نصوص

جاليتنا في المانيا ستحسم الامر .. الفرجاني قاطرة التجمع .. واللجمي قاطرة الثورة

لا شك ان التنافس حول نيابة الجالية التونسية بالمانيا في البرلمان التونسي المقبل ستنحصر بين منظومة قديمة تحاول العودة بعد صفعة الثورة الموجعة ، وتحشد لذلك ما بين يديها وما خلفها في ما تبدو آخر عملية انعاش للتجمع وتحت شعار العودة او الاضمحلال النهائي من الخارطة السياسية والاختفاء الابدي من المشهد الحزبي، وبين منظومة جديدة تتشكل بعسر منذ التتويج التاريخي لثورة 17- 14 ، وتسعى

0
11 سبتمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

لا شك ان التنافس حول نيابة الجالية التونسية بالمانيا في البرلمان التونسي المقبل ستنحصر بين منظومة قديمة تحاول العودة بعد صفعة الثورة الموجعة ، وتحشد لذلك ما بين يديها وما خلفها في ما تبدو آخر عملية انعاش للتجمع وتحت شعار العودة او الاضمحلال النهائي من الخارطة السياسية والاختفاء الابدي من المشهد الحزبي، وبين منظومة جديدة تتشكل بعسر منذ التتويج التاريخي لثورة 17- 14 ، وتسعى للحفاظ على مكتسبات الشهداء والمضي قدما بأمانتهم الى بر الامان ، والعمل بذكاء على امتصاص هيجان المنظومة القديمة المثخنة والتي تخوظ معارك قذرة تستعين فيها بمخلفات داخلية ونتؤآت خارجة وليس لها من شعار غير “استرجاع المواقع المفقودة أو الدمار الشامل ..علي وعلى الثورة ” .

قبل الانطلاق في الحملة الانتخابية بايام تبدو الصورة قد لملمت شتاتها وافصحت عن ملامحها العامة ، وان كانت الثورة المضادة غير محتكرة في هذا الاستحقاق الانتخابي من قبل ممثل النداء السيد حاتم الفرجاني ، وكذلك ثورة الحرية والكرامة لم تقتصر على مرشح النهضة الدكتور حبيب اللجمي ، إلا ان مكينة التجمع تبدو انحازت الى الفرجاني كراس حربة وعربة تنشد العودة على متنها ، كما تبدو مكينة الثورة قد انحازت الى الدكتوراللجمي وقدمته كصدرية واقية تصد بها الجائحة الصائلة وشبح دولة البوليس المرعبة ، ما يعني ان الثورة المضادة ستراهن بشكل جلي على مرشح النداء وان ثورة 17 – 14 ستنزل بثقلها خلف مرشح النهضة ، ليتجاوز التنافس حيزه الظيق بين نداء تونس وحركة النهضة ويتمدد الى صراع اقطاب وكتل ومنضومات بل ومشاريع الشد او الانطلاق .

كل المعطيات تاشر الى ان المعركة السياسية بين مرشحي الجالية في المانيا ليست إلا عينة مصغرة من معركة الداخل الكبرى ، التي ستدور بين قوى تريد ان تثبت بشكل نهائيا تواريخ 17 ديسمبر2010 – 14 جانفي 2011– 23 اكتوبر2011 – 27 جانفي 2014 ..، في المدونة التاريخية للشعب التونسي وتنصبها كأرقام خالدة تتداولها الاجيال بفخر ، وبين قوى تسعى الى شطب هذه الارقام ، وطردها من تاريخ تونس كما طردوا من قبل المقاومين واليوسفيين واعتبروهم فلاقة ومجرمين ، وكما مسحوا تاريخ الاحرار وتنكروا الى شهداء الوطن واختزلوا البطولة في شخص ، حتى اذ اقل ورّثوها لغريمه ، كما تنكروا لزوجاتهم وامهات ابنائهم حال سطوتهم على قصر الضاحية الشمالية، واستبدالهن ببضاعة تتماشى مع الوضع الجديد.

في المحصلة وعند اواخر شهر اكتوبر سوف لن نتابع معركة سياسية تقليدية ، بل سنتابع فعاليات اخماد الثورة المضادة بشكل نهائي ، او لا قدر الله انتكاسة خطيرة لثورة الحرية الكرامة ، حتى ذلك الحين ومن محاسن ما نذّكر به انفسنا كتونسيين احرار ، ذالك المثل العامي ” النفس نفسك وانت طبيبها وين تحطها تصيبها”.

السيد حاتم الفرجاني مرشح حزب نداء تونس عن مقعد المانيا

 

_______________

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©