نصوص

حركة النهضة بين الأمس واليوم (1) ما هي حركة النهضة إبتداء؟

في الذكرى التاسعة والعشرين للإعلان عن حركة النهضة التونسية. حركة النهضة بين الأمس واليوم. (((1))). ما هي حركة النهضة إبتداء؟ حركة النهضة مظهر من مظاهر الصحوة العربية الإسلامية نشأت عام 1969 نشوء طبيعيا بمثل ما تنشأ كل الظواهر الإجتماعية في إثر إحتدام السؤال الحضاري الكبير الذي مازال يطرح على الأمة وفعالياتها المثقفة العاملة ويؤرق غيرهم : كيف تقدم غيرنا وتأخرنا نحن؟ ذات السؤال الذي ظفر به أعلام الإصلاح في التاريخ الثر العريق لتجربة الأمة على مدى قرون طويلة. ذاك هو السؤال المنهاجي الأكبر الذي يدل

0
30 مايو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

في الذكرى التاسعة والعشرين للإعلان عن حركة النهضة التونسية.     حركة النهضة بين الأمس واليوم.   (((1))).     ما هي حركة النهضة إبتداء؟     حركة النهضة مظهر من مظاهر الصحوة العربية الإسلامية نشأت عام 1969 نشوء طبيعيا بمثل ما تنشأ كل الظواهر الإجتماعية في إثر إحتدام السؤال الحضاري الكبير الذي مازال يطرح على الأمة وفعالياتها المثقفة العاملة ويؤرق غيرهم : كيف تقدم غيرنا وتأخرنا نحن؟ ذات السؤال الذي ظفر به أعلام الإصلاح في التاريخ الثر العريق لتجربة الأمة على مدى قرون طويلة. ذاك هو السؤال المنهاجي الأكبر الذي يدل طرحه على الظفر بلحظة الوعي الفارقة بين السبات والغثيان والغيبوبة وبين الإنحطاط أسرا في سلف الماضي أو تقليدا إنبهاريا لخلف الحاضر.   حركة النهضة محاولة من محاولات التجاوز.   ذلك هو الإطار الحضاري الأجمع الذي تنزلت فيه حركة النهضة بنشوئها قبل أزيد من أربعة عقود كاملة. وذلك هو الذي يساعد على فهم محاولة الحركة للإجابة على السؤال النهضوي الأجمع والأعمق مدرجا على جدول الأعمال من جهة ومعلقا أن يصل حاضره بمجده التليد من جهة أخرى. إذا كانت حركة النهضة ظاهرة إجتماعية ـ بالمعنى الفلسفي القيمي للظاهرة الإجتماعية التي تنشأ لتؤطر الواقع كله من حولها ضمن إتجاهها العام ـ فإن تناولها في أي إتجاه من إتجاهات التناول لن يكون موضوعيا علميا منصفا حتى يعيد تركيبها ضمن خارطة العلاج العامة التي تبنتها الأمة مبكرا جدا على درب حفظ وجودها من جانب وتجددها من جانب آخر. أما الإبتسار فلا يفضي إلا إلى مزيد من التشوش والإضطراب وبمثله الإجتزاء وليس هناك أي ريب عندي في أن داء الإجتزاء من أخطر الأدواء التي تنخر العقل العربي والإسلامي المعاصر على نحو تقدم فيه النتائج على المقدمات والفروع على الكليات.   حركة النهضة في حقل العقليات.   