نصوص
حداد بتونس والحكومة تقر العفو
تعيش تونس أجواء حداد ترحما على أرواح العشرات الذين قتلوا أثناء تصدي قوات الأمن للاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد، وتوجت بإسقاط الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفتح صفحة جديدة في حياة البلاد، بدأت بتشكيل حكومة وحدة اتخذت عدة قرارات بينها إعلان عفو عام. ونُكّست الأعلام في كافة أنحاء تونس وبدأ التلفزيون الحكومي
- 21 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تعيش تونس أجواء حداد ترحما على أرواح العشرات الذين قتلوا أثناء تصدي قوات الأمن للاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد، وتوجت بإسقاط الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفتح صفحة جديدة في حياة البلاد، بدأت بتشكيل حكومة وحدة اتخذت عدة قرارات بينها إعلان عفو عام.
ونُكّست الأعلام في كافة أنحاء تونس وبدأ التلفزيون الحكومي ببث آيات من القرآن الحكيم في أول أيام الحداد العام على أرواح 78 تونسيا قتلوا خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس المخلوع بن علي. وتقول منظمات حقوقية إن عدد القتلى تجاوز مائة.
وقد قررت حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها الاثنين الماضي إعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام بداية من الجمعة "ترحما على أرواح شهداء انتفاضة الشعب التونسي"، وتعويض عائلات الشهداء.
الحكومة التونسية التي يقودها محمد الغنوشي اتخذت عدة تدابير بينها عفو عام (الجزيرة)
ومن القرارات الحكومية أن يتم الأسبوع المقبل استئناف الدراسة التي أوقفتها الحكومة السابقة بعد احتدام الاحتجاجات الشعبية، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاءمة التوقيت الدراسي مع التوقيت الإداري. وتقرر أيضا سحب الأمن الجامعي الذي كان يرابط في الجامعات والكليات والمعاهد العليا في تونس، مما أجهض الحراك الطلابي فيها، ويأتي ذلك في إطار احترام حرمة الجامعات، وفق ما قاله الناطق باسم الحكومة. إحدى مسيرات الاحتجاج التي شهدها عدد من المدن وسط تونس (الجزيرة)
وترددت في هذه الاحتجاجات شعارات موحدة تنادي باستقالة الحكومة الانتقالية التي شكلها محمد الغنوشي رئيس الوزراء في عهد بن علي.
وطالب متظاهرون تجمعوا في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة بفصل من كانوا موالين للرئيس السابق من الحكومة الجديدة بقيادة الغنوشي. وموازاة مع هذه التطورات، أعلن مواطنون في مدينة سليانة شمال غرب تونس تأسيس ما سموه مجلسا محليا لحماية الثورة وتسيير الأمور.
وجاء في البيان التأسيسي أنه "على أثر الفراغ الإداري نظرا لهروب أغلب المسؤولين الجهويين المحسوبين على حزب التجمع، تقرر تأسيس مجلسين محلي وجهوي لحماية الثورة وتسيير أمور المدينة والولاية".
وقد علمت الجزيرة أن لجانا من النوع ذاته شكلت في عدد من المدن، وأعلن ناشطون في معتمدية سبيطلة من ولاية القصرين ما أسموها مبادرة شباب سبيطلة لعبور الأزمة السياسية.
عفو وقرارات أخرى
وإلى جانب إعلان الحداد، قررت الحكومة في اجتماعها أمس الخميس جملة من التدابير بينها العفو التشريعي العام والاعتراف بكل الحركات والأحزاب المحظورة، وذلك في وقت تواجه فيه مظاهرات شعبية تطالب بإقصاء وزراء الحزب الحاكم السابق منها وحله.
ومن القرارات الحكومية أن يتم الأسبوع المقبل استئناف الدراسة التي أوقفتها الحكومة السابقة بعد احتدام الاحتجاجات الشعبية، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاءمة التوقيت الدراسي مع التوقيت الإداري. وتقرر أيضا سحب الأمن الجامعي الذي كان يرابط في الجامعات والكليات والمعاهد العليا في تونس، مما أجهض الحراك الطلابي فيها، ويأتي ذلك في إطار احترام حرمة الجامعات، وفق ما قاله الناطق باسم الحكومة. إحدى مسيرات الاحتجاج التي شهدها عدد من المدن وسط تونس (الجزيرة)
مظاهرات
وفي رد فعل الشارع شهدت العاصمة التونسية ومدن أخرى أمس الخميس مظاهرات جديدة ومسيرات احتجاج تطالب باعتزال رموز حزب التجمع الدستوري الحياة السياسية.
وترددت في هذه الاحتجاجات شعارات موحدة تنادي باستقالة الحكومة الانتقالية التي شكلها محمد الغنوشي رئيس الوزراء في عهد بن علي.
وطالب متظاهرون تجمعوا في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة بفصل من كانوا موالين للرئيس السابق من الحكومة الجديدة بقيادة الغنوشي. وموازاة مع هذه التطورات، أعلن مواطنون في مدينة سليانة شمال غرب تونس تأسيس ما سموه مجلسا محليا لحماية الثورة وتسيير الأمور.
وجاء في البيان التأسيسي أنه "على أثر الفراغ الإداري نظرا لهروب أغلب المسؤولين الجهويين المحسوبين على حزب التجمع، تقرر تأسيس مجلسين محلي وجهوي لحماية الثورة وتسيير أمور المدينة والولاية".
وقد علمت الجزيرة أن لجانا من النوع ذاته شكلت في عدد من المدن، وأعلن ناشطون في معتمدية سبيطلة من ولاية القصرين ما أسموها مبادرة شباب سبيطلة لعبور الأزمة السياسية.