نصوص
جريدة الصباح التونسية تنخرط في الحملة على الإخوان؟!..
الحوار.نت- لم يعد التناغم الأسطوري الخارق للعادة بين الأسر العربية المالكة يقتصر على الجوانب الأمنية، ولم يعد حكرا على وزارة الداخلية وما تعنيه من إيقاف وتعذيب وتسليم وتبادل الرؤوس البشرية كما تتبادل المعلومات، فقطاعي الثقافة والإعلام الواقعان تحت سطوة الدولة الواقعة بدورها تحت سطوة "الأسرة" استفادا أيما استفادة من نجاح الوحدة البوليسية العربية واستثمرا تجربة
- 25 نوفمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
جريدة الصباح التونسية تنخرط في الحملة على الإخوان؟!.. الحوار.نت- لم يعد التناغم الأسطوري الخارق للعادة بين الأسر العربية المالكة يقتصر على الجوانب الأمنية، ولم يعد حكرا على وزارة الداخلية وما تعنيه من إيقاف وتعذيب وتسليم وتبادل الرؤوس البشرية كما تتبادل المعلومات، فقطاعي الثقافة والإعلام الواقعان تحت سطوة الدولة الواقعة بدورها تحت سطوة "الأسرة" استفادا أيما استفادة من نجاح الوحدة البوليسية العربية واستثمرا تجربة التنسيق الأمني الناجح وأصبحت ثقافة وإعلام السلطة القُطْرية في خدمة شقيقاتها من السلط الأخرى.. وترجمة لهذه المساعي الجبارة والمكللة عادة بالنجاح سعت كلا السلطتين التونسية والمصرية وخلال الأيام الأخيرة لتفعيل حزمة الاتفاقيات الثقافية والإعلامية التي تمت بينهما فكان أن بادرت الصحف المصرية مستعينة ببعض ما يطلق عليهم "مثقفين وإعلاميين" وانخرطت في تبييض صورة بن علي والدعاية لعهدته القادمة 2014 وبدل الحديث عن الناس التي تموت تحت التعذيب والمليارات التي ابتلعتها الصفقات الوهمية فتحت جرائد الأخبار والأحرار والأهرام وغيرها صفحاتها للحديث عن إنجازات رجل التغيير وحكمته وقدرته على قيادة السفينة إلى برّ الأمان. الأهرام التي تركت اكتشافات الدكتور عبد الحليم نور الدين الأثرية وكتابات فهمي هويدي المعمّقة ومقالات حمدي قنديل المتميزة، انشغلت عنهم فجأة بتحليل خطاب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وقراءة ما بين سطوره والاستفادة من روح الفقرات التي تضمنها. وتحت الرعاية السامية لسياسة "خذ وهات" وردا للجميل و وفاء للعهود المقطوعة سارعت الصحافة الرسمية التونسية بإسداء خدماتها تجاه النظام المصري "الشقيق"، وبما أنّ هذا النظام مشغول في الساعات الأخيرة بتنفيذ حملة شعواء على جماعة الإخوان المسلمين فقد استغلت هذه الجرائد الفرصة ونشبت أقلامها.. والمبادرة كانت من جريدة الصباح التي اكتشفت أنّ الإخوان باركوا اغتيال فرج فودة وأنّهم حاولوا اغتيال الكاتب المصري نجيب محفوظ، وأمعنت الصحيفة في امتهان القرّاء حين أعطت للإخوان سلطة أكبر من تلك التي ملكها فاروق وجمال والسادات مجتمعين فادّعت أنّهم منعوا رسائل الجاحظ وأشعار أبو نواس وعمر ابن أبي ربيعة وغيرهم، وأنّهم وراء تهديدات الفنانات اللواتي لا يرتدين الزي الإسلامي .. الكاتب الذي اختارته الصباح لمهمّة ردّ الجميل ذهب بعيدا في التلاعب بالمعلومات وتركيبها بشكل مشوه ومبيت واستغرب صمت الإخوان من المجازر التي حدثت في الجزائر متناسيا أنّهم كانوا من ضمن الضحايا حيث فقد الإخوان ما يقارب الخمسمائة من كوادرهم يأتي على رأسهم الشيخ الأستاذ محمد بوسليماني، ثم نبّه وحذّر من الإخوان وشحن نصه بمآخذ مشوشة يغلب عليها التحامل وتعكس حقيقة المهمة التي أنيطت بعهدة هذه الصحيفة.