حقول المعرفة بكل مستوياتها المادية والروحية خمسة : الحس للمادة والعقل للمعقول عقلانية برهانية أو عقلانية أثرية أو عقلانية مادية أو عقلانية روحية والنخل للخبر والتاريخ والقلب روحا وعاطفة وذوقا للغيب والإلهام مقيدا بأوكية العقل والروح للأشواق. بمثل ذلك تكون تعبيرات الحقيقة مادية وصورية وخيالية وذهنية. مقتضى ذلك هو أن جماع النظر نابذا للإجتزاء والإبتسار حولا وعورا وعشاء شرط من شروط فقه الحياة. حركة النهضة بسبب إنتمائها إلى الظواهر الإجتماعية في محاولة إنتماء إلى السؤال النهضوي الأجمع والأعمق كفيلا بإعادة بناء الوعي الجمعي للأمة .. حركة النهضة بذاك تنتمي بالضرورة إلى حقل العقليات معرفة بما يجعل من وجودها واقعا في عالم الإنسان بسبب أن حقل العقليات يضم إليه الدين الذي هو بدوره أم الشخصية الروحية للإنسان. في حقل الوجود الإنساني حضارة وثقافة يكون الوجود العقلي وبمثله الوجود الروحي دليلا على الوجود وإنتفاؤه دليلا على العدم.   دراسة تجربة الحركة ضرورة للمستقبل.   في هذه اللحظة التاريخية بالذات تجمع حركة النهضة أضلاع الوجود في قيمته الحضارية والثقافية عند الإنسان المستخلف المكرم المستأمن من زواياه الثلاث : تجربة سالفة عمرها أربعة عقود كاملة بمختلف تأثيراتها الإيجابية والسلبية وحضور بمختلف وجوه الحضور معرفيا وحقيقيا بما أنف ذكره ومساهمة في التفاعل الإيجابي معالجة للتحديات في المستويات المحلية والقومية أو رنو إلى مثل تلك المساهمة. أنى اليوم لباحث عاقل ـ دعك من الأغرار ـ أن يتجاوز إرث الحركة وتراثها في مختلف إتجاهاته وتأثيراته ضمن بحث في التاريخ التونسي المعاصر أو ضمن عمل في الحركة الإسلامية المعاصرة وعمرها بحساب الصحوة السلفية المعاصرة قيادة لحركات التحرر من الإحتلال أو معالجات فردية علمية وإصلاحية .. عمرها اليوم بذلك المعنى التاريخي يناهز ثلاثة قرون كاملة.. مقتضى ذلك أن الواقع يلفظ بالضرورة من يتجاهل فقرة من فقراته بل إن ما تتيحه التجارب السيئة أو الفاشلة على حد تعبير أساطين علوم التنمية البشرية أذخر مما تتيحه التجارب الناجحة.   أسئلة الرصيد الحاضر وآمال الغد.   تلك مقدمة لسلسلة من الملاحظات في حركة النهضة رصيدا وتراثا وواقعا وأملا. مقدمة رسالتها الدعوة إلى لجم عواطف الإنتماء بمثل لجم مباجس الغل بأصول البحث ومبادئ الدرس تحت سقف معالم ثلاثة :   1ـ معلم الرؤية الكلية جماعا لمختلف الأبعاد ونبذا للنظر الجزئي الإنتقائي. 2ـ معلم الرؤية السياقية جماعا لمختلف عوامل التأثير ونبذا للنظر الإجتزائي. 3ـ معلم الرؤية الحضارية جماعا لمختلف المساهمات في الموضوعين القومي والإسلامي.   مقدمة تفضي إلى أسئلة تساعد على الفهم.   أ ـ إلى أي حد كانت حركة النهضة حاجة إسلامية وعربية وتونسية وصحوية؟ ب ـ كيف عالجت حركة النهضة تلك الحاجات وكيف لبت تلك الضرورات؟ ج ـ أين توفقت وأين أخفقت في محاولة لنصب ميزان محكوم بسنن وأسباب؟ د ـ أين تقف الحركة اليوم أو ماذا بقي من مشروعها؟ ه ـ ما هي شروط الإستئناف وكيف يتوسل إليها؟ د ـ ماهي مختلف الشرعيات التي تسند الحركة؟   وحتى لقاء قابل.   الهادي بريك ـ ألمانيا.

 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©