نصوص

حذار... خروج عَن السّكة

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} انظر صحيفة (...) خط

0
11 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

انظر صحيفة (...) خطرٌ جدا.".. ذاك نص إرسالية قصيرة بعثت بها مساء الأحد  06

ديسمبر 09 إلى هواتف بعض ممن أقدر انشغالهم بالمسائل الوطنية... كانت الردود بين متسائل ومتوجس... ثم قرأت اليوم 10 ديسمبر رسالة مفتوحة من الأستاذ نجيب الشابي إلى سيادة رئيس الجمهورية يُنبهه إلى نفس الخطر... في نفس الساعة اطلعت على رسالة مفتوحة من الناشطة السيدة سهام بن سدرين إلى نفس العنوان تخوض خوضا لا يمكن ألا ينجذب إليه أناسٌ ممن سيطلعون عليه ونحن في زمن الإبداع العلمي وانسياب المعلومة.

هل نحن بصدد صراعات سياسية أم فكرية إيديولوجية أم صراع مصالح ومنافع.. كل موضوعات الصراع لا تشرع الأساليب والمفردات المستخرجة من قاموس "الهامش  المدني" .... هل يليق ببلد يباهي بإنجازاته ومستوى أجياله المعرفي وبحداثة متجددة أن يتكلم باسم مصالحه وباسم شعبه أو دفاعا عن نظامه من لا يعاف صياغات مقرفة وصورا ممجوجة ومن لا يحرص على خطاب عقلاني هادئ ومن لا يراعي لمواطنيه حرمة ولا ذمة... ومهما يكن حجمُ الاختلاف والتناقض لا يُسمح لأحد أن يدفع باتجاه الفوضى أو يُشيعَ كوابيس الخوف والشكوك.. الذين يعلنون ولاءً للوطن أو للسلطة أو لهما معا عليهم أن يعبروا بنبل عن نبلهم ذاك وعليهم أن يستميتوا في الدفاع عن مواقفهم ومبادئهم بأساليب لا تسيء لأصحابها ولا لصورة الوطن في عالم مكشوف ومقروء بكل اللغات.

إن فتح قاموس البذاءة للعموم ستكون له تبعات غير محمودة العواقب حين يجرأ البعض على بعض وتستخرج المفردات الأشد فتكا والصورُ الأفظع دلالة وإذا بالنصوص ساحات وغى تمتد من الصحف إلى الشوارع فيختلط الحبر بالدماء.

مُتهمٌ من يوغلُ الصدور ويُثير الضغائن والأحقاد ويتهدد الناس في أمانهم وفي مستقبلهم.... على السياسيين كل السياسيين وعلى المثقفين والإعلاميين والوطنيين جميعا أن يُعلنوا تبرأهم من كل حبر يهدد باشتعال "الورق" .

نحن جميعا معنيون بما يترتب عن السلوكيات غير العاقلة ومعنيون بما يتناسل عن تلك السلوكيات من ردود فعل ومن حالات اضطراب وقلق... كأنها البارحة... أتذكرُ أني كتبت نصا بجريدة الصباح بتاريخ 13 فيفري 1990 بعنوان "حذار من الحبر الصدئ... إني أشتم رائحة الدم"... بعد حوالي عشرين سنة وبنفس الدافع نكتب اليوم: حذار... خروج عن السكة"  

 

                                     بحري العرفاوي تونس10 ديسمبر 2009

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©