جاءت تسأل...
جـاءت بـلاد الـرون عــنـا تســـألُ حســنـاءُ مِـنْ أرضِ الشــأم تـُذْهـلُ أهـلاً بـكِ يـا مـَنْ وطـأتِ دارنـا السِّحـْرُ في عـيـنـيـكِ خـمـرٌ يُسكِـرُ مَـيـَّاســَـة ُالــقــدِ و في الـجـيـدِ وَدَع ْ هَـيـْفـاءُ لا أحـلى و لا أجـمـلُ قـالـتْ لـنا طـوبى لـَكُـمْ مَـنْ مِـثـْلـَكمْ الكـوثـرُ في وجهـكم لا يُـقـفـلُ بـِنــْتـُمْ عَـنِ الأوطـان يـا أحـبـابــنـا هـل كانَ في الحسبانِ هذا الـعـملُ سـيـدتـي أهـلاً بـكِ لـو تــدركـي أخـبارنا فيها العسلْ و الحنظـلُ لا غـركِ هــذا الـغـنـى و مـا بـنـا كان ا
- 15 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
جـاءت بـلاد الـرون عــنـا تســـألُ حســنـاءُ مِـنْ أرضِ الشــأم تـُذْهـلُ
أهـلاً بـكِ يـا مـَنْ وطـأتِ دارنـا السِّحـْرُ في عـيـنـيـكِ خـمـرٌ يُسكِـرُ
مَـيـَّاســَـة ُالــقــدِ و في الـجـيـدِ وَدَع ْ هَـيـْفـاءُ لا أحـلى و لا أجـمـلُ
قـالـتْ لـنا طـوبى لـَكُـمْ مَـنْ مِـثـْلـَكمْ الكـوثـرُ في وجهـكم لا يُـقـفـلُ
بـِنــْتـُمْ عَـنِ الأوطـان يـا أحـبـابــنـا هـل كانَ في الحسبانِ هذا الـعـملُ
سـيـدتـي أهـلاً بـكِ لـو تــدركـي أخـبارنا فيها العسلْ و الحنظـلُ
لا غـركِ هــذا الـغـنـى و مـا بـنـا كان الشـبابُ بالـعـنـاءِ حـافـلُ
لـو تـدري يـا لـمـيـا بـمـا حـَلٌَ بــنـا طـيـرٌ هـوى في مـركـبٍ يشـتـعـلُ
قالوا هـنا الـفـردوس في اسـفارهـم كـذبٌ و مـِنْ قاعِ الـمحـيـط يـنهـلُ
قـد عـضنا الـفـقـر وأدمى الـمُـقـلةََََ نضطـر في أقصى المشافي نعملُ
كم مـن لـيـالٍ أتـرعـتـنـا بـالأذى حـيـرانُ لا أدري و أيـنَ أعْـمَـلُ
حـلٌَ الأسـى و الـعـنـفـوانُ قـَدْ بـكـى حـتى مـزاجَ الحـاقـديـن نـسايـرُ
كَـمْ مـرةٍ ثـارتْ بـوجهـي زوجـتي قـالـتْ لـماذا بـالسـرابِ تـوغـلُ
جـاوبـتها و الـدَّمْعُ يـروي مـقـلـتـي لـو كـنـت أدري مـا أرى لا أقـبـلُ
يا مـنْ آتـى أرضَ فـرنسـا دارسـاً فـخُ الأذى فـي دربـكَ يـنـتـظـرُ
فأنـتَ كالـمكـوكِ في كـفِّ الـقَـدَرْ شـرقـاً و غـربـاً في البـلاد تـغـزلُ
أمي الـتي لا تـقـرأ أو تـكـتـبُ قـالـتْ بـان الـهـجر داءً يـقـتـلُ
منْ آمتطى سرج النوى لا لـن يـرى يـومـاً بـهِ تـحـلـو الـحـياةُ و تسـهـلُ
الـمال يعـطـيـكَ مـفـاتـيـح الـظَـفـر و فـي الـقـلوبِ كـأبـةٌ لا تـذبــلُ
ما أشـرقَ الصبـحُ و لا هـلَّ الـدجى إلا شــَعــَرْتُ بـالحـنـيـن يـُهَـرْولُ
مهـما حـصدتُ مِـن ْنجـاحٍ وغـنـى يـنـتـابـني عـنـد الـمغـيـبِ الـمـللُ
يا حسـرتي كيـف الشـباب آنقـضى تـحـت لـواءِ الـغــيــرِ وهـو بـاطـلُ
مهـما أُتـيـنا في النـوى مـن مـتعـةٍ حـب الـوطن في قـلـبـنـا مـتـأصلُ
يـا مـوطـني يا قـبـلـتي يا مـرجعي في القلـب في الوجـدان أنتَ الأفضلُ
إنـي هـنـا أغـشى العـُلى أسـتـمـتعُ لكـنـكَ قـاع الـفـؤادِ ثـشــغــلُ
يـا مـوطـني مـن قـال إني راغـبٌ عـنـكَ و عـَنْ مَـنْ فـيـكَ فهـو جاهـلُ
أسـعـى الى مـدِّ الـجسـورِ دائـمـاً لكن خوفي أن يضيـعَ الأمـلُ
إنْ كان جسمي في فـرنسـا قـابـعٌ فالقلبُ فـيكِ يا دمشـقُ ماثـلُ
جولان يا مهـدَ الصبى روحي إذا خـيرتها فـوراً اليـكَ تـَرْحَـلُ
إني وفي حضرالعلى أهوى الورى ما دُمْـتُ حـياً قـلبـي دوماً تشـغـلُ
لا تـرقـدي يا شـام ُ إني عـائـدٌ أحـيي لـيالي الأنسِ حـتى أثـمـلُ
الدكتور عـد نـان زيــدان
فرنسا ـ ليون