حركة النهضة بن الانفتاح و الهيمنة... بقلم نور الدين المباركي
كان بإمكان حركة النهضة باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات أن تؤكد منذ البداية أنها ستقود البلاد في هذه المرحلة المؤقتة بالطريقة التي تراها مناسبة ، دون أن تضطر إلى بعث رسائل اطمئنان و دون أن تؤكد أن الحكومة المؤقتة ستكون حكومة ائتلاف وطني مفتوحة أمام الجميع للمساهمة في إنجاح هذه المرحلة . لا أحد كان سيلومها على ذلك باعتبارها الحزب الفائز في انتخابات شرعية وبالتالي فإن قيادتها لهذه المرحلة هي قيادة شرعية مصدرها الناخب. لكن أن تدعو حركة النهضة إلى حكومة ائتلاف وطني و إلى الانفتاح على كافة الأطرا
- 29 نوفمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
كان بإمكان حركة النهضة باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات أن تؤكد منذ البداية أنها ستقود البلاد في هذه المرحلة المؤقتة بالطريقة التي تراها مناسبة ، دون أن تضطر إلى بعث رسائل اطمئنان و دون أن تؤكد أن الحكومة المؤقتة ستكون حكومة ائتلاف وطني مفتوحة أمام الجميع للمساهمة في إنجاح هذه المرحلة .
لا أحد كان سيلومها على ذلك باعتبارها الحزب الفائز في انتخابات شرعية وبالتالي فإن قيادتها لهذه المرحلة هي قيادة شرعية مصدرها الناخب.
لكن أن تدعو حركة النهضة إلى حكومة ائتلاف وطني و إلى الانفتاح على كافة الأطراف ، وفي الوقت ذاته تعمل من أجل الهيمنة على السلطة التنفيذية و التشريعية مما يجعل بقية الأطراف مجرد ديكور ، فهذا غير معقول و غير مقبول.
مؤشرات نزعة الهيمنة المطلقة لحركة النهضة تظهر من خلال ما يلي:
- استئثارها بأغلب الوزارات بما في ذلك وزارات السيادة.
- السلطة شبه المطلقة لرئيس الحكومة و في المقابل تحديد صلاحيات بقية أعضاء السلطة التنفيذية ( مشروع قانون تنظيم السلط العمومية الذي قدم للمجلس التأسيسي).
- نزعة الهيمنة على أشغال المجلس التأسيسي و سيطرتها على اللجان .
ربما من حق حركة النهضة أن تستثمر الأغلبية التي حصلت عليها في انتخابات 23 أكتوبر للمحطات المقبلة وهو أمر مشروع و كان يمكن أن يمارسه أي حزب فاز بالأغلبية ، لكن هذا يتناقض مع خطابها الداعي للانفتاح على الجميع و يتناقض مع خصوصية المرحلة التي تمر بها تونس التي تتطلب مشاركة الجميع في إعادة بناء الدولة و مؤسساتها و اقتصادها ...مشاركة حقيقية و ليست مشاركة صورية.