دامت عشرون سنة أويزيد. وتندفع متصدرة المشهد العام والسياسي, بما ملكته من زخم نضالي تعايش مع غالب المجتمع بكل طبقاته ومستوياته. لتجد نفسها داخل مثلث أضلاعه نخبة تماهت في بعض فصولها مع النظام السابق في ضربها.ذات مرجعية مناقضة .تملك غالب مفاصل القرار داخل المجتمع تملك أدوات التأثير في صنع المزاج العام واتجاهه..بدون أن نشير لأذناب التجمع الحرباويون. بكل ألوان الطيف.. -.وقواعد تترقب وتندفع نحو الحلقات
- 12 نوفمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تدخل حركة النهضة مرحلة مهمة وخطيرة منذ تأسيسها مباشرة و بعد مرحلة الملاحقة والسجون والتشريد.وجراحات دامت عشرون سنة أويزيد. وتندفع متصدرة المشهد العام والسياسي, بما ملكته من زخم نضالي تعايش مع غالب المجتمع بكل طبقاته ومستوياته. لتجد نفسها داخل مثلث أضلاعه نخبة تماهت في بعض فصولها مع النظام السابق في ضربها.ذات مرجعية مناقضة .تملك غالب مفاصل القرار داخل المجتمع تملك أدوات التأثير في صنع المزاج العام واتجاهه..بدون أن نشير لأذناب التجمع الحرباويون. بكل ألوان الطيف.. -.وقواعد تترقب وتندفع نحو الحلقات المفقودة في التواصل بين القاعدة والقيادة و محاولة اعادة فهم العلاقة ووضع شروط تواصلها. رجعت الحركة الى موقع الفعل بدون مراجعة ولا صياغة طرق عمل وبقيت معتمدة على الاساليب القديمة في تعاملها مع القواعد..بعقلية التنزيل خالطة بين واقع وواقع يفصل بينهما عشرون سنة كاملة من الغياب والتمايز بين الافراد. انها اللحظة المفصلية تلك التي تحياها الحركة بين السري والعلني ..بين الغياب الطويل وحضور اللحظة....وهي لحظة صادمة...اربكت جميع الاطراف بدون استثناء . وهنا في الحركة تصبح اكثر حساسية. فقد واصلت الحركة فعلها السري في واقع علني واندفعت تحت ضغط الاستحقاق الانتخابي وتسارع الاحداث من حولها الى تأكيد حضورها في المشهد العام والسياسي تتلمس موقعها في محيط نخبة تتوجس خيفتا منها ومن اطروحاتها. وطفقت ترد التهم الموجهة اليها حتى صارت تبحث عن براءتها بصياغة منظومة مجردة كليا من مفردات صياغتها القديمة. حتى قال قائلهم لقد تابت الحركة, و لم نرى فرقا بين جميع الفر قاء. فالخطاب اتحد ولم يتمايز..واعتمد طريقة إصلاحية وهنا تبرز ميل الحركة الى صياغة مفردات على الطريقة التركية مما زاد التوجس واتهامها بازدواجية الخطاب..وتلك من المفارقات بين الأنا والآخر..والوضع والمكان والعنصر والمزاج . لقد كان خطاب الحركة اصلاحي ينحى بعدا توافقيا في محاولتها الاصتفاف داخل الحراك السياسي حتى تقلل من تدافعها معه وتحد من خوف القوى الخارجية على مصالحهم القريبة منها والبعيدة. من السجون الى مواقع القيادة والفعل.لقد تسارع المشهد بما ساده من محاولات ارباك وتشويه. ان يصدر الحركة بطريقة قانونية شعبية الى موقع السلطة و بناء الدستور. ويمسح بها افواه الناهقين وراء سراب وهم التماثل والقوالب المتعالية على خلفية الشعب وقيمه. وبان ما وراء القعقعة لاشئ.... وكانت نتيجة الانتخابات التي خسرت فيها الحركة على قول رئيس حماية الثورة لما أفرزه قانون النسبية الذي . غمطها حقها في التمتع بالأغلبية ساحقة تصل الى ثمانون في المائة. -ان الاصوات التي تحصلت عليها الحركةهي النتيجة لتدينها وعذاباتها والثقة الشعبية لنظافة افرادها ولكن كل ذالك يبقى حالة ترقب وامتحان. ان على الحركة ان تعيد صياغة خطابها بما يوافق ثقلها وحضورها....وان تتمايز لا ان تتماها . وان تطمئن لا ان تتنازل باسم المرحلية.وان تنخرط لا ان تخرط. وان تقود لا ان تقاد. على الحركة ان لا تترك فرصة للذين يراهنون على تدجينها وخلع تأثيرها..بمسايرتهم ومهادنتهم بمفرداتتهم فإنما ذالك تشبها بما لا يمكن التماثل معه . ان على الحركة ان تنزع عنها ثوب الخوف والشعور في ألاوعي بالدونية في مقابل نخبة بانت مجردة إلا من قعقعة في جوف بئر بلا قرار ...فهؤلاء لم يلامسوا في يوم عمق شعبهم كما الحركة. ان الذين صوتوا للحركة يريدون مخاطبتهم بلهجتهم ومشاعرهم وهمومهم وتلك عناصر لم تتوفر في حركة اخرى غير هذه الحركة. .........ان ما ميز حركة النهضة عن باقي الحركات السياسية دفاعها عن الهوية والإسلام وجعلته مقدما في اولوياتها عن الاهتمامات الاقتصادية و الاجتماعية ولو انها مارسته ولكن من ناحية التصريف العقايدي وليس كمشروع سياسي تدع اليه..اذ اعتمدت فلسفة البناء والتربية والتأسيس... في مشروعها المجتمعي....وهو ما يناقض اللحظة المفروضة عليها. ان الحركة سوف تجد افواه مفتوحة وسوعد عاطلة وقيم مبعثرة . ليس كما تعودت عليه مع قواعدها في الانضباط والتماهي.....أو ما تمنته في بنائها المجتمعي سوف تواجه مطالبا لا تتوقف حتى تبدأ.خاصة أن مفاصل المجتمع .[..الاتحاد. نقابة الاساتذة والمعلمين. و الصحة.]...في خارج تأثيرها ..كما ستجد تكتل التجمع وأذناب المخذلين لها بالمرصاد.... للحركة ان تشرك كل الطاقات بما فيهم المتناقضين معها عقائديا في ايجاد الحلول القوية للخروج من عنق الزجاجة ...فالمصلحة العامة المرتبطة بتوفير الشغل والسكن والعيش الكريم وبما يحفظ الكرامة الانسانية من السؤال . والقطع مع قيم التملق والتزلف والتذلل. ثلاثي ابواب الرشوة والسرقة والغدر, من الاصول الفقهية الثابتة.....والحكمة ضالة الشرع من أي مأتى....ولكن وفق أصوله -ولكن على الحركة ان لا تهادن ولا يمكن لها ان تتماها أو تتنازل مع ما يناقض صريح مبادئها وقيمها وشرع ربها عندما تخط الدستور عماد منهج الاجيال وشهادة التاريخ.... والا ما ذا يعني أن تكون لك الاغلبية الا ان تكون غير قابل للسحق أو التخويف .. .......فالله قد أبدلنا من بعد خوفنا امنا...