نصوص

"حاكمة قرطاج" تحركات ما قبل وما بعد الحكم !!!

تونس - الحوار نت - رغم الحكم الذي أصدره القضاء الفرنسي والقاضي برفض الدعوة التي رفعتها زوجة الرئيس التونسي ليلى الطرابلسي مطالبة فيها السلطات القضائية الفرنسية بإيقاف تداول كتاب "حاكمة قرطاج" لادعائها أنّ الكاتبين الفرنسيين اعتمدا على التشهير والتلفيق وتعمدا الإساءة إلى حرم رئيس جمهورية وذلك لحسابات خاصة ، ورغم هذا الحكم فإنّ السلطات التونسية مازالت تنشط عن طريق سفارتها مستعينة بشخصيات فرنسية

0
10 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
    تونس - الحوار نت - رغم الحكم الذي أصدره القضاء الفرنسي والقاضي برفض الدعوة التي رفعتها زوجة الرئيس التونسي ليلى الطرابلسي مطالبة فيها السلطات القضائية الفرنسية بإيقاف تداول كتاب "حاكمة قرطاج" لادّعائها أنّ الكاتبين الفرنسيين اعتمدا على التشهير والتلفيق وتعمّدا الإساءة إلى حرم رئيس جمهورية وذلك لحسابات خاصة، ورغم هذا الحكم فإنّ السلطات التونسية مازالت تنشط عن طريق سفارتها مستعينة بشخصيات فرنسية عرفت "بتحالف المصالح" مع النظام التونسي وذلك في محاولة تبدو يائسة لإيقاف الكتاب بأساليب ملتوية عرفت بها بعض دول العالم الثالث التي تعتمد على القرارات الفردية بدل المؤسسات.  

في نفس السياق يبدو أنّ الصحفيين الفرنسيين - نيكولا بو وكاترين غراسيه - يرفضان حتى مجرد التلميح بسحب الكتاب ويعتبران أنّ حكم القضاء عادي جدا ولا يعتبر بالشيء الخارق، بل وذهبا بعيدا في تحميل المسؤولية للسلطات الفرنسية على ما آل إليه الحال في تونس، كما ويحمّلانها جزءا من سطوة ليلى طرابلسي على البلاد بسكوتها عن هذا الملف وملفات أخرى.  

لكن خاب المسعى ففي دولة المؤسسات مهما تدهور أمر الحريات ومهما تنفّذ الأفراد تبقى سطوتهم عابرة أمام سطوة القانون وسيادته.
    هذا وقد تسربت بعض الأخبار مفادها أنّ الأجهزة التونسية علمت بمحتوى الكتاب قبل صدوره  وحاولت الاتصال بالمعنيين بالأمر لمساومتهم وغضّ نظرهم عن هذا المشروع والمقابل ما سيتمخض عنه اتفاقهم، وأنهم لن يختلفوا طالما كان مبدأ التراجع في الحسبان.     في هذا السياق علم الحوار نت أنّ بعض الشخصيات "الحقوقية" المحسوبة على السلطة تحوّلت خصيصا إلى باريس من أجل توظيف علاقتها، كما يبدو أنّ النظام أعطى أوامره لتجنيد كل طاقات البلاد وكل حلفائه من أجل الحدّ من انتشار الكتاب أو تناوله في الصحف أو مواقع الإنترنت بأساليب الترغيب والترهيب، وبعد أن راجت بعض الأخبار التي تفيد أنّ الكتاب بصدد ترجمته إلى العربية في دار نشر لبنانية، مما أدى إلى استنفار بعض مؤسسات الدولة من أجل ردع دور النشر التي يمكن أن تتجرأ على هذا والتلويح بملاحقتها قانونيا أو بشتى الأساليب الأخرى.
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©