نصوص

جريدة الإعلان: وعادت ريما إلى عادتها القديمة

تونس ? الحوارنت - كنا نظن أنّ "عْوَايِدْ" جريدة الإعلان قد ولت مع ذلك الزمن الغابر الذي اعتنقت فيه هذه الصحيفة "النبوة" وأصبحت تطلع على أشياء لم يعلمها ولا اطلع عليها حتى الملكين، ممنين أنفسنا بأنّ الكبر له أحكامه والذين فبركوا الأشرطة والصور والأخبار واستعملوا أقذر الوسائل لتشويه أخيار هذا الوطن هدّتهم الشيخوخة وأدبهم الشيب وهدّأ حقدهم بعد أن شمّوا أتربة

0
9 يوليو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

جريدة الإعلان: وعادت ريما إلى عادتها القديمة

 


 

كنا نظن أنّ "عْوَايِدْ" جريدة الإعلان قد ولّت مع ذلك الزمن الغابر الذي اعتنقت فيه هذه الصحيفة "النبوة" وأصبحت تطلع على أشياء لم يعلمها ولا اطلع عليها حتى الملكين، ممنين أنفسنا بأنّ الكبر له أحكامه والذين فبركوا الأشرطة والصور والأخبار واستعملوا أقذر الوسائل لتشويه أخيار هذا الوطن هدّتهم الشيخوخة وأدبهم الشيب وهدّأ حقدهم بعد أن شمّوا أتربة قبورهم التي قرّبتها إليهم العلل والأمراض والهرم.. لكن ماذا عسانا نقول في شيوخ متصابين مراهقين أدمنوا مهاجمة الثابت والثوابت.

هذه المطبوعة وبعد أن انتهكت كل القيم وأثخنت في الفضيلة على مدى سنين عادت لتطلّ علينا هذه الأيام بخبر خاص جدا وسريّ للغاية والذي مفاده أنّ أفخر أنواع الخمر المعتّقة والنبيذ والمواد المخدرة تُصدر إلى إيران عبر الجبال المجاورة قادمة من تركيا يحملها أكراد اضطرهم إلى ذلك شظف العيش والخصاصة، وبعد أن قدمت المهربين في شكل ضحايا للابتزاز والخصاصة وكادت تقرّ صنيعهم أطلقت المفاجئة المدوية التي توصلت إليها عبر مصادرها السرية والتي مفادها أنّ النبيذ المعتّق والمخدرات الباهضة الثمن يحتكرها شيوخ وعلماء إيران الذين يحرمونها علنا ويستهلكونها سرّا، كما أكّدت أنّ هؤلاء الشيوخ يحرصون كل الحرص على إخفاء صنائعهم والتكتم الشديد عليها، وبما أنّ المطبوعة متمرسة في ما هو سريّ للغاية واللامعقول وغير الموجود فقد توصلت إلى هذا الأمر الذي غاب عن كل مخابرات وأجهزة ووسائل إعلام  عالم الإنس والجن.

ماذا عسانا نقول في من يصرّ على التفاني في التلفيق متلهفا متعطشا ليموت عليه ويبعث عليه؟! ...

رحم الله امرؤا عرف قدر نفسه، ورحم الله امرؤا عاد عن غيه، ورحم الله امرؤا لا له ولا عليه، ورحم الله امرؤا لاهيا مرحا في غير فحش.. رحم الله كل أبناء هذا الوطن على اختلاف مشاربهم.. رحم الله عبد العزيز الثعالبي العالم المجاهد ورحم الله عبد العزيز العروي الأديب القاص، ورحم الله عبد العزيز جميل عازف الكمان، ورحم الله عبد العزيز القرجي الفنان التشكيلي، ورحم الله عبد العزيز بن محمود صاحب السلامية، ورحم الله عبد العزيز حاج طيب المؤلف والمربي، ورحم الله عبد العزيز بالقاضي عميد الناصريين بتونس... ورحم الله كل عباد العزيز الجبّار الذين يتوسم فيهم شيء من الخيريّة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©