نصوص

جدتي و الانتخابات :حمدي بن صالح

لن أنقد طبيعة أي نظام سياسي سوف يسقط على الواقع التونسي سواء كان رئاسي أو برلماني أو غيره و ذلك ليقيني بأن النظام السياسي هو وليد واقع اجتماعي , اقتصادي و ثقافي خاص . و لأن طبيعة هذا النظام و خصائصه لن تكون وحيا ينزل على فرد فانه وجوبا سيكون نتيجة تفاعل النخب السياسية بكل أطيافها حتى نقترب أكثر ما يمكن من الإجماع المستحيل . و لكني سأتكلم عن باب من أبواب هذا النظام المنتظر ألا وهو الانتخابات. ستمر الأشهر المتبقية لما يسمى بالحكومة المؤقتة ثم ستقام الانتخابات ,برلمانية كانت أو رئاسية سوف تكون تحت

0
15 فبراير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

لن أنقد  طبيعة أي نظام سياسي  سوف يسقط على الواقع التونسي سواء كان رئاسي أو برلماني أو غيره و ذلك ليقيني بأن النظام السياسي هو وليد واقع اجتماعي , اقتصادي و ثقافي خاص .

و لأن  طبيعة هذا النظام و خصائصه لن تكون وحيا ينزل على فرد فانه وجوبا سيكون نتيجة تفاعل النخب السياسية بكل أطيافها حتى نقترب أكثر ما يمكن من الإجماع المستحيل . و لكني سأتكلم عن باب من أبواب هذا النظام المنتظر ألا وهو الانتخابات.

ستمر الأشهر المتبقية لما يسمى بالحكومة المؤقتة ثم ستقام الانتخابات ,برلمانية كانت أو رئاسية سوف تكون تحت إشراف" دولي "  و بالطبع عندما نقول مراقبة دولية  لابد أن نتبعها بالسادة شرفاء العالم الحر و رعاة اتفاقية كامب ديفيد مثل  الثعلب " جيمس كارتر"و غيره ...

 و لأنني  تونسي فلا أعتقد أنه لا يزال شيء من الخزعبلات الانتخابية لم أعرفه بعد , مما يجعلها دائما لصالح من يملك المال , النفوذ و السلطة  ضف إلى ذلك طاعته للقوى الخارجية ...

لماذا لا نحصر عدد المقترعين في النخبة أي أن نضع مقياسا و شروطا انتخابية أكثر وعيا و إطلاعا و حكمة ,مثال أن يصوت في الانتخابات كل متحصل على شهادة الأستاذية لا غير و هكذا سيكون الشكل الانتخابي ذا محاسن تتمثل في ما يلي

-صعوبة التزوير نتيجة تقلص عدد الناخبين

-إلى حد ما عدم شراء الذمم

-وعي الناخب و معرفته بالشخصيات السياسية و توجهاتهم مما يجعل الاختيار أكثر وعيا و دقة 

-الادخار في تكاليف الحملات الانتخابية  وحصر النقاط الانتخابية جغرافيا

-يجنبنا العنف المتوقع أمام أو داخل النقاط الانتخابية

....

إضافة إلى أن جدتي لن تذهب إلى مدرسة الحي للتصويت لأنها ليست خبيرة  في الثورات و السياسة .

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©